الصيد والألبان.. مهن لا تعرف الإجازات في دمياط

الصيد والألبان.. مهن لا تعرف الإجازات في دمياط
- الصيد
- مراكب الصيد
- دمياط
- ميناء دمياط
- صناعة منتجات الألبان
- الصيد
- مراكب الصيد
- دمياط
- ميناء دمياط
- صناعة منتجات الألبان
لا تعرف دمياط الإجازات، فالماكينات تدور ليلاً ونهاراً لإنتاج الحلويات والأجبان والرخام، وهى المهن الأهم فى المدينة، التى تورَّث أباً عن جد، بالإضافة لحرفة صيد الأسماك، حيث تملك المحافظة وحدها نحو 65% من حجم أسطول الصيد المصرى، ويتركز فى مدينة عزبة البرج، التى توجد بها صناعات أخرى داعمة لحرفة الصيد، مثل غزل الشباك وصناعة الثلج.
من ساعات الصباح الأولى، تبدأ حركة العمل فى معامل تصنيع الألبان من مرحلة حلب الماشية، حتى نقل الألبان إلى التاجر، الذى يسلمها إلى أصحاب المعامل، لتنطبق عندها عملية تصنيع مختلف المنتجات، من أجبان بيضاء ورومى وبراميلى بالإضافة للزبادى، وبلغ إجمالى إنتاج المحافظة من الجبن الدمياطى الشهير، وفقاً لإحصاء عام 1998، قرابة الـ235 ألف طن. وبدأت صناعة منتجات الألبان فى دمياط قديماً بآلات بدائية، فبلغ عدد مصانع المحافظة حتى نهاية ستينات القرن الماضى قرابة الـ500 مصنع، لكن مع مرور السنين تراجعت صناعة الأجبان فى دمياط، بعدما كانت تتربع على عرش الصناعات فى المحافظة، وكان أشهر صناعها عائلات «قتيلو، وعبدالوهاب موسى، وجوهر، والصباغ، وفتوح، ومنصور».
"الصباغ": نعمل منذ 90 سنة والبداية كانت "بير سلم".. والآن نصدّر للدول العربية
«عائلتنا كانت من أوائل العائلات العاملة فى صناعة الألبان»، حسبما يقول إبراهيم الصباغ، 30 سنة، أحد العاملين فى الصناعة، موضحاً: «توارثنا المهنة أباً عن جد، وكانت بدايتها على يد الجد الأكبر محمد الصباغ منذ 90 سنة، عندما بدأ بمعمل ألبان تحت بير السلم، لكن تطور العمل على يد ابنه محمود، فكان أول مصدرى منتجات الألبان إلى السعودية، وانتقلت الصناعة من معمل بير السلم إلى التصنيع المنزلى، بتخصيص غرفة كبيرة فى كل منزل، وصولاً إلى مصنع كبير فى شارع المظلوم، قبل الانتقال إلى مصنع أكبر فى قرية العنانية».
وفى الستينات كان عمال مصنع الصباغ من نفس العائلة، دون الاعتماد على عمالة من عائلات أخرى، وحسب «الصباغ»: «بعد الشهرة الواسعة لمنتجات العائلة وصلنا لمرحلة التصدير إلى السعودية والإمارات وتركيا فى بداية الستينات من القرن الماضى، وكان والدى حريصاً على أن أتعلم المهنة منذ أن بلغت 15 سنة، ولم تشغلنى عن الدراسة، فعائلتنا تعتمد على أبنائها أولاً، وتعلمت صناعة الجبنة البيضاء والزبادى والرومى، وتعتبر الأخيرة هى الأصعب».
ويبدأ العمل فى معمل الألبان من الساعة السادسة صباحاً، حسب «الصباغ»، بتسلم الألبان من التجار، بعد جمعها من المربين فى المزارع، وتتواصل عملية التصنيع حتى الخامسة مساء، ويشير «الصباغ» إلى تراجع إنتاج المعمل بعد عام 2011، موضحاً: «قبلها كنا نحتاج 3 أطنان يومياً من الألبان، لكن لا نستهلك اليوم أكثر من نصف طن، ما دفعنا لتسريح نصف عدد العمالة».
أما المتولى خليل، 67 سنة، مسئول تجميع الألبان فى أحد المعامل، فيقول إنه بدأ العمل فى المهنة عام 1972، موضحاً: «الآن أنا المسئول الوحيد عن تجميع الألبان فى نطاق محافظتى دمياط والدقهلية، وهى الكميات التى تورد إلى شركات تصنيع منتجات الألبان، ويوجد فى دمياط حالياً 80 معمل ألبان بلدى، بينها 8 معامل فقط مرخصة، بينما توجد 3 مصانع كبرى متخصصة فى صناعة الألبان، هى محمد عسل الدمياطى، وعبدالمنعم قتيلو، وعبدالوهاب موسى الدمياطية».
وتشتهر دمياط بحرفة صيد الأسماك منذ القدم، ففيها وجد أحد أقدم الموانئ التجارية فى العصر الفرعونى، وعرف باسم «دمطيو»، يقول شوقى وهبة، 43 سنة، صياد: «لا توجد لدينا إجازات، وليس لنا وقت محدد للعمل، ففى فترات النوات نعمل من الحادية عشرة ظهراً إلى الثالثة عصراً، بينما فى الصيف نبدأ العمل من الثالثة فجراً حتى 12 ظهراً، وربما نعود للعمل من السادسة مساء إلى السادسة صباحاً، حسب الرزق».