الزائرة الصحية في مدارس الحكومة: غياب دائم بـ"تكليفات رسمية"

الزائرة الصحية في مدارس الحكومة: غياب دائم بـ"تكليفات رسمية"
- الزائرة الصحية
- المدارس الحكومية
- الإسعافات الأولية
- الأدوية
- خريجو التمريض
- التمريض
- زائرة صحية
- الزائرة الصحية
- المدارس الحكومية
- الإسعافات الأولية
- الأدوية
- خريجو التمريض
- التمريض
- زائرة صحية
غرفة كاملة فى أحد أدوار المبنى، تعلو بابها لافتة صغيرة مكتوب عليها «الزائرة الصحية»، تضم بداخلها مكتباً وعدداً من المقاعد، بالإضافة إلى دولاب صغير يحتوى على بعض الأدوية ومستلزمات الإسعافات الأولية، تجلس خلف المكتب سيدة ترتدى «بالطو» أبيض، يلجأ إليها طلاب المدرسة، وأحياناً أعضاء هيئة التدريس، فى حالة إصابة أحدهم بجرح ما، أو إذا ما شعر ببعض التعب، الذى قد يتطلب تناول قرص دواء لتخفيف آلامه، أو لحين الذهاب إلى الطبيب المختص.
تخصيص زائرة لكل 3 مدارس بسبب نقص خريجى التمريض
هذا هو ما كان عليه دور الزائرة الصحية فى كثير من المدارس الحكومية على مدار السنوات الماضية، إلى أن تبدل الحال مؤخراً، حيث أصبح باب هذه الغرفة مغلقاً معظم أيام العام الدراسى، ولا يفتح إلا لمرات معدودة، ولم يجد الطلاب من يلجأون إليه عند الشكوى من الألم أو التعرض للإصابة داخل المدرسة، الأمر الذى بات يهدد بتعرضهم لمخاطر جسيمة، حتى إدارات المدارس وجدت نفسها، فى حالة إصابة أحد الطلاب بعارض ما، أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما استدعاء سيارة الإسعاف، أو الاتصال بولى أمر الطالب المصاب للتصرف بنفسه لإنقاذ ابنه مما لحق به.
«الوطن» استمعت إلى شكاوى عدد من أولياء الأمور فى بعض المدارس بسبب غياب الزائرة الصحية، كما تحدث البعض عن تجارب لأبنائهم مع الإصابات أو الشعور بالإعياء أثناء اليوم الدراسى، وكيف تصرفت إدارة المدرسة مع ذلك الموقف، فيما برر عدد من الزائرات الصحيات عدم وجودهن فى المدارس المكلفات بها معظم أيام الأسبوع، بنقص خريجى أقسام التمريض، مما دفع هيئة التأمين الصحى إلى تكليف الزائرة الواحدة بالإشراف على 3 مدارس، وبالتالى تضطر إلى تقسيم أيام الأسبوع بين هذه المدارس، الأمر الذى يفسر غيابها عن إحدى المدارس معظم أيام الأسبوع، حيث تكون موجودة فى المدارس الأخرى.
قلق بين أولياء الأمور: دقيقة واحدة تفرق فى حياة الطلاب
مكالمة مفاجئة من المدرسة، أو مغادرة الطلاب مدارسهم مبكراً قبل موعد انتهاء يومهم الدراسى، أو طلب استدعاء ولى الأمر إلى المدرسة بصورة عاجلة، كل هذه الأمور تثير القلق لدى الكثيرين من أولياء أمور الطلاب فى المدارس المختلفة، حيث يشعرون للوهلة الأولى أن هناك أذى قد طال أبناءهم، لعلمهم بأن «الزائرة الصحية»، أو «الحكيمة» غير موجودة معظم الوقت فى المدرسة، وهو ما يعنى أنه فى حالة إذا ما شعر أحد أبنائهم بإعياء لأى سبب عارض، أو إذا ما تعرض لإصابة، فإنه من الصعب أن يجد من يغيثه فى الوقت المناسب.
"القوصى": "ابنى كان ممكن يعيش لو الحكيمة موجودة"
«30 دقيقة كانت من الممكن أن تنقذ حياة طارق»، بهذه الجملة بدأ «محمد القوصى»، أحد أولياء الأمور من مدينة شبين القناطر، بمحافظة القليوبية، حديثه لـ«الوطن» عن مأساة وفاة ابنه الطالب بالمرحلة الإعدادية، نتيجة إصابته بهبوط مفاجئ فى الدورة الدموية، حيث سقط مغشياً عليه أمام زملائه داخل الفصل، قبل أقل من ساعة على انتهاء اليوم الدراسى، وبسبب عدم وجود الزائرة الصحية فى المدرسة فى ذلك اليوم، تدهورت حالته الصحية، حتى لفظ أنفاسه داخل المدرسة، دون أن تأخد الإدارة أى إجراءات جدية لإنقاذ حياته، وتابع الأب المكلوم قائلاً: «ابنى كان ممكن يفضل موجود معايا لحد دلوقتى، لولا غياب الحكيمة يومها، والمدرسين فى المدرسة ما قدروش يسعفوه، لحد ما مات مكانه»، مضيفاً أن خبر الوفاة جاء عبر اتصال أحد مدرسى المدرسة على رقم المنزل، حيث ردت عليه زوجته، وتابع: «كنت فى الشغل، لقيت مراتى بتتصل بيّا وبتقولى إن مدرس كلمها وقال لها إن طارق تعبان، ولما رُحنا المدرسة كان مات»، معتبراً أن غياب «الحكيمة» من المدرسة هو السبب الرئيسى فى وفاة ابنه، وأوضح أن «طارق» كان طبيعياً فى ذلك اليوم، ولم يشعر بأى تعب، وحضر الفسحة مع زملائه، وقبل انتهاء اليوم الدراسى بحصتين بدأ ينتابه التعب، وتابع قائلاً: «ابنى فضل يتألم نصف ساعة ومفيش حد عارف يعمله حاجة»، وأكد أن «غياب الحكيمة خطر على باقى الطلاب»، لافتاً إلى أن ابنه الثانى فى نفس المدرسة، قبل أن يختتم كلامه بقوله إنه قام بتحرير محضر فى قسم الشرطة ضد إدارة المدرسة بهدف حماية باقى الطلاب، وقال: «استعوضت ربنا فى ابنى اللى راح منى».
مأساة أخرى عاشتها والدة أحد التلاميذ فى الصف السادس الابتدائى بمنطقة عين شمس فى القاهرة، حيث استيقظت مبكراً، وقامت بتحضير السندوتشات لطفلها، ثم اصطحبته إلى المدرسة، وودعته بعينيها كما تفعل كل يوم، ثم أدارت وجهها متجهة إلى المنزل، لتنشغل بما وراءها حتى عودته من المدرسة، ولكن فور وصولها البيت تلقت اتصالاً من المدرسة، يخبرها أحد المدرسين بأن ابنها قد أصيب فى رأسه، وطلب منها الحضور إلى المدرسة على الفور، لكى تصطحبه إلى المستشفى.
"نشوى" تنقل ابنها إلى مدرسة خاصة: "الرعاية أفضل"
تحدثت «نشوى فاروق»، 36 سنة، لـ«الوطن» عن هذا الموقف قائلةً: «استقبلت الخبر باندهاش شديد، لم يمر نصف ساعة على وصوله إلى المدرسة، نزلت جرى على المدرسة»، وأضافت أنها عند وصولها وجدت ابنها يقف فى «الحوش» ومعه بعض المدرسين قاموا بربط رأسه بـ«إيشارب» إحدى المدرسات لوقف نزيف الدم، وعندما سألت عن الزائرة الصحية فوجئت بأنها غير موجودة بالمدرسة فى ذلك اليوم، وتساءلت بقولها: «يعنى إيه مدرسة فيها آلاف الطلاب، ومفيش مشرفة صحية موجودة طول الوقت؟»، خاصةً أنها مدرسة ابتدائية، وتزيد فيها احتمالات تعرض التلاميذ للإصابات، وأضافت والدة الطفل أن سبب إصابة ابنها اصطدامه بعمود حديدى «صارى العلم» فى فناء المدرسة، وقالت: «مفيش حكيمة، وكمان مفيش مشرفين ياخدوا بالهم من التلاميذ لحد ما يطلعوا على فصولهم بعد الطابور، عشان ما حدش فيهم يقع ولا يجرى له حاجة»، مشيرةً إلى أنها أسرعت بابنها إلى المستشفى، وهناك أخبرها الطبيب بأنه يحتاج خياطة ومن ثم عملية تجميل حتى لا تترك الغرز أثراً فى رأسه، ولم يكن أمام «نشوى» غير تحرير محضر لمدير المدرسة، اتهمته فيه بالإهمال فى الحفاظ على أرواح التلاميذ، ومحضر آخر تتهم فيه المشرفين بالتقصير فى رعاية التلاميذ أثناء وجودهم فى فناء المدرسة، كما قامت بسحب ملف ابنها من المدرسة، ونقلته إلى إحدى المدارس الخاصة.
أما «أميرة سيد»، فى العقد الثالث من عمرها، والدة طالبين أحدهما بالصف السادس الابتدائى والآخر فى الصف الثالث الإعدادى، بمنطقة حدائق الزيتون بالقاهرة، فقالت إن ابنها الأصغر سقط على سلم المدرسة أثناء صعوده إلى فصله، بعد انتهاء الفسحة، ما تسبب فى إصابته بكسر فى ذراعه اليسرى، ولكنه لم يجد «الحكيمة» فى غرفتها، وأضافت أنها تلقت اتصالاً من إحدى المدرسات، قبل موعد انتهاء اليوم الدراسى بحوالى ساعتين، طلبت منها الحضور لاصطحاب ابنها إلى الطبيب للكشف عليه والتأكد من طبيعة إصابته.
وأضافت «أميرة» أنها أسرعت إلى المدرسة، وأخذت ابنها إلى أقرب مستشفى، وهناك خضع لإجراء أشعة، حيث تبين إصابته بشرخ فى ذراعه، ولم تصل الإصابة إلى حد الكسر، وقالت: «حمدت ربنا إنها جت على قد كده»، وتابعت: «بس المفروض يكون فيه حكيمة، حتى تقدر تحرك له ذراعه، أو تحط له مرهم عشان ما تورمش»، واختتمت حديثها بقولها: «سألت مدير المدرسة أكثر من مرة عن الحكيمة، ولكنه يجيبنى دائماً بأنها فى مدرسة ثانية، وسوف توجد فى المدرسة نهاية الأسبوع».
"النجار": "بنتى أغمى عليها وطلبوا المشرفة من مدرسة تانية"
فيما قالت «شيرين محمد النجار»، من سكان منطقة «جسر السويس» بالقاهرة، والدة إحدى التلميذات فى الصف الرابع الابتدائى بإحدى المدارس فى منطقة ميدان الحكمة بحى مصر الجديدة: «كان فيه تطعيمات ديدان فى المدرسة، ويومها كانت بنتى غايبة، دوخت أسبوع عشان ألاقى الزائرة الصحية، عشان تطعم بنتى، كل يوم أروح لها، ألاقى أوضتها مقفولة، وهى مش موجودة»، وأضافت أنه فى إحدى المرات، أصيبت ابنتها بفقدان الوعى وسقطت مغشياً عليها داخل المدرسة، وبسبب عدم وجود المشرفة الصحية فى ذلك اليوم، فقد حاول بعض المدرسين إفاقتها ولكن دون جدوى ما اضطر إدارة المدرسة إلى الاتصال بالمشرفة، التى كانت موجودة فى مدرسة أخرى قريبة، وطلبت منها الحضور إلى المدرسة، وتساءلت بقولها: «مش عارفة على أى أساس بيتم توزيع الزائرات على أكثر من مدرسة، الأولاد بيروحوا المدرسة كل يوم، وهى لازم تكون موجودة معاهم، عشان ما يحصلش أى مشكلة»، واختتمت بقولها: «مش عارفة إيه كان ممكن يحصل لو مكانتش الزائرة موجودة فى مدرسة قريبة وقدرت تلحق بنتى».
"سعاد": "مفيش معانا فلوس.. هنعمل إيه؟.. نصيبنا كده"
وقالت «سعاد على»، فى أواخر الثلاثينات، ابنتها تلميذة فى الصف الخامس الابتدائى بإحدى المدارس الحكومية فى منطقة شبرا الخيمة، بمحافظة القليوبية: «بنتى جالها مغص شديد وهى فى المدرسة، وروحوها على البيت علشان الحكيمة واخدة إجازة شهر»، وأكدت أن عدم وجود «الحكيمة» فى المدرسة بصفة دائمة، يهدد أرواح الأطفال بالخطر، مشيرةً إلى أنها لم تكن المرة الأولى التى تمرض فيها ابنتها وتذهب لغرفة الحكيمة، ولكنها لم تجدها هناك، وتابعت بقولها: «مفيش مرة بنتى تقولى إنها تعبت ولقيت الحكيمة موجودة»، وأشارت إلى أنه عند شعور ابنتها بتعب ما، يسمح لها أحد المدرسين بالخروج من المدرسة والذهاب إلى البيت، وقالت: «بقيت متعودة ألاقى بنتى كل يومين تعبانة، وما لقتش حتى حد يديها مسكن»، وأنهت «سعاد» حديثها، بنبرة غاضبة، قائلة: «لو معايا فلوس كنت دخلتها مدرسة خاصة، هتكون فيها الرعاية أفضل، لكن نعمل إيه؟.. نصيبنا كده».
"نهى": "مفروض يكون فيه اهتمام من الوزارة لحماية أبنائنا"
أما «نهى إبراهيم»، والدة إحدى الطالبات فى الصف الثالث الإعدادى، من منطقة «فيصل» بالجيزة، فقد طالبت وزارة التربية والتعليم بأن تولى اهتماماً أكبر بالطلاب لحمايتهم والحفاظ على أرواحهم، وقالت: «الزائرة الصحية بيكون محدد لها يوم توجد فيه بالمدرسة، وباقى أيام الأسبوع لا تكون موجودة، يعنى مفروض إن الطالب لما يتعب يختار الوقت اللى بتكون موجودة فيه»، مشيرةً إلى أن المدرسة المقيدة بها ابنتها مدرسة مشتركة ابتدائية وإعدادية، ومع ذلك توجد «الحكيمة» لدقائق معدودة قبل أن تغادر إلى مدرسة أخرى، واختتمت بقولها: «المفروض تدخل مع الطلاب من الصبح، ومتخرجش من المدرسة غير بعد ما الطلاب يروحوا بيوتهم، عشان تسعف أى طالب يتعب أو يتعرض للإصابة». «كل يوم بأحط إيدى على قلبى وبنتى نازلة المدرسة»، بنبرة يملؤها القلق، عبرت «رانيا محمد»، فى أواخر العقد الرابع من العمر، والدة طالبة بالصف الثالث الإعدادى فى مدينة الجيزة، عن شعورها بالخوف الشديد الذى ينتابها كل صباح، عند ذهاب ابنتها إلى المدرسة، التى تقع على بعد خطوات من منزلها، وقالت: «بأخاف بنتى تتعب أو يحصل لها حاجة، ومتلاقيش حد يسعفها فى المدرسة»، وتابعت بقولها: «لما طالب بيتعب فى المدرسة، بيعملوا استدعاء ولى أمر، عشان أهله ياخدوه، ويجيبوا له شهادة مرضية، عشان يكتبوا له إجازة»، وأكدت على ضرورة وجود الزائرة الصحية داخل المدرسة، طوال اليوم الدراسى.
وقالت «حمدية السيد»، 35 سنة، والدة أحد الطلاب بالصف الثالث الإعدادى، فى منطقة حدائق القبة بالقاهرة، إن وجود «الحكيمة» فى المدرسة مثله مثل وجود المشرفين، لا يمكن الاستغناء عن دورهم، وأوضحت بقولها: «زى ما المشرف بيخلى باله من الطلاب، وبيمنع المشاكل بينهم، الحكيمة كمان لازم تكون واخدة بالها من الطلاب»، وأضافت أن وجود الزائرة الصحية أقل حق من حقوق الطلاب على المدرسة، ويجب وجودها طوال الوقت منعاً لحدوث أى مشاكل صحية، وتابعت بقولها: «اليوم اللى الحكيمة متكونش موجودة فيه، من الأفضل إن الطلبة ما يروحوش المدرسة، علشان نضمن سلامتهم».
أما «منى مصطفى»، 34 سنة، من سكان منطقة الهرم، فقالت إن ابنتها تلميذة بالصف الثالث الابتدائى، فى إحدى المدارس الحكومية القريبة من منزلها، تعانى من حساسية على الصدر، ولا تستطيع تحمل التعب، وتحتاج إلى رعاية ضحية خاصة، وأضافت: «مفروض الوزارة توفر حكيمة لكل مدرسة، علشان تكون موجودة طول الأسبوع، ويقدروا يحاسبوها لو قصرت فى شغلها»، واختتمت كلامها مع «الوطن» بقولها: «كل يوم الصبح وأنا بأوصل بنتى المدرسة، أدعى ربنا إنها ترجع لى بالسلامة، من غير ما يحصل ليها حاجة فى المدرسة».
"مروة": "حادث وفاة طالب داخل الفصل ليس الأول ولن يكون الأخير"
ولا تختلف شكوى «هناء محمد»، فى أواخر الأربعينات، موظفة بإحدى الشركات الخاصة، وتقيم بمنطقة بولاق الدكرور، عن شكاوى غيرها من أولياء الأمور، بسبب غياب الزائرة الصحية بمدرسة ابنتها التلميذة فى الصف الثانى الإعدادى، وقالت: «تعودت أخلى مع بنتى مُسكن فى شنطتها، لأنها لما بتتعب مش بتلاقى الزائرة موجودة»، مشيرةً إلى أن ابنتها حاولت اللجوء إلى غرفة الزائرة مراراً، عندما كان ينتابها الألم، ولكنها فى كل مرة كانت تعود إلى فصلها دون جدوى، وأضافت بقولها: «مش معقول مدرسة فيها أكثر من 1000 بنت، مفيش حد ياخد باله من صحتهم، ويتابعهم بشكل دورى»، وأشارت إلى أنها تحدثت مع مدير المدرسة أكثر من مرة، وأبلغته بضرورة وجود الحكيمة فى المدرسة بصفة مستمرة، وفى كل مرة يجيبها بأنه سوف يتولى هذا الأمر بنفسه، كما لفتت إلى أن «جروب أولياء الأمور على طول بيتكلم عن أهمية وجود الحكيمة، لأن عدم وجودها بيمثل خطر على حياة أولادنا، طول فترة وجودهم فى المدرسة»، وأنهت حديثها، قائلة: «محتاجين اهتمام شوية بالموضوع، لأنه مهم، ومينفعش نغفل عنه، حرصاً على صحة أولادنا». تكرار حوادث الإصابات، وأحياناً الوفاة داخل المدارس، أثار القلق لدى «مروة السيد»، 34 سنة، ربة منزل، وإحدى سكان منطقة شبرا الخيمة، وحيث إن لديها طالبتين إحداهما بالصف الثالث الابتدائى، والأخرى بالصف الأول الابتدائى، وتشتكى من غياب الزائرة الصحية أغلب الأحيان، وعبرت عن مخاوفها لـ«الوطن» بقولها: «بناتى سنهم صغير، ومش بيقعدوا فى الفصل طول الوقت، بأخاف حد فيهم يتعور والحكيمة مش موجودة علشان تسعفهم»، وأضافت أنها سمعت عن حادث وفاة طالب بالمرحلة الإعدادية فى إحدى المدارس بشبين القناطر، فى غياب الزائرة الصحية عن المدرسة، وقالت: «لما سمعت عنه قلبى اتقبض على بناتى»، وتابعت بقولها: «الحادثة دى مش الأولى، ومش هتكون الأخيرة، طول ما فيه إهمال وتقصير من جانب المدرسة، وعدم وجود زائرة صحية داخل المدرسة، لأن وجودها ضرورى، أهم من وجود المدرسين والمشرفين»، بحسب قولها.
واقرأ أيضاً:
"مشرفات" يبررن سبب عدم التواجد طوال اليوم: "مش بإيدينا.. جدولنا فيه أكتر من مدرسة"