رئيس الوزراء لـ"مديري البنك الدولي": وصلنا لمعدل نمو 5.6% بفضل الإصلاح الاقتصادي

كتب: محمد مجدى

رئيس الوزراء لـ"مديري البنك الدولي": وصلنا لمعدل نمو 5.6% بفضل الإصلاح الاقتصادي

رئيس الوزراء لـ"مديري البنك الدولي": وصلنا لمعدل نمو 5.6% بفضل الإصلاح الاقتصادي

أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أن برنامج الإصلاح الاقتصادى أثبت نجاحه، حيث أظهرت مؤشرات الاقتصاد المصرى معدل نمو قدره 5.6٪ وهو ما نعمل على زيادته، والاحتياطى من النقد الأجنبى بلغ أكثر من 45.5 مليار دولار، وبلغت البطالة أدنى مستوياتها لتصل إلى 7.5٪ فى الربع الثانى من عام 2019، وبلغت إيرادات السياحة نحو 12.6 مليار دولار.

جاء ذلك خلال اجتماعه مع وفد رفيع المستوى من المديرين التنفيذيين للبنك الدولى، بحضور الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، ونيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، والمستشار محمد عبدالوهاب، الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

وفد البنك: مصر من أكثر الدول تلقياً للاستثمارات وتخطت التحديات المختلفة وأصبحت نموذجاً ناجحاً فى تحقيق التنمية

وضم الوفد كلاً من الدكتور ميرزا حسن، عميد ‎مجلس المديرين التنفيذيين والمدير التنفيذى بالبنك الدولى، والسفير راجى الإتربى، المدير المناوب لمصر والدول العربية بالبنك، وجان كلود تشاتشوانج «جيبوتى»، ويورجن زاتلر «ألمانيا»، وأدريان فرنانديز «أوروجواى»، ورومان مارشافين «روسيا»، وريتشارد مونتجمرى «المملكة المتحدة»، وأبارنا سوبرامانى «الهند»، وكاتارزينا كوروفسكا «بولندا»، إضافة إلى مارينا ويس، مديرة مكتب البنك الدولى بالقاهرة، ووليد لبادى، مدير مكتب مؤسسة التمويل الدولية فى مصر.

ويُمثل الوفد رفيع المستوى من المديرين التنفيذيين للبنك الدولى إلى مصر جزءاً من مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الذى يترأسه رئيس مجموعة البنك الدولى، ويتكون من 25 مديراً تنفيذياً يمثلون 189 دولة من الدول الأعضاء بالبنك، وتعد هذه أول زيارة إلى مصر لهذا الوفد منذ عام 2014.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على التعاون القائم مع البنك الدولى، الذى أسهم فى تنفيذ مشروعات مهمة فى مجالات الإسكان الاجتماعى، والحماية الاجتماعية، ومشروع بنبان للطاقة الشمسية فى أسوان، الذى اختاره البنك كأفضل مشروعاته تميزاً على مستوى العالم.

كما أعرب عن تقدير مصر للمستوى غير المسبوق للتعاون مع مجموعة البنك الدولى، خاصة أن مشروعات التطوير التى يُمولها البنك تُعتبر قصص نجاح كجزء من الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك. وأكد «مدبولى» أن الحكومة تولى أهمية خاصة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى، مُوضحاً أن مصر حريصة على العمل على تعزيز تعاونها مع شركائها فى التنمية، ومنهم البنك الدولى، فى إطار مبادرات التعاون المختلفة، والمساهمة فى تنفيذ المزيد من المشروعات التنموية، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة «مصر 2030»، قائلاً: «مستوى التعاون مع البنك الدولى يُشجعنا»، حيث بلغت محفظة التعاون الحالية بين مصر ومجموعة البنك نحو 8 مليارات دولار تُغطى القطاعات ذات الأولوية للحكومة.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تتحرك حالياً بسرعة لاستكمال المرحلة الثانية من الإصلاحات، التى تتجاوز السياسات المالية والنقدية المُنفذة خلال المرحلة الأولى من الإصلاحات؛ لتغطية الإصلاحات الهيكلية الفعالة على المستوى القطاعى، وتهدف الإصلاحات الهيكلية إلى تعزيز بيئة الاستثمار وإعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام، لضمان مشاركة أكبر للقطاع الخاص فى خططنا التنموية.

وأشارت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، إلى أن مصر بدأت فى جنى ثمار المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح الاقتصادى، مُضيفة أن الفترة القادمة ستشهد العمل على المرحلة الثانية لتغطية الإصلاحات الهيكلية الفعالة على المستوى القطاعى فى قطاعات متنوعة، والتى من بين أهدافها تشجيع القطاع الخاص على ضخ استثماراته فى المشروعات التنموية لتوفير فرص عمل جديدة، مُنوهة بأن الحكومة تعمل كذلك على تحديث الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة «مصر 2030» بشكل دورى بما يضمن تحقيق أهدافها.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، ومحافظ مصر لدى البنك الدولى، على دور الوزارة فى التنسيق بين البنك وباقى الوزارات، بما يُراعى أولويات برنامج الحكومة المصرية، ويدعم مختلف الجهود التنموية للدولة، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفى إطار الأجندة الوطنية 2030.

"معيط": المرحلة الثانية ستركز على الإصلاحات الهيكلية لضمان تحقيق التنمية المستدامة لجذب المزيد من الاستثمارات

وأوضح الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن المرحلة الثانية من الإصلاحات ستركز على الإصلاحات الهيكلية لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة للحكومة وتحسين بيئة الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات، واستكمال إجراءات الميكنة بهدف التغلب على البيروقراطية لتشجيع القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة خاصة، إلى جانب مواصلة الجهود المبذولة فى مجال التنمية البشرية للنهوض بالكوادر، وفى القطاع الصحى لتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، والقضاء على الفقر.

"جامع": نحرص على التوسع مع البنك فى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

وسلطت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، الضوء على أهمية تعظيم الاستفادة من كافة البرامج التمويلية التى يقدمها البنك الدولى لتنفيذ مشروعات تنموية تخدم منظومة الاقتصاد القومى، مُعربة عن حرصها على التوسع مع البنك فى مجالات تحسين مناخ الأعمال، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن تنمية البنية التحتية للمناطق الصناعية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصرى بمختلف المؤشرات الاقتصادية العالمية.

من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد عن سعادتهم بزيارة مصر، مُؤكدين أنها شريك استراتيجى للبنك الدولى ومن أكثر الدول تلقياً للاستثمارات من البنك، مُشيدين بجهود مصر فى الإصلاح الاقتصادى والتشريعى والهيكلى، والتى تسهم فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ونوه أعضاء الوفد بأن مصر نجحت فى تخطى التحديات المختلفة التى واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، بما فى ذلك تنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادى، ما أسفر عن تحقيق نتائج إيجابية فى مختلف المؤشرات الاقتصادية، وتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبرى وشبكة حماية اجتماعية، ساهمت فى دفع جهود التنمية، وجعلت من مصر نموذجاً ناجحاً فى تحقيق التنمية.

وأشار ممثلو وفد البنك الدولى إلى أن الإصلاحات التى نفذتها مصر أسهمت فى تحقيق قصص نجاح على المستوى العالمى فى مشروعات تنموية، ففى مجال الطاقة فتحت باباً أقوى لاستثمارات القطاع الخاص، مثل مشروع محطة الطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان، الذى يعد أكبر محطة طاقة شمسية فى العالم، وسيقوم الوفد، خلال زيارته إلى مصر، بزيارة المشروع ضمن عدد من المشروعات التنموية المساهم فيها، إضافة إلى مشروع تكافل وكرامة ومشروع الإسكان الاجتماعى.

وأكد أعضاء الوفد حرص البنك على تعزيز أطر التعاون المتنامية مع مصر.


مواضيع متعلقة