خبراء إعلام: الأفلام الوثائقية خطوة مهمة لرصد تاريخ مصر ومواجهة الأكاذيب

كتب: هبة أمين

خبراء إعلام: الأفلام الوثائقية خطوة مهمة لرصد تاريخ مصر ومواجهة الأكاذيب

خبراء إعلام: الأفلام الوثائقية خطوة مهمة لرصد تاريخ مصر ومواجهة الأكاذيب

إشادات موسعة من قِبل عدد من أساتذة وخبراء الإعلام بشأن ما تقدمه وحدة الأفلام الوثائقية بقناة DMC، من أعمال تُسلط الضوء على مراحل مهمة من تاريخ الدولة المصرية، وتأكيدهم أن فيلم «قطب» الوثائقى، الذى يتناول رحلة سيد قطب «فيلسوف العنف والتكفير» فى جماعة الإخوان الإرهابية، أمر جيد وبمثابة فرصة لإنقاذ الوعى لدى الأجيال الجديدة. وأشاروا، فى تصريحاتهم لـ«الوطن»، إلى أن الأفلام الوثائقية خطوة مهمة وبداية لتقديم الحقائق بالأدلة والأسانيد.

قال الدكتور محمود علم الدين، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن هناك أهمية قصوى لعرض فيلم «قطب»، بهدف تذكير المواطنين حتى لا ينسوا ما حدث من جرائم الإخوان على مدار السنوات الطويلة الماضية، ومن ثم يجب إنعاش الذاكرة الوطنية المصرية وجعل ما حدث من «جرائم إرهابية» قضية محورية يجب ألا يتم تغافلها. وأضاف «علم الدين» أنه منذ تأسيس جماعة الإخوان، عام 1928، وحتى الآن، هناك محاولات لطمس الهوية المصرية لخطف المجتمع لتغيير نمط العادات بشكل يحمل قدراً من «الظلامية»، متابعاً: حسن البنا وسيد قطب لعبا دوراً خطيراً فى هذا الشأن، وخرجت من عباءة هذه الجماعة جميع التنظيمات المتطرفة والإرهابية، وبالتالى نحن فى حاجة ماسة لمثل هذه الأفلام الوثائقية وتقديمها للأجيال الجديدة.

وأشار إلى أن «الفيلم الوثائقى» أهميته تتمثل فى الرصد والتوثيق والتحليل لعرضها أمام الجمهور، ويتضمن الوقائع والشهادات التاريخية بهدف توصيل الرسالة بقدر من الشمول والجاذبية.

وأوضح «علم الدين» أن الجماعات الإرهابية دائماً ما تستهدف الأجيال الجديدة الموجودة فى عالم «السوشيال ميديا»، من خلال الميليشيات الإلكترونية المعادية ومن بعض القنوات الفضائية من الخارج، الأمر الذى يتطلب إنقاذ الوعى لدى هذه الأجيال، مضيفاً: وجود فيلم وثائقى يبرز قيادات جماعة الإخوان وأفكارهم المتطرفة يدخل فى صميم المحافظة على تماسك هذا المجتمع.

واستطرد: «يجب أن يصل هذا الفيلم الوثائقى، وما يتبعه من وثائقيات أخرى، إلى الشباب على اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعى وكافة الوسائط الإلكترونية التى يتعامل معها الشباب وصغار السن، ليعرفوا حقيقة ما جناه التكفيرى سيد قطب». ورأى «علم الدين» أن اختيار سيد قطب، فى هذا الفيلم الوثائقى، فى غاية الأهمية، خصوصاً أن هذا الرجل كان أحد «المُنظّرين» للإخوان، الذى تسلّم الراية من «البنا»، مؤسس هذه الجماعة، وتأثيره كان شديد الخطورة، وكان يقوم بوضع مناهج ورؤى فكرية للإخوان تشجع على التطرف والعنف، مشيراً إلى أن «قطب» كان «فيلسوف العنف» للإرهابية، ويقود التيار التكفيرى الوهابى الإخوانى خلال فترة تاريخية فى مصر، وكانت له «أيادٍ سوداء» فى الحياة السياسية وعدم الاستقرار بالمجتمع.

"عبدالمجيد": يجب عرض "الوثائقيات" بالمدارس ليعرف الصغار ماذا كان يحدث فى مصر

وأشادت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة، بالاتجاه المحمود الآن لإنتاج أفلام وثائقية تخص أخطر المراحل التاريخية فى مصر، لتوثيق كل ما حدث أمام الأجيال الحالية والقادمة: «الأخبار لوحدها لا تكفى، ولكن يجب تقديم المعلومات فى سياقها التاريخى والسياسى والاجتماعى وخلفيات الأحداث والوقائع فى إطارها للوقوف على حقيقة ما كان يحدث فى هذه الحقبة المهمة وخطورة ما كانت تتعرض له الدولة المصرية وأن ما يحدث من الإرهابية ليس وليد اليوم أو هذه السنوات فقط».

وطالبت «عبدالمجيد» بضرورة عرض فيلم «قطب»، وغيره من الوثائقيات، فى مدارس الجمهورية للوصول لصغار السن، للوقوف على تاريخ هذه الجماعة لأن مصر «شافت كتير»، مضيفة: هناك فيلم وثائقى رائع يحمل اسم «مصر من السما»، وما تفعله وحدة الأفلام الوثائقية بقناة DMC أمر يستحق الإشادة، ويعد بداية لمواجهة أكاذيب قناة الجزيرة التى تقوم بإنتاج أفلام وثائقية تحمل الكثير من التضليل والأكاذيب عن تاريخ مصر.

وقال ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، إن الأفلام الوثائقية جزء رئيسى من المحتوى الذى يجب تقديمه عبر القنوات الإخبارية، لمعالجته القضايا التاريخية بالاستناد إلى الأدلة والتوثيق الجيد، لا سيما ما يخص موضوعات وقضايا الإسلام السياسى. وأشار إلى أن تقديم مثل هذه الأفلام الوثائقية فى هذه الفترة ضرورة، لا سيما إذا ما اتسمت بقدر عالٍ من الاحترافية واستخدام المؤثرات المختلفة التى تمنحها صناعة التليفزيون.


مواضيع متعلقة