"الأطباء": مقاضاة "الصحة".. والتحقيق مع متخذي قرار استدعائهن للتدريب

كتب: إسراء سليمان

"الأطباء": مقاضاة "الصحة".. والتحقيق مع متخذي قرار استدعائهن للتدريب

"الأطباء": مقاضاة "الصحة".. والتحقيق مع متخذي قرار استدعائهن للتدريب

أثار الحادث المأساوى الذى تعرضت له طبيبات تكليف محافظة المنيا، أمس، مسفراً عن استشهاد طبيبتين، وإصابة 12 أخريات، بينهن 3 حالات حرجة، وذلك أثناء توجههن للقاهرة لحضور تدريب تم إخطارهن به بشكل مفاجئ دون أى فسحة من الوقت لترتيب وسيلة سفر آمنة، غضب الأطباء عبر «فيس بوك»، محمّلين وزارة الصحة مسئولية الحادث، مؤكدين أن وراءه «تعسفاً إدارياً» وسوء تخطيط.

"النقابة": القرار يخالف كل قواعد المنطق وعرّض حياتهن للخطر.. ولا بد من توفير سبل الانتقال الآمنة بين المحافظات حال الضرورة

وقالت النقابة العامة للأطباء إن «القرار يخالف كل قواعد المنطق وأصول إصدار القرارات الإدارية»، موضحة أنها اعتمدت 7 إجراءات إزاء الحادث؛ أولها: إحالة الأطباء المسئولين عن إصدار الأوامر الإدارية المتعسفة للجنة التحقيق بالنقابة، وثانيها: أنها ستتقدم ببلاغ للنائب العام والنيابة الإدارية لفتح تحقيق جنائى وإدارى فى الواقعة ضد كل من تسبب فى إصدار أوامر إدارية متعسفة أو شارك فى تهديد الأطباء، ما عرض حياتهم للخطر، وثالثها: إقامة جميع الدورات التدريبية بالمحافظات، أما حال ضرورة الانتقال لأى محافظة أخرى تقوم جهة العمل بتوفير سبل الانتقال الآمنة، على أن يتم إخطار الأطباء بأى مأموريات عادية أو تدريبية بموعد يسبقها بأسبوعين على الأقل.

وأضافت «النقابة»، فى بيان، اليوم، أن رابع إجراء يتمثل فى ضرورة اتخاذ إجراءات احتساب الوفيات والإصابات «إصابة عمل»، مع تقديم أعلى مستوى من الرعاية الطبية للمصابين حتى إن استدعى الأمر السفر للخارج، وخامساً: إعلان الحداد العام بنقابة الأطباء لمدة ثلاثة أيام، وإقامة تأبين للشهيدتين بمدينة المنيا، بالتنسيق مع نقابة أطباء المنيا، ويحضره أعضاء مجلس النقابة العامة للأطباء ومجالس النقابات الفرعية، وسادساً: رفع دعوى مدنية ضد وزارة الصحة لمطالبتها بالتعويض المناسب لأهالى الشهيدتين والمصابات، وسابعاً: تقديم جميع سبل الدعم القانونى والنقابى لأهالى الشهيدتين والمصابات.

"الطاهر": ما حدث يستوجب المساءلة والتحقيق فيه لا محالة

وعلّق الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء، على بيان وزارة الصحة، ومتابعتها للحادث، والذى تضمن نعى الطبيبتين وتوجيهاً بتوفير كافة سبل الرعاية الطبية للمصابات، وضم والدى المتوفاتين لبعثة حج هذا العام، وإطلاق اسميهما على الوحدتين الصحيتين اللتين كانتا تعملان بها، قائلاً: «كنت أنتظر من بيان الوزارة أن يعلن عن أنه سيتم التحقيق ومحاسبة المسئول عن التنكيل بالطبيبات، والتعسف الإدارى ضدهن»، مضيفاً: «لا أنكر دور قسم الطوارئ فى وزارة الصحة عقب الحادث، حيث إننى تواصلت مع وكلاء الوزارة بإدارة الطوارئ وتم التعامل مع الأمر بشكل سريع، ونقل المصابات إلى معهد ناصر والمستشفيات، أما عن التعامل الذى سبق الحادث فيجب المساءلة والتحقيق فيه لا محالة».

وأضاف «الطاهر»، لـ«الوطن»: «هناك خطأ إدارى لا شك وراء تلك الكارثة، لإبلاغ الطبيبات وإجبارهن على الذهاب للتدريب قبل موعده بـ36 ساعة فقط، وعدم مراعاة أنه لا يوجد حجز بالقطارات، وعدم توفير وسيلة نقل آمنة لهن، يكفى ما يعانى منه الأطباء من اعتداءات متكررة، وضعف فى المرتبات وعدم وجود مستلزمات طبية».

"عبدالحميد": نتابع الحالات بشكل مستمر.. وسنناقش التفاصيل فى اجتماع اليوم

وحمّل الدكتور محمد عبدالحميد، أمين الصندوق بالنقابة، الوزارة مسئولية الحادث الأخير، مؤكداً أن «هناك سوء تخطيط فى التعامل مع كثير من الأمور كان آخرها إعطاء تدريب للأطباء فى القاهرة كان من الممكن أن يعطيه أى مدرب بالمنيا، ولا يحتاج إلى ذلك الجهد والنقل».

وعن حالة الطبيبات، أكد «عبدالحميد» أن «هناك 3 طبيبات فى حالة حرجة، ويعانين من نزيف بالمخ، وباقى الحالات مستقرة تتراوح الإصابات بين الكسر، وأخرى تحتاج إلى تدخل جراحى لتثبيت الفقرات»، مؤكداً أن «النقابة تتابع الحالات بشكل مستمر، كما أنها ستناقش الأمر فى اجتماعها اليوم بشكل موسع».

وقالت نقابة أطباء القاهرة إن «جموع الأطباء تابعوا بكل الأسى والحزن الحادث الأليم»، مطالبة بمعاقبة وإقالة كل التسلسل الإدارى من الأكبر للأصغر المتسبب فى إزهاق أرواح الطبيبات.

وطالبت، فى بيان، اليوم، باعتبار الطبيبتين المتوفاتين شهيدتين رسمياً، ورعاية ذويهما مادياً واجتماعياً، وإعادة هيكلة مديريات الصحة، وتجريم التعسف الإدارى، والتحقيق نقابياً وقانونياً مع المتورطين فى التعسف ضد الأطباء، وشطب أسماء من يثبت تورطهم من لوائح مزاولة المهنة، قائلة: «نحن نقف صفاً بصف بجوار أهالى زميلتينا الشهيدتين فى مصابهم».

وأضافت: «نحن وإذ ننقل كل تعازينا الحارة والصادقة لأهالى الزميلات العزيزات فى مصابهم، فإننا نصر ونتمسك بمحاسبة المتسببين فى انتقال مجموعة كبيرة من الطبيبات حديثات التخرج من محافظة المنيا فى صعيد مصر إلى القاهرة تعسفياً لحضور برنامج تدريبى كان يمكن نقله بالفيديو كونفرانس أو بأى طريقة أخرى، كما أننا نؤازر زملاءنا فى نقابة أطباء المنيا والنقابة العامة لأطباء مصر، لعقاب من استخدموا سلطتهم الإدارية تعسفياً لتهديد الطبيبات بنقلهن من أماكن عملهن فى حالة عدم حضورهن لتدريب مفاجئ، ونؤكد أن القهر الإدارى لا يصنع مهنياً محترماً يصون المريض ويصون الوطن».


مواضيع متعلقة