القطاع المصرفي يختتم "عام الإنجازات" بأرقام قياسية وقيادات البنوك: 2020 يعزز تمويلات الصناعة

القطاع المصرفي يختتم "عام الإنجازات" بأرقام قياسية وقيادات البنوك: 2020 يعزز تمويلات الصناعة
- القطاع المصرفي
- البنوك
- القروض
- أسعار الفائدة
- العقارات
- القطاع المصرفي
- البنوك
- القروض
- أسعار الفائدة
- العقارات
يبدو أنها كانت سنة مليئة بالإنجازات وحصاد ثمار قرارات اقتصادية جريئة وصعبة، حيث إن صانعى السياسة النقدية أدلوا بما لديهم من خبرة وجرأة مكنتهم من الصعود بالاقتصاد المصرى إلى المنطقة الخضراء، مع ترجيح كفة المواطن وتحسن مستوى معيشته قدر الإمكان من خلال تحقيق الاستقرار النقدى وتوازن الأسعار، لعل هذه الأسباب التى دفعت القيادة السياسية لتجديد الثقة فى طارق عامر فى نوفمبر 2019 ليكون محافظاً للبنك المركزى المصرى فى فترة ولاية ثانية، بعدما تم توليه زمام السياسة النقدية فى نوفمبر 2015.
أرقام 9 أشهر: 8.7% زيادة فى الودائع و7.2% فى المركز المالى وتراجع الفائدة يصعد بمحفظة القروض فوق 1.8 تريليون جنيه
وأوضحت مؤشرات القطاع المصرفى خلال الـ9 أشهر الأولى من العام الحالى نمواً بنسبة 8.7% فى الودائع، وبنسبة 0.33% فى القروض المقدمة للعملاء، كما شهد المركز المالى للقطاع المصرفى نمواً بنسبة 7.2%.
فيما شهدت أول 6 أشهر من العام الحالى افتتاح 78 فرعاً جديداً للبنوك العاملة فى السوق المحلية، وتعيين أكثر من 3 آلاف مصرفى، إضافة إلى نمو عدد ماكينات الصراف الآلى بنسبة 38%، وافتتاح أكثر من ألفَى نقطة بيع جديدة.
كما ارتفع احتياطى النقد الأجنبى منذ بداية 2019 بنسبة 6.3%، فيما تمكنت البنوك خلال العام الحالى من إطلاق 3.2 مليون بطاقة ميزة، إضافة إلى تضافر جهود الحكومة والبنك المركزى لإطلاق 4 مبادرات جديدة لدعم قطاعات الصناعة والسياحة والإسكان لمتوسطى الدخل بقيمة إجمالية 231 مليار جنيه.
وفيما يخص أرباح القطاع المصرفى ارتفعت إلى 25.3% بنهاية سبتمبر الماضى مقارنة بسبتمبر 2018، كما ارتفع صافى الإيرادات بنسبة 12.8%، فيما ارتفع صافى العائد بنسبة 22.5%، إلا أن مصروفات القطاع المصرفى شهدت ارتفاعاً محدوداً بنسبة 3.5%.
الودائع
ارتفعت ودائع الجهاز المصرفى بخلاف البنك المركزى لتصل إلى 4.152 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر الماضى، مقابل 3.818 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2018، لتحقق زيادة بقيمة 334 مليار جنيه بمعدل نمو ٨.٧٪.
لعل استمرار معدلات الفائدة عند مستويات مرتفعة وفى ظل ارتفاع معدلات التضخم مع بداية عام 2019 هو ما دفع الأفراد إلى استثمار أموالهم فى الجهاز المصرفى لكونه أكثر أماناً وربحية آنذاك.
القروض
ارتفعت حصيلة القروض المقدمة للعملاء من البنوك بخلاف البنك المركزى لتسجل 1.807 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر الماضى، مقابل 1.801 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2018، لتحقق القروض زيادة بقيمة 5.428 مليار جنيه وبمعدل نمو 0.33% خلال أول 9 أشهر من العام الحالى.
كما شهدت القروض المقدمة للقطاع الخاص نمواً لتصل إلى 61.5% من إجمالى محفظة القروض بنهاية سبتمبر الماضى، مقارنة بـ58.7% بنهاية ديسمبر ٢٠١٨.
المركز المالى
ارتفع المركز المالى الإجمالى للبنوك بخلاف البنك المركزى إلى 5.8 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر الماضى، مقابل 5.4 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2018، ليحقق نمواً بقيمة 389.9 مليار جنيه بمعدل نمو 7.2% خلال أول 9 أشهر من العام الحالى.
جاءت الزيادة مدفوعة بنمو أرصدة الإقراض والخصم للعملاء لتصل إلى 1.823 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر الماضى، مقابل 1.815 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر ٢٠١٨، كما ارتفعت استثمارات القطاع المصرفى فى الأوراق المالية وأذون الخزانة لتصل إلى 1.995 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر الماضى، مقابل 1.901 بنهاية ديسمبر 2018، فيما ارتفعت أيضاً أرصدة البنوك لدى البنوك الخارجية لتصل إلى 298.933 مليار جنيه بنهاية سبتمبر الماضى مقابل 161.739 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2018.
توسعات البنوك
ارتفع عدد فروع البنوك إلى 4298 فرعاً بنهاية يونيو 2019، مقارنة بـ4220 فرعاً بنهاية ديسمبر 2018، بزيادة 78 فرعاً بمعدل نمو 1.8% خلال أول 6 أشهر من العام الحالى.
كما ارتفع عدد العاملين فى القطاع إلى 120.561 ألف مصرفى بنهاية يونيو الماضى، مقابل 117.540 ألف مصرفى بنهاية ديسمبر 2018، بزيادة أكثر من 3 آلاف مصرفى. وفيما يخص عدد ماكينات الصراف الآلى ارتفعت لتصل إلى 12.656 ألف ماكينة بنهاية يونيو الماضى، مقابل 12.200 ألف ماكينة بنهاية ديسمبر 2018، بزيادة 456 ماكينة بمعدل نمو 38% خلال أول 6 أشهر من العام الحالى.
كما شهدت نقاط البيع نمواً كبيراً حيث ارتفعت إلى 79.952 ألف نقطة بيع بنهاية يونيو الماضى، مقارنة بـ77.479 ألف نقطة بيع بنهاية ديسمبر 2018، بزيادة 2.473 ألف نقطة بيع بمعدل نمو 3.1%.
البطاقات البنكية
ارتفع عدد بطاقات الخصم إلى أكثر من 16.01 مليون بطاقة بنهاية يونيو الماضى، مقابل أكثر من 15.08 مليون بطاقة بنهاية ديسمبر 2018، بزيادة 933.3 ألف بطاقة خلال أول 6 أشهر من العام الحالى.
فيما ارتفع عدد البطاقات المدفوعة مقدماً إلى 12.9 مليون بطاقة بنهاية يونيو الماضى، مقابل 11.69 مليون بطاقة بنهاية ديسمبر 2018، بزيادة 1.22 مليون بطاقة. كما ارتفع عدد بطاقات الائتمان إلى 3.16 مليون بطاقة بنهاية يونيو الماضى، مقابل 3.04 مليون بطاقة بنهاية ديسمبر 2018، بزيادة 119.33 ألف بطاقة.
معدلات الفائدة
انتهج البنك المركزى خلال عام 2019 سياسة توسعية ليخفض معدلات الفائدة 450 نقطة أساس لتصل إلى 12.25% للإيداع، و13.25% للإقراض وذلك خلال آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية المنعقد فى 14 نوفمبر الماضى، مقارنة بمعدلات الفائدة التى اختتم بها عام ٢٠١٨ والتى بلغت 16.75% للإيداع، و17.75% للإقراض، وجاء ذلك مدفوعاً باستمرار تراجع المعدل السنوى للتضخم الأساسى ليصل إلى 2.1% خلال نوفمبر الماضى مقابل 8.3% خلال ديسمبر 2018.
احتياطى النقد الأجنبى
ارتفعت حصيلة احتياطى النقد الأجنبى إلى 45.25 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضى، مقابل 42.55 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2018، بزيادة 2.7 مليار دولار تقريباً بمعدل نمو 6.3% خلال أول 10 أشهر من العام الحالى.
أسعار الصرف
شهد الدولار تراجعاً كبيراً منذ بداية العام الحالى حتى الآن حيث اختتم عام 2018 متوسط سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية عند 17.85 جنيه للشراء، و17.97 جنيه للبيع، فيما سجل متوسط سعر صرف الدولار الآن 15.99 جنيه للشراء، و16.09 جنيه للبيع، وجاء تراجع سعر صرف الدولار مدفوعاً بنمو حصيلة تدفقات النقد الأجنبى لدى خزائن البنك المركزى، حيث فقدت الورقة الخضراء 10.4% من قيمتها خلال 2019.
بطاقة ميزة
بدأت البنوك فى إصدار بطاقات «ميزة» الوطنية مطلع العام الحالى، لتتمكن من إصدار 3.2 مليون بطاقة خلال أول 10 أشهر من 2019، حيث بلغت عدد العمليات التى تمت من خلال بطاقات «ميزة» حوالى 1.5 مليون حركة بقيمة 3.6 مليار جنيه.
مبادرات البنك المركزى
شهد عام 2019 إطلاق 4 مبادرات جديدة وهى مبادرة دعم القطاع الصناعى بقيمة 100 مليار جنيه، ومبادرة إسقاط الفوائد المتراكمة للمصانع المتعثرة بقيمة 31 مليار جنيه، ومبادرة لدعم إسكان متوسطى الدخل بقيمة 50 مليار جنيه، وأعقبها إطلاق مبادرة لدعم القطاع السياحى بقيمة 50 مليار جنيه، ليصل إجمالى الدعم المقدم من البنك المركزى والحكومة إلى 231 مليار جنيه، على أن تكون المبادرات الجديدة بفوائد منخفضة تصل إلى 10% متناقصة سنوياً.
أرباح القطاع المصرفى
ارتفع صافى أرباح القطاع المصرفى ليصل إلى 60.758 مليار جنيه بنهاية سبتمبر الماضى، مقابل 48.499 مليار بنهاية سبتمبر 2018 بمعدل نمو 25.3%، كما ارتفع صافى إيرادات القطاع المصرفى ليصل إلى 128.416 مليار جنيه بنهاية سبتمبر الماضى، مقارنة بـ133.848 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2018، بمعدل نمو 12.8%.
ويرى محمد عباس فايد، الرئيس التنفيذى لبنك أبوظبى الأول، أن القطاع المصرفى المصرى من أقوى القطاعات الموجودة فى السوق المصرية، كما أنه يتمتع باستقرار كبير، ومراكز مالية قوية وفى زيادة مستمرة، وهو ما ظهر جلياً من خلال مؤشرات السيولة وكفاية رأس المال ومعدلات الأرباح خلال 2019.
نمو تمويلات القطاع الخاص إلى 61.5% من إجمالى القروض.. وزيادة الإيرادات تنمو بأرباح البنوك 25%
وأشار إلى أن هناك العديد من القطاعات الاقتصادية التى ستكون قاطرة للنمو خلال الفترة المقبلة والتى ستركز عليها البنوك خلال 2020، والتى تتمثل فى قطاعات البترول والغاز، والقطاع الصناعى، والسياحة. وأوضح أن السياسة التوسعية التى ينتهجها البنك المركزى المصرى خلال الفترة الحالية، ستسهم فى تشجيع وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوسع المصانع، مشيراً إلى أن زيادة الإنتاجية من قبل المصانع المحلية ستدعم الميزان التجارى وتعزز من قوة العملة المحلية.
وأكد «فايد» أن 2020 هو عام جنى ثمار الإصلاح الاقتصادى الذى تم خلال الـ4 سنوات الماضية، خاصة بعد تلقى الصدمات خلال المرحلة الأولى من الإصلاح، بالإضافة إلى تحسن إيرادات السياحة خلال عام 2019 بشكل ملحوظ، فضلاً عن تقليل الاستيراد بشكل كبير الذى أدى بدوره إلى تخفيف الضغط على الميزان التجارى.
وفى نفس السياق، أشاد أشرف القاضى، رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، بأداء القطاع المصرفى المصرى خلال عام 2019، مؤكداً أن القطاع المصرفى فى مصر أظهر مرونة ملحوظة خلال العام، متوقعاً أن يشهد العام الجديد تحسناً فى أداء العملة المحلية مقابل الدولار، مدفوعاً بتحسن أداء الاقتصاد المصرى، وتعزيز الغطاء الإنتاجى للعديد من الصناعات المحلية.
وأوضح أن معدلات التضخم فى تحسن مستمر نتيجة خطة الإصلاح الاقتصادى التى اتبعتها الحكومة، والتى كان أبرزها قرار تحرير سعر الصرف الذى أثر على معدلات التضخم سلبياً، إلا أن هذه المعدلات عاودت الاستقرار مرة أخرى، بعد أن سجلت 3.1%، متوقعاً أن تحافظ معدلات التضخم على استقرارها عند رقم أحادى خلال 2020.
من جانبه، قال يحيى أبوالفتوح، نائب رئيس البنك الأهلى المصرى، إن القطاع المصرفى المصرى شهد طفرة كبيرة فى مؤشراته خلال 2019، وهو ما عكسه نمو أصول الجهاز المصرفى، وزيادة حصيلة الودائع، ومعدلات الإقراض.
وأشار إلى أن المبادرات التى أطلقتها الحكومة والبنك المركزى المصرى خلال الفترة الأخيرة والتى شملت دعم القطاع الصناعى والمصانع المتعثرة والتمويل العقارى لمتوسطى الدخل ودعم القطاع السياحى، ستنعش أداء القطاع المصرفى خلال العام المقبل.
وفيما يخص أسعار الفائدة خلال العام المقبل، توقع «أبوالفتوح» أن يستمر البنك المركزى فى اتباع سياسة توسعية وخفض معدلات الفائدة، على أن تصل نسبة الخفض فى أسعار الفائدة إلى 2% على مدار العام المقبل مدعومة بتراجع معدلات التضخم.
وأوضح أن النشاط الصناعى وتدعيم التصنيع المحلى يتصدران أولويات القطاع المصرفى خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن تعزيز الصناعة المحلية هدف رئيسى لتحقيق الاستدامة فى النمو الاقتصادى.
"التشييد والبناء" و"العقارات" يتصدران تمويلات البنوك فى 2019 ومبادرات الدولة تدفع الصناعة والسياحة لتصدر المشهد فى 2020
ويرى عمرو الشافعى، نائب رئيس بنك القاهرة، أن الأداء المصرفى خلال 2019 اتسم بالإيجابية نحو التغيير وخصوصاً فى نطاق التحول الإلكترونى مع تطبيق أحدث التقنيات التكنولوجية لتأكيد النمو والمنافسة، إلى جانب توسع البنوك فى تطبيق الشمول المالى ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر حتى يتم الوصول لجميع أفراد المجتمع المصرى، وذلك دعماً من البنك المركزى من خلال المبادرات المدعمة لهذه القطاعات.
وتابع «الشافعى» أن قطاعات التشييد والبناء والتطوير العقارى فى ظل توجه الدولة للتوسع الأفقى استحوذت على النصيب الأكبر من تمويلات البنوك خلال 2019.
وأشار إلى أن القطاع الصناعى بأكمله يجب التركيز عليه خلال 2020 حيث إن النهضة الصناعية تعد من أهم ركائز دعم الاقتصاد الكلى وتنمية الصادرات غير النفطية. وتوقع «الشافعى» أن يستمر البنك المركزى فى تخفيض معدلات الفائدة خلال 2020 ولكن بنسب خفض أقل مما تم خلال 2019، وبالقطع سيكون الانعكاس إيجابياً على معدلات توظيف الودائع للقروض.
وذكر حسين رفاعى، رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس، أن الفترة الماضية شهدت تعافى معدلات نمو اقتصادى والتى سجلت 5.6%، كما ارتفعت حصيلة احتياطى النقد الأجنبى والتى سجلت 45 مليار جنيه، فيما شهدت إيرادات السياحة نمواً كبيراً، كما عكفت الحكومة على ترشيد الاستيراد من الخارج ودعم الصادرات، وإطلاق مبادرات داعمة للقطاع الصناعى لتعزيز الإنتاج المحلى بالتعاون مع البنك المركزى، متوقعاً أن كل هذه العوامل تُنبئ بزيادة تدفقات النقد الأجنبى ونمو المعروض من الدولار فى السوق المحلية، مما سيزيد من صلابة وقوة العملة المحلية خلال العام الجديد 2020.