"الأب المعلم".. أقدم إعلاميي إذاعة القرآن الكريم مسيرة عطاء لا تنتهي

كتب: نهال سليمان

"الأب المعلم".. أقدم إعلاميي إذاعة القرآن الكريم مسيرة عطاء لا تنتهي

"الأب المعلم".. أقدم إعلاميي إذاعة القرآن الكريم مسيرة عطاء لا تنتهي

رغم خروجه على المعاش، فإنه يتابع أعمالهم بشغف يدير دفة الإذاعة أو التليفزيون في أوقات برامجهم، وبمجرد أن تنتهي حلقاتهم يحرص على التواصل معهم، يثني على قدرتهم لتقديم حلقة إذاعية أو تليفزيونية، ليرفع الإعلامي الراحل محمد عبدالعزيز من روحهم المعنوية أو يقدم لهم النصح والتوجيه لعدم تكرار خطأ وقع فيه تلامذته أو من يعرفهم من الإعلاميين الشباب، حرصًا من رائد العمل الإذاعي في إذاعة القرآن الكريم على نقل خبراته، حتى بعد أن ترك العمل.

وليد الحسيني: لم يجمعني به العمل لصغر سني لكنه كان يتواصل معي

بنبراتٍ مليئة بالحزن والندم على لقاء جرى تأجيله منذ 8 أشهر، يحكي وليد الحسيني، 36 عاما، المذيع بالفضائية المصرية وإذاعة القرآن الكريم، أن الإذاعي محمد عبدالعزيز، الذي وافته المنية أمس عن عمر ناهز 80 عاما، رغم أنه لم يجمعه به العمل فإن عبدالعزيز كان حريصا على توجيه النصح له، فتارة يعلمه طريقة لتقديم صلاة الجمعة "أعرفه عن طريق خالي محي محمود اللي كان زميله في الإذاعة وكان يقولي خالك كان ناجح وعايزين على نفس قدره ويقولي أبدأ الجمعة إزاي وما تقولش الكلمة دي".

المذيع بالفضائية وإذاعة القرآن: النصيحة تخرج منه هدية من أب لابنه

عطاؤه ليس مقتصرًا على وجوده في العمل، كانت النصيحة تخرج منه في شكل هدية، من دون تعالٍ بكل كان يتعامل كأنه أب، هكذا وصف الحسيني الإعلامي الراحل، في حديثه، لـ"الوطن"، متابعًا أن نجاح عبدالعزيز في العمل التليفزيوني والإذاعي كان يدفعه نحو توجيه النصح للآخرين: "كان عايز كل الناس تكون شاطرة زيه وكان بييسعتين بأمهات الكتب وكبار الكُتاب لثقل موهبته ودي كانت نصيحته ليا"، مضيفا: "من فترة اتفقت معاه أزوره في البيت لكن فيه حاجات حصلت وأجلنا الزيارة وندمت جدا".

أشرف عبدالحليم: نستشيره في شغلنا وكان واعيا بقضايا العصر

"دايما نلجأ له ونستشيره في شغلنا وكان واعيا جدا بقضايا العصر"، بهذه الكلمات بدأ أشرف عبدالحليم المذيع بالقناة الأولى حديثه، لـ"الوطن"، مضيفا أنه كانت تجمعه علاقة بالراحل محمد عبدالعزيز منذ التحاقه بالعمل بالبرامج الدينية منذ عام 2001، ورغم أن عبدالعزيز كان قد خرج للمعاش حينما بدأ عبدالحليم العمل في القناة الأولى منذ 10 سنوات، فإن الراحل كان يتابع برامجه وبعد حلقاته كان يحرص على التواصل معه كي يستفيد من خبراته.

المذيع بالقناة الأولى: تعلمت منه التقديم الجاذب والسليم باللغة العربية الفصحى

"ماشتغلتش معاه مباشر بس كان لازم أستفيد منه لإنه من السابقين في الإعلام الديني"، بحسب عبدالحليم، الذي كان حريصا على أن يستقي منه تقديم الحلقات باللغة العربية الفصحى بشكل جاذب للمشاهد، "لما بعمل حلقة تعجبه يتصل بيا ويثني على أدائي ولو فيه حاجة مش صح يطلب مني أحسنها بطريقته الحلوة"، متابعا بأن الإدارة الدينية تعمل على تنظيم عزاء مفتوح في القاهرة يليق به كأحد رواد ومؤسسي إذاعة القرآن الكريم، والذي تتلمذ على يده الكثيرون.


مواضيع متعلقة