الدستورية تقضي باختصاص مجلس الدولة بنظر طعون عمومية وانتخابات الصحفيين

كتب: أحمد ربيع

الدستورية تقضي باختصاص مجلس الدولة بنظر طعون عمومية وانتخابات الصحفيين

الدستورية تقضي باختصاص مجلس الدولة بنظر طعون عمومية وانتخابات الصحفيين

قضت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار سعيد مرعي عمرو، بجلسة اليوم، في الدعوى رقم 38 لسنة 40 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (62) من القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين فيما نصت عليه من أن "ويتم الطعن بتقرير في قلم كتاب محكمة النقض (الدائرة الجنائية)"، وعبارة "في جلسة سرية" الواردة بعجز الفقرة الأخيرة من هذا النص، وسقوط عبارة "بعد سماع أقوال النيابة" الواردة في الفقرة الأخيرة من نص المادة المشار إليها.

وقال المستشار الدكتور حمدان حسن فهمي، رئيس المكتب الفني للمحكمة، إن المحكمة استندت في ذلك إلى أن مجلس الدولة هو القاضي الطبيعي للمنازعات الإدارية، مشيرا إلى أن التقاضي حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية في سعيهم لرد العدوان على حقوقهم والدفاع عن مصالحهم الذاتية، وأن الناس جميعًا لا يتمايزون فيما بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلى قاضيهم الطبيعي، ولا في نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التي تحكم الخصومة القضائية، ولا في مجال التداعي بشأن الحقوق المدعي بها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروطها.

وتابع أن نقابة الصحفيين تعتبر من أشخاص القانون العام، وهى مرفق عام مهنى، وقد منحها قانون إنشائها قدرًا من السلطة العامة فى مجال مباشرتها لأعمالها، ولذلك فإن الطعن فى تشكيل الجمعية العمومية، والانتخابات المتعلقة بتشكيل مجلس النقابة، والتى تتصل فى حقيقتها ببنيان النقابة، والأجهزة القائمة على تسيير شئونها، وكذا الطعون فى القرارات الصادرة من الجمعية العمومية، تُعد جميعها بهذا الوصف منازعات إدارية بطبيعتها ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظرها حصرًا لمجلس الدولة، بهيئة قضاء إدارى، إعمالاً لنص المادة (190) من الدستور، والمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972.

كما وأن المادة (187) من الدستور تنص على أن "جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة سريتها مراعاة للنظام العام أو الآداب، وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية"، بما لازمه أن الأصل فى نظر الدعوى أمام المحكمة المختصة يكون فى جلسة علنية".

وأن النيابة العامـة طبقًا لنص المادة (189) من الدستور تُعد جزء لا يتجزأ من القضاء العادى، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (62) من قانون إنشاء نقابة الصحفيين فيما تضمنه من منح الاختصاص لمحكمة النقض بالفصل فى نظر الطعون المشار إليها فى حدود النطاق المار ذكره، الأمر الذى يستتبع سقوط عبارة "بعد سماع أقوال النيابة" الواردة بعجز الفقرة الأخيرة من النص المحال، لارتباطهــا بالنص المقضـى بعدم دستوريته، ارتباطًا لا يقبل الفصل أو التجزئة.


مواضيع متعلقة