تصاعد الأحداث أم انفراجة للأزمة؟.. سيناريوهات الحكومة الجديدة في لبنان

كتب: عبدالرحمن قناوي

تصاعد الأحداث أم انفراجة للأزمة؟.. سيناريوهات الحكومة الجديدة في لبنان

تصاعد الأحداث أم انفراجة للأزمة؟.. سيناريوهات الحكومة الجديدة في لبنان

بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية، وقع الرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس الوزراء الجديد الدكتور حسان دياب، مرسوم تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة متضمنا أسماء الوزراء،  بعد أن تمكن حزب الله وحلفاؤه من التوصل لاتفاق بشأن مجلس الوزراء الذي ستوكل إليه مهمة معالجة أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها البلاد منذ عشرات السنين، وسط احتجاجات ومظاهرات لم تهدأ منذ أكتوبر الماضي.

الدكتور هاني سليمان، المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات، قال إن تشكيل حكومة برئاسة حسان دياب المدعوم من حزب الله اللبناني، أمر يحقق مكاسب للحزب ويلغي مفهوم الدولة الوطنية ويقفز على مطالب الشارع، لأنه في النهاية اختيار على أساس طائفي.

هاني سليمان: حكومة دياب ربما تمثل انقلابا على مطالب المتظاهرين

وأضاف لـ"الوطن" أن تلك الحكومة ليست بمعزل عن ضغوط إيران ووكيلها حزب الله، وربما تمثل انقلابًا كاملًا على مطالب المظاهرات اللبنانية المستمرة منذ عدة أشهر، لافتًا إلى أن الحكومة ستبقى مثارًا للجدل لفترة طويلة.

وتابع أن الوضع اللبناني بات أمام سيناريوهين بعد اعتماد حكومة دياب، الأول عدم قبول الشارع بها واستمرار التظاهرات، وهو الوضع الذي سيقابله حزب الله بالعنف أو المراوغة باختيار وجه آخر يدين بالولاء لهم، والسيناريو الثاني سيكون تهدئة الأمر وتمرير الحكومة، والذي يعتبره السيناريو الأسوأ لأنه سيكون خطوة في تطويع للمشهد اللبناني بأكمله لصالح حزب الله.

مختار غباشي: التهدئة في لبنان أصبحت ضرورة ملحة بسبب الأزمة الاقتصادية

أما الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، يرى أنه من الصعب تمرير أي حكومة دون موافقة حزب الله وتيار 14 آذار، مؤكدًا أن حزب الله، شئنا أم أبينا، أصبح جزءً أصيلًا من المعادلة السياسية في لبنان، لافتًا إلى أن حسان دياب التقى نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني وحركة أمل التابعة لحزب الله.

وأشار في حديثه لـ"الوطن" إلى أن الأمر الذي يدعو للتفاؤل في الحكومة الحالية أنها تم اختيارها بمعايير مختلفة عن حكومات الماضي، مشيرًا إلى أن اختيار مجموعة من الوزراء التكنوقراط ربما يسهم في تهدئة الأوضاع في الفترة المقبلة.

وتابع غباشي أن التهدئة في لبنان اصبحت ضرورة ملحة في الوقت الحالي في لبنان، نظرًا لأن الدولة أصبحت على شفا الإفلاس، وهو العقبة الكبرى التي يجب على الحكومة تخطيها الفترة المقبلة في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة.

وأعلن رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب تشكيلة حكومته الجديدة التي تضمنت 19 وزيرا، هم زينة عكر عدرا وزيرة للدفاع ونائبا لرئيس الوزراء، غازي وزني وزيرا للمالية، ناصيف حتي وزيرا للخارجية، طلال حواط وزيرا للاتصالات، فيما تولى حقيبة الداخلية والبلديات اللواء محمد فهمي، والعدل ماري كلود نجم، والأشغال العامة والنقل ميشال نجار.

كما تم اختيار لميا يمين لوزارة العمل، وريمون غجر للطاقة والمياه، ورمزي مشرفية للسياحة والشؤون الاجتماعية، وفارتي أوهانيان للشباب والرياضة، وطارق المجذوب للتربية، وراوول نعمة لوزارة الاقتصاد والتجارة، ودميانوس قطار للبيئة وشؤون التنمية الاداريّة، وحمد حسن للصحة، وعباس مرتضى للزراعة، وعماد حبّ الله للصناعة، وغادة شريم للمهجّرين، ومنال عبد الصمد للإعلام.


مواضيع متعلقة