"فرمانات عثمانية ومخطوطات نادرة" مهددة بالتلف داخل "المكتبة البلدية" في الإسكندرية

كتب: مروة مرسى

"فرمانات عثمانية ومخطوطات نادرة" مهددة بالتلف داخل "المكتبة البلدية" في الإسكندرية

"فرمانات عثمانية ومخطوطات نادرة" مهددة بالتلف داخل "المكتبة البلدية" في الإسكندرية

«فرمانات عثمانية، وروايات الرحّالة ممن زاروا مصر، ومخطوطات إبراهيم باشا، ومجلدات نادرة» كنوز أثرية فى المكتبة البلدية فى الإسكندرية باتت مهددة بسبب الإهمال والتقاعس عن ترميمها، إلى جانب صيانة وسائل الأمان وتجديد المكتبة، حفاظاً على المخطوطات التاريخية والتراثية التى يعود تاريخها إلى مئات السنين، وتعد من الوثائق المهمة التى تعبّر عن تاريخ مصر والمدينة الساحلية.

المكتبة البلدية التى أنشأها القومسيون البلدى لبلدية الإسكندرية عام ١٨٩٢ تقع بداخل متحف الفنون الجميلة بمنطقة محرم بك وسط الإسكندرية، وتعد أكبر خزانة خطيّة فى مصر، ومن أقدم مكتبات مصر العامة، لم ترمّم الكتب والمخطوطات النادرة التى تحويها، الأمر الذى يهدّد بتلفها، وقال على سعيد، مدير متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية، إن المكتبة تحوى بين جنباتها إهداءات الأمير المُثقف العلّامة البرنس «عُمر طوسون»، وإهداءات وروائع الأمير يوسف كمال، كما تحوى أيضاً النسخة الأصلية من كتاب «وصف مصر»، فضلاً عن كتب نادرة يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر.

مدير متحف الفنون: "المكتبة لم تُجدّد منذ إنشائها فى القرن الثامن عشر.. وكنوزها الأثرية فى حاجة إلى ترميم"

وأضاف «سعيد» لـ«الوطن»، أن المكتبة البلدية تحتوى على نوادر رسوم وكتابات الرحّالة الذين زاروا مصر فى عقود مختلفة وعلى امتداد تاريخها العظيم، بالإضافة إلى الفرمانات العثمانية الأصلية وغيرها الكثير والكثير من النوادر التى تتخطى 200 ألف كتاب ومخطوط، مشيراً إلى أن المكتبة تضم أيضاً مخطوطات إبراهيم باشا (ابن محمد على باشا وقائد جيوشه) إلى جانب المُجلدات النادرة فى كل فروع العلم وبكل لغات العالم.

 

وأوضح أن الشيخ محمد بشير الشندى، أفنى عمره فى فهرسة القسم العربى بالمكتبة منذ إنشائها سنة ١٨٩٢ وحتى سنة ١٩٣٠، وربما كانت هذه آخر الفهارس الدقيقة، وزاد على المكتبة بعدها عشرات الآلاف من الكتب والجرائد والدوريات، متسائلاً: «هل يصح أن نكون على مشارف ٢٠٢٠ وما زالت هذه النوادر لا تخضع لأى ترميم، ودون أرشفة إلكترونية مبنيّة على أسس علمية صحيحة؟».

وأشار إلى أن البارون «شارل دى منشيه»، صاحب الفيلا التى يوجد فيها متحف الفنون الجميلة والمكتبة البلدية، أهدى الفيلا للحكومة بشرط أن تتحول إلى مكتبة للبلدية ومتحف للصور، وألّا يتغير الغرض من الانتفاع بالڤيلا بمرور الزمن.

وأشار إلى أن محاولات قطاع الفنون التشكيلية للحفاظ على المكتبة لم تُجدِ، بسبب وقف التعيينات فى الدولة وبسبب قلة الاعتمادات المالية، فالأمر إذاً يحتاج إلى قرار سيادى، مؤكداً أن الحفاظ على هذا التراث النادر لا يحتاج الكثير، فقط بعض الأجهزة وبعض العمالة المُتخصّصة، ببعض القرارات الاستثنائية، وإنشاء مركز للترميم، لا يحتاج إلّا لنظرة بعين الغيرة على تراث رُبما ورقة منه تساوى عُمر دُول.


مواضيع متعلقة