أدوية "الوسواس القهري": الأسعار مرتفعة وجدل حول عشوائية صرفها

كتب: إنجى الطوخى

أدوية "الوسواس القهري": الأسعار مرتفعة وجدل حول عشوائية صرفها

أدوية "الوسواس القهري": الأسعار مرتفعة وجدل حول عشوائية صرفها

صرف أدوية «الوسواس القهرى» فى الصيدليات عملية جدلية لا تنتهى بين تأكيد الصيادلة أن الصرف لا يتم إلا باستخدام وصفة طبيب، وبعض الأصوات التى تؤكد أن الأمر يتم بشكل عشوائى، دون أى روشتة طبية مكتوبة.

«هناك شروط معينة تحكم عملية صرف الأدوية فى الصيدليات، فهناك أدوية يتم صرفها دون أى وصفة طبية، وهى الأدوية الشعبية، وهناك أدوية تحتاج إلى وصفات طبية، فلا يتم صرفها إلا من خلال الروشتة الطبية، وهى المركبات الكيميائية التى تحتوى نسبة مخدر، وهناك نوع ثالث لا يتم صرفه إلا بـ«روشتة» طبية عليها ختم النسر، وهى التى تصنف فى وزارة الصحة كـ«مخدرات»، هكذا تحدث الدكتور أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الدواء، حول شروط صرف الدواء، مؤكداً أن أدوية الوسواس القهرى من النوع الذى لا يجب أن يتم الحصول عليه إلا من خلال تقديم المريض لـ«وصفة» طبية للصيدلى.

"رستم": شروط معينة تحكم الصرف

وأكد «رستم» أنه فى كثير من الأحيان لا يتم الالتزام بها، وتابع: «على أرض الواقع يتم صرف كل الأدوية فى كثير من الأحيان دون أى روشتة، إلا فقط التى تم تسجيلها فى وزارة الصحة تحت تصنيف المخدرات، حيث يخشى الصيادلة عمليات التفتيش التى تتم من قبَل وزارة الصحة، لذا يمكن أن يتم صرف أدوية الوسواس القهرى دون روشتة، على حسب ضمير الصيدلى».

وحول أسعار أدوية الوسواس القهرى ومدى انتشارها، قال إن أسعار الأدوية مرتبطة بكثرة استخدامها، فمثلاً أدوية «البرد والإنفلونزا»، منتشرة وبأسعار رخيصة نسبياً، لأن الإقبال عليها كبير، وبالتالى الشركات تنتجها بكميات كبيرة، حتى تغطى احتياجات السوق، وعلى العكس منها الأدوية التى تكون خاصة بأمراض نسبة المصابين بها ليست كبيرة، ومنها الوسواس القهرى، أسعاره مرتفعة نسبياً، لأن المرض ليس شائعاً، وبالتالى نسبة الإقبال على شراء هذه الأدوية لن تكون بكثافة، فضلاً عن أن مكونات الأدوية التى تعالج كيمياء المخ فى الغالب تكون باهظة الثمن.

"يحيى": البيع بروشتة مختومة من الطبيب

من جانبه، رفض سعيد يحيى، صيدلى فى منطقة «الدقى»، الاتهامات الموجهة للصيادلة بأنهم يقومون بصرف أدوية مرض الوسواس القهرى دون «روشتات»، قائلاً: «اتصل بى أحد المرضى لأصف له أدوية خاصة بالمرض، رفضت، وأخبرته أن الأمر لا يتم إلا من خلال روشتة مختومة من الطبيب، ووصفت له إحدى العيادات المشهورة فى العلاج النفسى إن كان يخجل من الذهاب لطبيب».


مواضيع متعلقة