الانتخابات البلدية التركية: الإسلاميين والشباب .. كتل كانت ملك «أردوغان» والمعارضة تسعى لخطفها

كتب: محمد حسن عامر:

الانتخابات البلدية التركية: الإسلاميين والشباب .. كتل كانت ملك «أردوغان» والمعارضة تسعى لخطفها

الانتخابات البلدية التركية: الإسلاميين والشباب .. كتل كانت ملك «أردوغان» والمعارضة تسعى لخطفها

تدخل الأحزاب السياسية التركية معركة الانتخابات البلدية، في سياق غير عادي جعلت منها استفتاء على شرعية رئيس الووزراء «رجب طيب أردوغان» في ظل الأزمات المتتالية بداية من أزمة حديقة جيزي ومرواً بالحرب المفتوحة مع حركة «الخدمة» التابعة للداعية الإسلامي «فتح الله جولن»، وفضائح الفساد والتسريبات الصواتية التي أدت إلى تراجع شعبية النظام الحاكم، وفق احدث استطلاعات الرأي، ووجود شرائح تدور حولها رحى المعركة الانتخابية لمن يجذبهم إلى صفه تتمحور حول شريحة الشباب والإسلاميين المحافظين. وتشير التقارير الإعلامية إلى أن خير دليل على ذلك أن رئيس الوزراء بنفسه كان يقود الحملة الانتخابية ولم يكن ينم سوى أربع ساعات في اليوم، ولا تجد شارع في المدن الرئيسية إلا وتجد فيه لافتة أو راية للأحزاب المتنافسة. وكشف استطلاع للرأي أجراه مركز«متروبول للبحوث الاجتماعية والسياسية» فى فبراير الماضى عن انخفاض شعبية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إلى 36.3%، وهي نسبة للمرة الأولى تتراجع إليها شعبية الحزب بسبب فضائح الفساد، في حين أن حزب «الشعب الجمهوري» المعارض اترفعت نسبة التأييد له لتصل إلى 28% أى أن الفرق بينه وبين حزب الشعب انخفض إلى 9%، بينما حزب «الحركة القومية» إلى 14.6%، وحزب «السلام والديمقراطية» (الكردى) بلغت نسبة التأييد له 6.7%، وفي الغالب تتركز في المناطق الكردية. فيما تشير استطلاعات رأي أخرى إلى أن شعبية الحزب الحاكم تصل إلى ما يقل قليلا عن 40%، رغم أن آخر انتخابات برلمانية أجريت الحزب استطاع أن يتجاوز فيها نسبة الـ50% التي مكنته من تشكيل الحكومة منفردا. فيما يتعلق بالإسلاميين، الذين كانوا من المعتاد يصوتون لصالح الحزب الحاكم، وعلى رأسهم جماعة «جولن» فمن الواضح أن «أردوغان» خسرهم، وتقول صحيفة «حرييت» في تحليل لها إن «كتلة جولن إما أن تتجه إلى حزب الشعب الجمهوري، ما يمثل خسارة كبيرة لرئيس الوزراء، أو أنها على الأقل ستمتنع عن التصويت، وهي في كل الاحوال تصب في صالح المعارضة». لكن وكالة أنباء «جيهان» التركية، في تقرير لها الأسبوع الماضي، قالت إن «نائب رئيس الوزراء التركى بولنت أرينتش، هدد الجماعات الإسلامية بعدم تقديم أى دعم لها إن امتنعت عن منح أصواتها لحزب العدالة والتنمية»، في حال فوز حزبه، وأضاف: «فكروا فى العواقب إن ذهبت أصواتكم إلى خارج حزب العدالة والتنمية، حركة الخدمة تفكر فى منح أصواتها لبعض الأحزاب السياسية»، وأشارت الوكالة إلى أن نائب رئيس الوزراء هدد سابقاً الجماعات الإسلامية وحركة الخدمة قائلاً: «إن كنا موجودين فأنتم موجودون، وإن كنا غير موجودين، فأنتم كذلك». ويقول«صبري أربكان» ابن شقيق رئيس الوزراء الأسبق «نجم الدين أربكان» والمرشح عن حزب الشعب الجمهوري، إن «أصوات الإسلاميين لم تعد تخش المعارضة العلمانية، لأن ما بات يهم المواطنين الآن هو من يخدم الصالح العام ويحارب الفساد الذي هز صورة الحكومة»، مضيفاً: «أتت إلينا امرأة محجبة وقالت لنا انقذوا البلاد من العدالة والتنمية، لم نعد نلاقي نقداً قاسياً كما كان من الإسلاميين المحافظين». ويمثل الشباب شريحة كبيرة من المواطنين الأتراك، حيث يتوقع كثيرون أن يعزف قسم منهم عن التصويت لصالح حزب العدالة والتنمية، على خلفية حظر الحكومة مؤخراً لموقع التواصل الاجتماعي تويتر، ذاك الحظر الذي أغضب شريحة واسعة من شباب تركيا، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية. كما أشارت صحيفة «تودايزمان»، في تقرير سابق لها، إلى أن فئات كبيرة لن تصوت مجددا للعدالة والتنمية، وأبرزها فئات الشباب والصحفيين.