تتحدى شلل الأطفال.. "عبير" تحقق حلمها بالتدريس في المتحف المصري

تتحدى شلل الأطفال.. "عبير" تحقق حلمها بالتدريس في المتحف المصري
- ذوي الهمم
- ذوي همم
- المتحف المصري
- عبير عبد الجليل
- مركز التعليم بالمتحف المصري
- ذوي قدرات خاصة
- ذوي احتياجات خاصة
- نجاحات ذوي الهمم
- ذوي الهمم
- ذوي همم
- المتحف المصري
- عبير عبد الجليل
- مركز التعليم بالمتحف المصري
- ذوي قدرات خاصة
- ذوي احتياجات خاصة
- نجاحات ذوي الهمم
ارتفاع في درجة الحرارة، أصابها في عمر الستة شهور، كاد أن يعصف بها لتعيش حياة خالية من النجاح مثل كثيرين، مغادرًا إياها مصابة بشلل أطفال، فواجهت صعوبات في الحركة طوال حياتها، لكن دعم الوالدَيْن لها لم يتوقف، فوضعوا بقدراتها، التي أمست قدرات خاصة بين ليلة وضحاها، ثقة أكبر من أشقائها وشقيقاتها، وواصلت حياتها بعزم وإرادة، متخذة من عكازَيْها دافعًا نحو تحقيق حلم أن تصبح مدرسة لتتمكن في النهاية من تحقيق ما هو أكثر.
"عبير" حصلت على ليسانس آداب ودبلوم مكتبات وآثار بحثا عن تطوير الذات
عبير عبد الجليل، 43 عاما، رغم إصابتها الشديدة، إلا أنها تمنت أن تصبح مُعلمة، يتخرج على يديها الأجيال، فوقف والدها ووالدتها يدعمانها، حتى تمكنت رغم صعوبات التنقل الكبيرة من الالتحاق بكلية البنات كما رغبت، لتدرس الفلسفة، "بابا وماما وقفوا جنبي أكتر من ناس كتير زيهم ما اهتموش بأطفالهم اللي زيي وكمان أنا الوحيدة اللي كملت تعليم عالي في إخواتي".
عبير: أهلي علموني أكثر من إخواتي والنجاح بيهَوْن تعب طريق الوصول
بين المترو والميكروباص وجميع وسائل الانتقال العامة، كانت عبير تستقل طريقها من موقف عبود، حيث تقيم، إلى الكلية، ثم بعد ذلك تغيرت الوجهة بعد الحصول على ليسانس الآداب، إلى مقر المتحف المصري بالتحرير، حيث تعمل، يحملها الشغف نحو النجاح، تتغلب على صعوبات عدم تمهيد الطريق لها ولأيٍ من ذوي الهمم، يساعدها المارة في صعود الأتوبيسات، أو يقوم لها آخرون لإتاحة فرصة لها للجلوس "في كل حاجة بعمل مجهود زيادة وربنا بيوقف لي ناس طيبة.. علشان أتعلم وأطور عقلي ونفسي لازم أتعب والحمد لله الدنيا بقت أسهل لما بقى عندي عربية مؤخرا".
في المتحف المصري، عملت عبير لمدة 9 أعوام في المكتبة، فسارعت كي تمارس المهنة عن دراسة ومعرفة، فحصلت على دبلوم الوثائق والمكتبات، ومنذ 4 أعوام تم ترقيتها لتصبح مسؤولًا فنيا بمركز التعليم بالمتحف، فعادت كرتها مرة أخرى، والتحقت بدبلوم الآثار، حيث أصبحت مهام عملها الجديد تتضمن تقديم ورش وندوات لطلاب المدارس وفي النوادي والجمعيات عن الآثار المصرية، بدمج المعلومات المزودة بصور ونماذج أثرية بمناهج الطلاب، بحيث يتمكنون من استذكار دروسهم بسهولة.
عبير: اتفاجئت بتكريم التمكين الثقافي وفرحني جدا
"بحب لما أتحط في مكان في شغلي أقدر يكون أدائي عالي، ودايما أطور من نفسي وطالما بدأت ونزلت أشتغل وبحب شغلي لازم انجح فيه وأنجزه صح"، بحسب عبير في حديثها لـ"الوطن"، مُعبرة عن فرحتها حينما تقف بين الأطفال تشرح نموذج لآثار مصر الفرعونية، أو تساعدهم على تنفيذ نموذج يحاكيه بالطين الأسواني أو الصلصال، وما يسبق الندوات من جمع للمعلومات وتوثيقها، ثم كتابتها في شكل إلكتروني جذاب "الدايرة دارت وفي الآخر بقيت زي المدرسين وأكثر".
منذ أيام قليلة تلقت المسؤول الفني بمركز التعليم بالمتحف المصري تكريمًا من إدارة التمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة التابعة لوزارة الثقافة، ما جعلها تشعر بفخر وفرحة شديدة لتصطحب شقيقتها وزملائها في المتحف "تكريم كبير أوي واتخضيت منه وربنا يوفقني في اللي جاي لأني شايفة ناس كتير عندهم إعاقات أكتر مني وبينجزوا كتير"، مختتمة حديثها أنها تدين بالفضل لواديها "قالوا لي هنفضل معاكي لحد ما توصلي ومبسوطين بعوض ربنا".