"علي وأحمد وكيرلس".. ثلاثي في مهمة إنقاذ ترسة بحرية مهددة بالانقراض

كتب: مصطفى الصبري

"علي وأحمد وكيرلس".. ثلاثي في مهمة إنقاذ ترسة بحرية مهددة بالانقراض

"علي وأحمد وكيرلس".. ثلاثي في مهمة إنقاذ ترسة بحرية مهددة بالانقراض

"بوست" منتشر عبر موقع فيسبوك جمع 3 شباب على فعل الخير وخدمة الطبيعة، بإنقاذ عضو نادر فيها وإعادته إلى بيته، وهو سلحفاة "ترسة" مهددة بالانقراض، وجدوها مصادفة في محل أسماك في مدينة 6 أكتوبر.

يحكي أحمد مجدي لـ"الوطن" القصة من بدايتها قائلا "في يوم صاحبي كيرلس كلمني وقالي فيه سلحفاة ترسة في أكتوبر، كنت في الشغل ساعتها واستغربت جدا، وشرح لي إنه في حد ناشر بوست عن الموضوع دا وإنها في سوق هناك، وطلب مني نروح نشوفها قبل ما حد يموتها".

لم يستطع أحمد أن يترك عمله وقت مكالمة صديقه كيرلس مدحت، لكنهما اتفقا على أن يذهب كيرلس إلى السوق ويحاول أن يحصل على "الترسة" بأي طريقة من أجل إنقاذها، وبالفعل توجه إلى هناك، ولحسن الحظ تعامل صاحب المحل "بمنتهى التفاهم"، إذ أخبرهم أن تجار السمك "بعتوها لي محبة كدا" بعدما شرحوا له أن هذه "الترسة" مخلوق نادر، ليترك لهم السلحفاة دون أي مقابل مادي.

"الترسة" حيوان زاحف من رتبة السلحفاة، له فكان قويان حادان عديما الأسنان، والجسم مغلف بصدفة تتركب من صفائح عظمية مندمجة من الضلوع والفقرات وتغطيها من الخارج تروس قرنية، وهي من الكائنات المهددة بالانقراضوذلك بسبب ارتفاع سن التزاوج والمخاطر التى يتعرض لها بيضها والصيد الجائر والإتجار غير المشروع فيها، بسبب الاعتقاد الشعبى السائد بأن دمها يقوى القدرة الجنسية، أو يساعد من يعانون من النحافة على زيادة الوزن، فيشرب البعض دمها فور ذبحها.

ويكمل الشاب العشريني حكايته "قابلنا مشكلة في نقل الترسة، ملقيناش عربية، كلمنا كذا حد لغاية ما صاحبنا علي أشرف وافق يشاركنا في الخير دا بعربيته، وهنا انتهت مهمتنا تقريبا بعد ما نقلناها لمكان متخصص في إعادة تأهيلها وعلاجها قبل رجوعها للمياه".

"أحمد مجدي" و"كيرلس مدحت" و"علي أشرف" كانوا بالفعل على تواصل مع دكتور عبدالرحمن المكاوي، وهو شخص متخصص في الحياة البحرية، ويدير مؤسسة لإنقاذ السلاحف والكائنات البحيرة التي تكون في حالات مشابهه.

وتختم السلحفاة رحلتها اليوم، بحسب قول أحمد، الذي يضيف "الترسة دي كانت كبيرة جدا، لدرجة إن 3 أفراد شالوها أثناء النقل، وبعدين أخدناها لمؤسسة الدكتور عبدالرحمن، وسلمناها، وهنا انتهت مهمتنا وبدأت مهمتهم، لأن هناك بيكون في أحواض مخصصة لاستقبال الحالات اللي زي دي، من خلالها بيعملولها عملية تأهيل وبعدين يعالجوها عن طريق دكاترة بيطرين عندهم، في الآخر يطلقوها لبيئتها الأصلية، ودا لسه حاصل النهاردا".

معروف أن القانون المصرى يحرم صيد السلاحف البحرية، بموجب اتفاقيات دولية، كما أنها تفرض غرامة تصل إلى 50 ألف جنيه، لمنع عمليات صيدها الذى يهدد التوازن البيئى.


مواضيع متعلقة