«المنيا الجامعى».. «قطط» على سرير «الغسيل الكلوى»

كتب: شيرين أشرف

«المنيا الجامعى».. «قطط» على سرير «الغسيل الكلوى»

«المنيا الجامعى».. «قطط» على سرير «الغسيل الكلوى»

جدران متهالكة، وأبواب محطمة، وأسرة ترقد فوقها القطط بدلاً من المرضى.. مشاهد توقف أمامها محمد بيومى، فى غرفة غسيل الكلى بمستشفى المنيا الجامعى، التى دخلها مع والده مرة واحدة، وكانت الأخيرة، «عايش فى القاهرة بقالى 5 سنين وأهلى عايشين فى المنيا، واتفاجئت يوم ما دخلتها بالقطط نايمة على السرير اللى هو حرام ينام عليه حيوان من كتر ما هو سيئ، قلت أصور المكان عشان الحكومة تعرف إن البلد كلها فساد والناس هنا بتموت، مش بتتعالج». لم يستجب الأب لنصيحة ابنه بعدم الذهاب للمستشفى، برر له: «بقالى سنتين باجى هنا عشان الفلوس مقصرة، ومش هقدر أروح مستشفى تانية»، لكن الابن لم يقتنع.. يقول محمد: «مش هقدر أنسى كلمة أبويا، وهو بيقول لى إنه مش هيقدر يروح مستشفى تانية عشان معهوش فلوس، والدكتور بيقولى اطلع اشترى من برة محاليل وسرنجة عشان محتاجينهم، وأبويا تعبان وبيموت من التعب والدكتور كل شوية تجيله مكالمة يسيبنا ويروح يرد». يضيف «محمد»: «مقدرتش أستحمل المنظر وقررت آخد أبويا، وأخرج فوراً من مستنقع زى ده اللى زى أبويا مجبرين يموتوا فيه»، وتابع: «فيه ناس قابلتها غلبانة بقت نايمة على السرير، والقطط جنبها فى كل حتة والدكتور عادى، ولما حاولت أسأل إزاى المستشفى حالتها كده، أبويا غمزنى، وقالى متتكلمش عشان أعرف آجى تانى». «هند»، الطالبة بكلية التمريض بجامعة المنيا، تؤكد أن هذا المشهد يتكرر فى كل أقسام المستشفى، حتى العناية المركزة «المستشفى حالها يصعب على الكافر، ماتصلحش تكون مستشفى حيوانات» حسب قولها.