طارق جميل يوضح الرأي القانوي في قضايا الميراث والقتل المصاحب لها

طارق جميل يوضح الرأي القانوي في قضايا الميراث والقتل المصاحب لها
- طارق جميل
- جورج قرداحي
- الأبواب المغلقة
- ON E
- الزاوية الحمراء
- طارق جميل سعيد
- طارق جميل
- جورج قرداحي
- الأبواب المغلقة
- ON E
- الزاوية الحمراء
- طارق جميل سعيد
ناقش برنامج "الأبواب المغلقة" واقعة قتل أخ لأخيه بسبب الميراث منذ عامين في الزاوية الحمراء، والتي سببت الذعر لأهالي المنطقة.
وحكى الإعلامي جورج قرداحي، ملابسات الواقعة خلال تقديم برنامجه على شاشة "ON E"، فهي عن أب فرق في توزيع الميراث بين أبنائه، وأعطى ورشتين لابنين من أبنائه، ولم يعط أي شيء لابنه الثالث لأنه من أم ثانية، ثم توفي أحد الأخين المالكين للورشتين وقرر الأخ الثاني أن يتزوج أرملة أخيه حتى يجمع بين ورشته والورشة التي ورثتها أرملة أخيه، فأجج هذا الأمر الغضب لدى شقيقهم الذي لم يحصل على ميراثه فقرر قتل أخيه.
وقال طارق جميل سعيد المحامي بالنقض، تعليقا على القضية، إن التصرفات التي تصدر عن الشخص قبل الوفاة تعطي الحق للأب في أن يكتب الميراث لمن يريد قانونا، ومن حقه التصرف في البيع والشراء ولن يستطيع أحد منعه إلا إذا كان مريض بمرض نفسي.
وأضاف أن الابن الذي قتل أخاه يعاني من الجهل القانوني والمرض النفسي، لأنه تسرع في ارتكاب الجريمة فهو في الأصل يرث في الورشة التي كان يسعى للاستحواذ عليها؛ لأن شقيقه المتوفي أنجب بنتا، والبنت لا تحجب باقي الورثة من التمتع بالإرث المتروك.
وتابع بأن من الواضح أن هذه التصرفات حدثت منذ فترة قبل وفاة الوالد، والكل يعلم أنها تصرفات سليمة لذلك لم يطعن عليها أحد، "مع العلم أنه من حق الإخوة التدخل في حالة إذا كانت العقود صورية ويتقدمون بإقامة دعوى بصورية العقود".
واستطرد أنه إذا كانت العقود سليمة وسجلت واستبعد منها أحد الورثة فلن يحصل على ميراث، "الادعاء بصوريتها هيكون واهيا لأنه حدث على حياة الوالد وجرى التصرف في مواجهة الكل، وبناء على ذلك فيه رجال فعلا بيكون عندها ميل تجاه أحد أفراد الأسرة أو نفور من أحدهم، فيكره شخص أو يميل للآخر ويورثه وحسابهم عند الله، والقانون الوضعي لا يتدخل في هذا الأمر".
وعن قتل الأخ لأخيه، أكد أنها جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، لأنه أعد السلاح وبيت النية ولديه العلم والإرادة والقصد الجنائي، بأن يزهق روح المجني عليه وأنه يستأثر بالثروة.
وأكد أن أسوأ شخص في جرائم القتل ستقابله هو اليائس الجاهل، "الجريمة دي بيأثر فيها الحالة الاجتماعية والثقافة العشوائية اللي بتدخل جواه سواء الحض على العنف من المحتوى الإعلامي اللي بيقدم إليه المجتمع، وبدلا من أنه يحتوي الثقافة العشوائية حصل العكس، دا شخص جاهل والعاطفة عنده دفعته بالجهل لارتكاب الجريمة القاسية وهو لا يعلم إنه يرث في التركة، ومترددش أبدا إنه يقتل لأن المؤثر المحيط بيه بيحضه دائما على العنف، وليس هناك أي طريقة من الممكن أن تخفف عليه أمام القاضي".
وأشار إلى أن القانون واضح جدا في هذا الأمر إلا إذا ثبت أن هذا الشخص من أصحاب الأمراض العقلية، وأنه إذا ثبت أنه فاقد للأهلية أو غير كامل لها يسحب عنه العقاب أو يسحب عنه معاملته كمجرم.
وعن تجاوز قضايا النزاع على الميراث لـ 100 ألف قضية سنويا، وما يقال عن أن جرائم القتل بسبب تلك النزاعات تقدر بالآلاف، أوضح جميل أن هذه الإحصائية صحيحة إلى حد ما، "لكن في الفترة الماضية فطن المُشرع إلى أن الذكر يستأثر بالميراث في بعض العائلات، ولايورثوا الإناث، وجرى تعديل القانون في مصر من خلال مجلس النواب ووضع عقوبة الحبس لمن يمتنع عن توزيع التركات أو الاستئثار بالميراث من الورثة".
وأكد أن القانون أباح للإناث إقامة جنحة يعاقب فيها الممتنع عن إعطاء النساء لحقوقهن بالحبس الوجوبي ضد من يمتنع عن إعطاء الورثة حقوقهم الشرعية.
وأوضح أن إحصائية القتل بسبب الميراث منتشرة في عدد من الدول وليست موجودة في مصر فقط، وهي ثقافة وطبيعة إنسان يرى أن القتل هو من إنجازه، "في حين أن القاتل لا يرث والناس لا تفطن لهذا الأمر".
وعن العقوبة، أكد جميل أن العقوبة هي الإعدام لأنها قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، لأنه عقد العزم على قتل أخيه وأعد السلاح، وخبأه في مكمن، والإصرار والعلم أن النتيجة المحققة أن ضرب أخيه بالسلاح سيؤدي للوفاة وطعنه أكثر من طعنه فهذا عقد للعزم على إزهاق روح المجني عليه.
وأشار إلى أن هذه الجريمة جريمة سلوكية، ولا بد أن يتوقف المجتمع عن بث المادة الإعلامية التي تدفعه للخروج على القانون والتي تثبت للبعض أن الخروج على القانون دليل للقوة، مضيفا: "لازم المجتمع يتوقف عند المادة الإعلامية العنيفة اللي انتشرت في الفترة اللي فاتت واللي بنشوفها في الأفلام والأغاني لأن كل دا بيأثر على الأطفال".
ونوّه بأن الدين هو المنقذ من كل ذلك، "متى تعلم النشأ أن هناك إلها وحسابا ورزقا لن يحيد عن هذه الأمور".