«أشرف» وعد زوجته: «ولادك شهدا» وأوفى بنقل رفاتهما إلى مقابر الشهداء

«أشرف» وعد زوجته: «ولادك شهدا» وأوفى بنقل رفاتهما إلى مقابر الشهداء
قبل 6 أشهر كانت «مريم» وشقيقها الأكبر «سمير» يداً بيد يلهوان فى الشارع، امتد إليهما الإرهاب الطائفى، ليقبض على روحيهما، أثناء حضورهما زفاف خالتهما فى كنيسة الوراق، ففاضت روحاهما، تجاورا من جديد، لكن جثتين فى مقابر العائلة بمنطقة أوسيم، قبل أن ينتقل رفات كليهما إلى مقابر أخرى، خصصت لاستقبال شهداء حوادث العنف الطائفية فى 6 أكتوبر. المسافة بين مقابر أوسيم والسادس من أكتوبر تحمل بُعداً إنسانياً لأسرة الشقيقين، خصوصاً والدهما أشرف مسيحة، الذى حرص على أن يلحقهما بضحايا وشهداء ماسبيرو ونجع حمادى والقديسين تنفيذاً لوصية والدتهما، ولأنهما -حسب وصفه- يستحقان نيل البركة الإلهية بعد رحيلهما.
فكرة نقل رفات الشقيقين قُوبلت فى البداية بنوع من الاستهجان من قبل الأوساط الكنسية التى لا تشجع المساس بمدافن الأموات نظرا لقدسيتها، لكن إصرار الوالد على تكريمهما كان الدافع القوى لباقى أسر حادث الوراق الإرهابى على المطالبة بموافقة الكنيسة على نقل جميع الشهداء إلى المدافن الجماعية لشهداء الأقباط أسفل مذبح كنيسة الملاك ميخائيل بمدينة 6 أكتوبر.
لم يخطر ببال «أشرف» أن يأتى اليوم الذى يحقق فيه وصية والدتهما التى توفيت حزناً عليهما.