بعد فتح تحقيق في جرائم حرب في فلسطين.. تعرف على "الجنائية الدولية"

كتب: حسن رمضان

بعد فتح تحقيق في جرائم حرب في فلسطين.. تعرف على "الجنائية الدولية"

بعد فتح تحقيق في جرائم حرب في فلسطين.. تعرف على "الجنائية الدولية"

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، فتح تحقيق بشأن "جرائم حرب" في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. وكانت المحكمة الجنائية الدولية، أصدرت في 5 ديسمبر الجاري، التقرير السنوي بشأن التحقيق الأولي الذي تجريه المحكمة منذ عام 2015، وخصص التقرير سبع صفحات تتعلق بالقضية الفلسطينية شملت تحليلا للأحداث التي وقعت في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة خلال العام الماضي.

وأعربت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، في تقريرها السنوي عن القلق لما تخطط له إسرائيل بشأن ضمّ غور الأردن، بحسب ما ذُكر خلال الانتخابات الأخيرة التي جرت في إسرائيل على أن يتم تقديم مشروع ضمّ غور الأردن في الضفة الغربية إلى الكنيست إذا أعيد انتخاب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

واشارت المحكمة في تقريرها، إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية ارتفع إلى 600 ألف مستوطن منذ عام 1967 يعيشون في 137 مستوطنة تعترف بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي رسميا وتضم 12 "حيّا" كبيرا في الجزء الشرقي من القدس، و100 بؤرة استيطانية لا تعترف بها إسرائيل.

وذكرت بنسودا، أن التحقيق الأولي ركز على جرائم حرب وقعت في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، منذ 13 يونيو 2014، وجمع معلومات مع التركيز على أنشطة مرتبطة بالمستوطنات قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية ومن المزعوم أنها ترقى لجرائم حرب وفق المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

ولفت التحقيق الأولي الذي أجرته المحكمة الجنائية الدولية، إلى حصول مكتب المدعية العامة على معلومات تشير إلى وقوع جرائم حرب ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، قد تُعتبر بحسب المادة 7 من نظام روما الأساسي جرائم ضد الإنسانية،  ومن الأمثلة التي ذكرها التقرير: جريمة الاضطهاد، وترحيل المدنيين، وجريمة الفصل العنصري، وفقا لما ذكره موقع الأمم المتحدة على الإنترنت.

وجمع مكتب المدعية العامة معطيات تتعلق بوقوع أكثر من 200 حادثة أدت إلى وفاة متظاهرين بالرصاص الحي وغيرها من الأسلحة التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وركزت على الحوادث التي أدت إلى مقتل أطفال وطواقم طبية وصحفيين وذوي إعاقة، في الفترة الواقعة بين 30 مارس 2018 و2019، أي منذ بداية "مسيرات العودة الكبرى."

والمحكمة الجنائية الدولية، هي منظمة دولية دائمة، تسعى إلى وضع حد للثقافة العالمية المتمثلة في الإفلات من العقوبة، وهي ثقافة قد يكون فيها تقديم شخص ما إلى العدالة لقتله شخصا واحدا أسهل من تقديمه لها لقتله مئة ألف شخص مثلاً. 

وتقتصر ولاية المحكمة الموضوعية على الحالات التي تحيلها فقط للمحكمة الدول الأعضاء فيها و عددهم ١٢٣ دولة، كما تقتصر ولاية المحكمة أيضا على الجرائم الأربعة المرتكبة اعتبارا من دخول نظام المحكمة حيز النفاذ عام 2002. 

 

ونرصد أهم المعلومات عن المحكمة الجنائية الدولية:

-تأسست المحكمة الجنائية الدولية في مدينة لاهاي الهولندية في  2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

- بلغ عدد الدول الموقعة على قانون إنشاء المحكمة 121 دولة حتى 1 يوليو 2012 "الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس المحكمة".

-صادقت على قانون المحكمة 123 دولة حتى 6 يناير 2015 تشمل غالبية أوروبا وأمريكا الجنوبية، ونصف أفريقيا، 34 دولة أخرى وقعت على القانون لكن لم تصادق عليه بعد.

-المحكمة الجنائية الدولية كانت موضع خلاف منذ المفاوضات الدبلوماسية لتأسيسها الذي كان في 1998 في روما.

-تعرضت المحكمة لانتقادات من عدد من الدول منها الصين والهند وأمريكا وروسيا، وهي من الدول التي تمتنع عن التوقيع على ميثاق المحكمة.

- في عام 2002، سحبت الولايات المتحدة وإسرائيل توقيعهما على قانون المحكمة، وأشارتا إلى أنهما لا ترغبان بعد الآن بالعضوية وبذلك لم يعد هناك ما يحملهما على تنفيذ ما يترتب عليهما من التزامات تجاه المحكمة.

-يقع المقر الرئيس للمحكمة في هولندا لكنها قادرة على تنفيذ إجراءاتها في أي مكان.

-تعد المحكمة الجنائية هيئة مستقلة عن الأمم المتحدة، من حيث الموظفين والتمويل، وقد تم وضع اتفاق بين المنظمتين يحكم طريقة تعاطيهما مع بعضهما من الناحية القانونية.

-يضع قضاة المحكمة نصب أعينهم وضع حد للتجارب المتمثلة في الإفلات من العقوبة على مستوى العالم.

-تُنظم علاقة المحكمة بمنظمة الأمم المتحدة بموجب اتفاقية تنسيق بين الجانبين، وفاق لما ذكرته إذاعة صوت ألمانية "دويتشه فيله".

- المحكمة تعمل  على إتمام دور الأجهزة القضائية الموجودة، فهي لا تستطيع أن تقوم بدورها القضائي ما لم تبد المحاكم الوطنية رغبتها أو كانت غير قادرة على التحقيق أو الادعاء ضد تلك القضايا، فهي بذلك تمثل المآل الأخير.

-تقتصر قدرة المحكمة على النظر في الجرائم المرتكبة بعد 1 يوليو 2002، تاريخ إنشائها عندما دخل قانون روما للمحكمة الجنائية الدولية حيز التنفيذ.

-بالنسبة للدول التي انضمت لاحقاً بعد هذا التاريخ، تقوم المحكمة آليا بممارسة سلطتها القضائية في هذه الدول بعد60يوم من تاريخ مصادقتها على الاتفاقية.

-يحتاج تقديم دعوى  للمحكمة 100 ألف تصديق من اشخاص وقعت عليهم جرائم عنصرية او ابادة جماعية او اضطهاد عرقي او مذهبي او جرائم مشابهة

-فتحت المحكمة الجنائية تحقيقات في أربع قضايا: أوغندة الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى ودارفور، كما أنها أصدرت 9 مذكرات اعتقال وتحتجز اثنين مشبه بهما ينتظران المحاكمة.

 


مواضيع متعلقة