ألمانيا تندد بعقوبات تعتزم واشنطن فرضها على "نورد ستريم-2" الروسي

كتب: (أ.ف.ب)

ألمانيا تندد بعقوبات تعتزم واشنطن فرضها على "نورد ستريم-2" الروسي

ألمانيا تندد بعقوبات تعتزم واشنطن فرضها على "نورد ستريم-2" الروسي

انتقدت ألمانيا، اليوم، تصويتا في مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون من شأنه أن يفرض عقوبات على مقاولين يعملون على مشروع خط روسي لأنابيب الغاز "نورد ستريم-2" يمتد إلى ألمانيا وقالت إن على واشنطن أن تهتم بشؤونها.

وأعلن المفوض الأوروبي المكلف بالتجارة فيل هوجان أن بروكسل "تعارض فرض عقوبات على أي شركات أوروبية تقوم بصفقات تجارية شرعية"، موضحا أن "هدف المفوضية الأوروبية كان دائما التحقق من أن أنبوب نورد ستريم يعمل بشفافية ودون تمييز".

وزير الخارجية الألماني: سياسة الطاقة الأوروبية تُقرر في أوروبا وليس في الولايات المتحدة

وكان لأكبر اقتصاد أوروبي كلمات قاسية لواشنطن. وكتب وزير الخارجية هايكو ماس في تغريدة على موقع التدوينات القصيرة "تويتر": "سياسة الطاقة الأوروبية تُقرر في أوروبا وليس في الولايات المتحدة"، مضيفا: "نرفض التدخل الخارجي والعقوبات خارج الحدود من حيث المبدأ".

وسيمر خط نورد ستريم-2 البالغة تكلفته 9,5 مليار يورو (10,6 مليار دولار) تحت بحر البلطيق ومن المتوقع أن يزيد بمرتين عدد شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا، وقالت غرفة التجارة الألمانية-الروسية إن خط الأنابيب مهم لأمن الطاقة في أوروبا ككل، ودعت إلى فرض عقوبات في إطار الرد بالمثل على الولايات المتحدة في حال الموافقة على القانون.

غرفة التجارة الألمانية-الروسية: العقوبات ستؤثر في نهاية المطاف على شركات أوروبية

وأوضح رئيس غرفة التجارة الألمانية-الروسية ماتياس شيب، في بيان إن "على أوروبا أن ترد على العقوبات التي تلحق الضرر بأوروبا بعقوبات بالمثل"، مضيفا أن العقوبات ستؤثر في نهاية المطاف على شركات أوروبية أكثر من تأثيرها على روسيا.

ويقوم بتمويل نصف المشروع عملاق الغاز الروسي جازبروم، والنصف الآخر شركاؤه الأوروبيون: الألمانيتان فينترشال ويونيبر، والانجليزية-الهولندية شل، والفرنسية إينجي والنمساوية أو.إم.في. ورغم توتر دبلوماسي بينها وبين روسيا، ومنه المتعلق بمقتل انفصالي قيادي سابق في الشيشان في برلين في وقت سابق هذا العام، دافعت ألمانيا مرارا عن المشروع.

وقالت وزارة الاقتصاد إنها تنتظر نتيجة تصويت مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل على مشروع القانون - وهو جزء من قانون أميركي أكبر حول الدفاع، وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه سيوقع على الإجراءات في حال الموافقة عليها في مجلس الشيوخ.

ويطلب مشروع القانون من وزارة الخارجية الأمريكية أن تقدم تقريرا في غضون 60 يوما بأسماء الشركات والأفراد المشاركين في مد أنابيب خطي نورد ستريم-2 وتوركستريم، وهو أنبوب آخر يمتد من روسيا إلى تركيا. وتشمل العقوبات التي ينص عليها مشروع القانون تجميد أصول وإلغاء تأشيرات أميركية ممنوحة للمقاولين.

من جانبه، قال المتحدث باسم نورد ستريم 2 ينس مولر: "نحن على علم بالإجراءات القانونية الجارية في الكونجرس الأمريكي والنقاشات السياسية. لا يمكننا التعليق على أي عواقب على مشروعنا"، فيما أعلنت مؤسسة "أول سيز" في اتصال مع وكالة  الأنباء الفرنسية "فرانس برس"، أنها "تتابع من كثب الوضع ولن تتكهن بالعواقب المحتملة للعقوبات المقترحة".

ومن كبار المقاولين الذين يمكن أن يتضرروا بالعقوبات أول سيز ومقرها سويسرا، وتمتلك أكبر سفينة في العالم لمد الأنابيب، هي السفينة بايونيرينج سبيريت والتي تستأجرها غازبروم لبناء الجزء البحري من الأنبوب. وأوروبا هي الزبون الرئيسي للغاز الطبيعي الروسي، وقال مؤيدو الأنبوب البالغ طوله 1230 كلم إنه سيؤمن إمدادات يمكن الاعتماد عليها وبأسعار مقبولة.

لكن تندد به الولايات المتحدة ودول في شرق ووسط أوروبا، وخصوصا أوكرانيا، وهي حاليا نقطة ترانزيت رئيسية للغاز الروسي إلى أوروبا. وتخشى تلك الدول أن يتسبب الأنبوب، الذي تبلغ قدرته السنوية 55 مليار متر مكعب سنويا، في زيادة اعتماد أوروبا على إمدادات الطاقة الروسية وهو ما يمكن أن تستخدمه موسكو بعد ذلك لممارسة ضغوط سياسية.

وأملت روسيا في تدشين الأنبوب في أواخر 2019، لكن تأخر ذلك بسبب صعوبات في الحصول على موافقة من الدنمارك، وفي أكتوبر الماضي، منحت كوبنهاجن، روسيا رخصة لبناء جزء من الأنبوب في الجرف القاري الدنماركي في بحر البلطيق. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري كوزاك للصحفيين الشهر الماضي إنه يتوقع أن يصبح الأنبوب جاهزا للتشغيل في منتصف 2020.


مواضيع متعلقة