هل سماع "أصوات الحوت الأزرق" دليل على اقتراب يوم القيامة؟

كتب: رحاب عبدالراضي

هل سماع "أصوات الحوت الأزرق" دليل على اقتراب يوم القيامة؟

هل سماع "أصوات الحوت الأزرق" دليل على اقتراب يوم القيامة؟

خلال اليومين الماضيين، انتشر الحديث كثيرا حول وجود أصوات غريبة بالقرب من شواطئ مطروح، نسبها البعض إلى أنها تعود إلى أصوات "الحوت الأزرق"، بينما قال البعض إنها أصوات مركبة، لتثار حالة من الجدل حول حقيقة أصوات الحوت، ما جعلها حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

تلك المعلومات المتداولة ظهرت منذ يومين بالمواقع والصفحات الليبية، إذ نسبها مجموعة من المواطنين الليبيين إلى الحوت الأزرق خلال هجرته من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي بالمناطق الاستوائية الدافئة للتزاوج كما تواجد في مرسى مطروح حسبما تداول رواد "فيس بوك" مقاطع فيديو لأصوات الحوت في القاهرة.

هل أصوات الحوت الأزرق دليل على قرب وقوع الساعة؟

بعض من الأشخاص عبر السوشيال ميديا، قالوا إن "وجود الحوت الأزرق وسماع صوته دليل على اقتراب الساعة وعلامة على عذاب الله القريب"، وهو ما عقّب عليه رجل الدين السعودي، خالد المصلح، أستاذ الفقه بجامعة القصيم، حيث قال في برنامج على قناة الرسالة: "رغم أنها أصوات مفزعة إلا أنها ليست دليل على قرب الساعة، هذا مثل زئير الأسد ومثل زئير النمر ومثل سائر الأصوات التي تصدر عن الحيوانات وهي مفزعة لا علاقة لها بأشراط الساعة".

وأضاف: "لو جاءك أسد وزأر قريبا منك لفزعت وهذا ليست دلالة على آخرة ولا على قربها، إنما هذا من الحوادث التي تكون في سائر أحوال الناس، والآخرة قريبة ينبغي أن نستشعر قربها"، الله عز وجل يقول "اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة مغرضون".

آمنة نصير تعلق على أصوات الحوت الأزرق

ومن جانبها، علقت أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر الدكتورة آمنة نصير، على كون أصوات الحوت الأزرق من عذاب الله أو دليل على قرب الساعة، مستبعدة هذه الأقاويل، لافتة إلى أن هذه الأصوات حدث انقلاب في البيئة من عمل أيدينا وعدم احترامنا لحماية البيئة "البيئة رحم الإنسان إذا حماها حمته و إذا أذاها دمرته". 

وأوضحت نصير في تصريحات لـ"الوطن"، أن علامات الساعة لم تأتي بعد، كما أنها مسائل غيبية الله احتفظ بسرها، لأن الله خلق الإنسان ليعمر الكون، ولا يهدده بمعرفة وقت نهايته حتى يعمر ويعمل لآخرته.

تعليق البيئة على أصوات الحوت الأزرق

يذكر أن الحوت الأزرق تصدر قائمة أكثر الموضوعات تداولا في تويتر على مستوى مصر وعدد من الدول العربية، لترجح وزارة البيئة أن تكون المقاطع المتداولة عن الحوت الأزرق "تم اصطناعها عن عمد بتركيب الصوت على مقاطع الفيديو"، مؤكدة أن الأصوات المصاحبة للمقاطع تخالف أصوات الحيتان الحقيقية التي تستخدمها للتواصل فيما بينها تحت الماء، والتي تتميز بانخفاض ترددها لمستويات يصعب على البشر سماع معظمها، إلا من خلال أدوات علمية مُتخصصة لتسجيلها وتكبيرها.


مواضيع متعلقة