طارق سباق: «بدراوى» يتحمل مسئولية الكثير من إخفاقات «الوفد»

كتب: سمر نبيه

طارق سباق: «بدراوى» يتحمل مسئولية الكثير من إخفاقات «الوفد»

طارق سباق: «بدراوى» يتحمل مسئولية الكثير من إخفاقات «الوفد»

أكد طارق سباق، مساعد رئيس حزب الوفد، أنه لن يتراجع عن قراره بالترشّح على منصب رئيس الحزب، فى الانتخابات المقرّرة مايو المقبل، وأنه لن يتنازل لأحد، فى ظل ما يلقاه من دعم جيل الوسط والشباب، ولجان الوفد فى المحافظات له. وقال «سباق» فى حواره مع «الوطن»: إن فؤاد بدراوى، السكرتير العام للحزب، ومعه الدكتور السيد البدوى، رئيس «الوفد»، يتحملان مسئولية المشاكل التى يعانى منها الحزب حالياً، وعلى رأسها تأجيل انتخابات لجان المحافظات، واختيار أعضاء مكاتبها بالتعيين أو التوافق، فضلاً عن تأخر إعداد لائحة جديدة للحزب، ومشاكل أخرى تتعلق بجريدة «الوفد». ■ أعلنت أنك ستترشح لرئاسة «الوفد»، وستتنازل حال إعلان الدكتور السيد البدوى الترشّح، وهو ما أعلنه بالفعل منذ أيام، ما موقفك الآن؟ - كنت سأتنازل له، ولم أكن وقتها أعلنت بشكل رسمى الترشح، إلا أننى قررت الترشح، والوضع اختلف الآن، فأنا مستمر فى المعركة، بعد تواصلى مع المحافظات، وأعتقد أننى رئيس «الوفد» المقبل، ومن حق الحزب أن يكون له رئيس من جيل الوسط، فى هذه المرحلة الحرجة، جيل يعبر عن ثورتى 25 يناير و30 يونيو، خصوصاً أن الحزب خلال الـ4 سنوات الماضية، لم يكن فى المشهد السياسى. ■ ولكن هناك بعض أعضاء الهيئة العليا يؤكدون أنك من أشد مؤيدى «البدوى».. فماذا حدث؟ - هناك من أشاعوا فى الفترة الماضية، أننى مدفوع للترشح، من قِبل الدكتور السيد البدوى، للنيل من فؤاد بدراوى السكرتير العام، الذى ينوى الترشّح أيضاً، حتى يدفعونى للتنازل له، وهذا لن يحدث، فعندما أنتقد رئيس الحزب، أو السكرتير العام، فنقدى يتسم بالموضوعية، وبعدما أعلنت ترشحى، لن أتنازل، خصوصاً أننى مدعوم من جيل الوسط والشباب، ولجان «الوفد» فى المحافظات. ■ عصام شيحة عضو الهيئة العليا للحزب، قال إن فرص من لم يعلن ترشحه أكبر ممن أعلن، ما تعليقك؟ - إذا كان عصام شيحة، ينوى الترشح، فأقول له إن «الوفد» ليس دائرة انتخابية تترشح فيها، لتحصل على 51 صوتاً، فالمعارك الانتخابية، لها طريقة تدار بها، ففى عام 2000 خضت أول انتخابات مجلس الشعب، مستقلاً، وكنت وقتها على خلاف مع الدكتور نعمان جمعة، الرئيس الأسبق للحزب، ولم يتجاوز عمرى وقتها 34 سنة، ودخلت مرحلة الإعادة فى أول دورة، وفى 2005 فُزت باكتساح، وخُضت انتخابات 2010 وفُزت أيضاً باكتساح ونفس الأمر فى 2011، كما أن نتيجة انتخابات الهيئة العليا، أكبر دليل على حرفية خوض المعارك الانتخابية، وكنت الثانى فى التصويت بفارق 3 أصوات، عن الدكتور إبراهيم عبدالمجيد صالح، وجاء بعدى كل من يفكر فى الترشح لرئاسة «الوفد» الآن، ومنهم عصام شيحة. ■ ما رأيك فى ترشح السكرتير العام للحزب فؤاد بدراوى، على رئاسة الحزب؟ - السكرتير العام للحزب يتحمل مسئولية الكثير من الإخفاقات التى تعرّض لها «الوفد» فى السنوات الماضية، فكان من المفترض أن يُعد اللائحة الداخلية ويعرضها على الحزب، وهو ما لم يحدث إلى الآن، والكثير من لجان المحافظات، تعانى مشاكل، يتحمل «بدراوى» المسئولية عن غالبيتها. كما أن السكرتير العام تحدث عن اتفاق، كان بينه ورئيس الحزب الحالى، على أن يرشّح «البدوى» نفسه رئيساً لـ«الوفد» فى 2010، ويترشح «بدراوى» فى 2014، وهو ما نفاه الدكتور البدوى لى عدة مرات، وفى آخر اجتماع للهيئة العليا، رد عليه وفنده، دون أن يعلق «بدراوى»، لأن «الوفد» أكبر من أن يدار باتفاق بين أشخاص، أو بين عضوى هيئة عليا، فرئيس الحزب يختاره الأعضاء بالاقتراع العام المباشر. [FirstQuote] وأرى أن «بدراوى» ليس الأصلح لإدارة «الوفد». ■ ومن رئيس الحزب الذى يقبل به الوفديون؟ - هذا السؤال يُسأل عنه الوفديون، لكنهم يريدون رئيساً يحل مشاكلهم الجمة، فلا توجد محافظة مرت تشكيلاتها بانسيابية، أو وفقاً للأصول الديمقراطية من خلال الانتخابات، جميع تشكيلات المحافظات، جاءت بالتوافق، أو بقرار لتعيين هيئة مكتب، بينما يريد الوفديون تشكيلها بالانتخاب، كما أن هناك مشاكل فى الجريدة، التى أصبحت فى حاجة إلى حل جذرى. ■ ولماذا تأخر تشكيل لجان المحافظات حتى الآن؟ - يُسأل فى ذلك السكرتير العام، ورئيس الحزب، فما من لجنة قام «بدراوى» بمحاولة تشكيلها عبر توافق، إلا وحدثت فيها مشكلة، ولجان الإسكندرية، والمنوفية، وكفر الشيخ، والشرقية، والإسماعيلية، وغيرها تعانى مشاكل كثيرة وتناحر بين أعضائها لأنها لم تُشكّل بالانتخاب، و«الوفد» بحاجة إلى تغيير لائحته، وسبق أن وعد كل من رئيس الحزب وسكرتيره العام بذلك، ولم يحدث. نحن فى حاجة إلى لائحة جديدة تتواكب، مع روح ثورتى 25 يناير، و30 يونيو، تجعل الوفديين يعرفون حقوقهم وواجباتهم تجاه الحزب، وهذه اللائحة ستكون ضمن أولوياتى، حال فوزى برئاسة «الوفد». ■ ولماذا تأخر رئيس الحزب حتى الآن فى تغيير اللائحة؟ - الدكتور البدوى للأسف، عندما جاء رئيساً لـ«الوفد» فى 28 مايو 2010، قدم برنامجاً انتخابياً كبيراً، وطموحاً، وقامت بعدها بشهور قليلة ثورة 25 يناير، مما جعله يتجه إلى المشاركة فى المشهد العام، وأعتقد أنه أوكل للسكرتير العام، شئون إدارة الحزب، ولكنها لم تُدَر بطريقة سليمة وديمقراطية، ومن ذلك تأخر صدور لائحة جديدة، وأنا لا أريد أن أحمل رئيس «الوفد» كل الأمر، لكن أعتقد أنه شريك أساسى فيها. ■ معنى ذلك أن قرار «الوفد» سيصدر عن مجلس رئاسى لا عن رئيس الحزب؟ - «الوفد» فيه مكتب تنفيذى، من المفترض أن يدير شئون الحزب التنظيمية، لكن هذا المكتب مثقل بالكثير، وليس من المعقول أن يرأس السكرتير العام، لجنة النظام، للتحقيق مع عضو كتب رأياً على موقع التواصل الاجتماعى، وأعتقد أن دوره أكبر من ذلك، واليوم المكتب التنفيذى منوط به إدارة شئون الحزب على مستوى الجمهورية، من تشكيلات للجان وإجراء للانتخابات والإشراف عليها، وإدارة المقرات، ووضع حلول لكل المشكلات فى المحافظات، وإيجاد حلول لمشاكل الجريدة وخسائرها. لكن المجلس الرئاسى، سيضم فى تشكيله رؤساء «الوفد» السابقين، والشرفيين، وقانونيين بارزين فى الحزب، وهم كثر، وستكون مهمتهم فى المقام الأول الإجابة عن كل تساؤلات الشارع السياسى، والرد على أى تشريع جديد، أو إبداء رأى الحزب العام، ووضع خطاب سياسى يعبر عن «الوفد»، ومن حقه وضع تشريعات، وتقديمها إلى نوابه لعرضها على البرلمان. فـ«الوفد» قبل 52، قدم الكثير من التشريعات التى ما زالت موجودة حتى الآن، لكن بعد أن عاد مرة أخرى، لم تعد له أى تشريعات باسمه، والمصريون ينتظرون منه الكثير، خصوصاً أنه بيت الأمة لكل المصريين، لكن سوء إدارته واللغط حول الخطاب السياسى للحزب، كان سبباً فى انصراف الكثير من المصريين عن الانضمام إليه.[SecondQuote] ■ هل السلطة ستكون مقسّمة بين رئيس الحزب والمجلس الرئاسى؟ - لا أقول «تقسيم»، وإنما توافق بينهما، حتى لا ينفرد رئيس الحزب بالقرار دون الرجوع إلى المجلس الرئاسى، و«الوفد» فى هذه الفترة الحرجة من حكم مصر، فى حاجة إلى هذا المجلس، ومطلوب منه فى المقام الأول أن يكون شريكاً فى حكم مصر. ■ ما خطتك على مستوى الانتخابات البرلمانية المقبلة لو فُزت برئاسة الحزب؟ - أعتقد أنه يجب تغيير مفهوم الوفديين، بشأن إقصاء الشرفاء الذين كانوا ينتمون إلى الحزب الوطنى فى الماضى، لأن مصر كلها كانت «حزب وطنى» فى 30 عاماً مضت، وأنا ضد إقصاء أى نائب محترم، وأى نائب لم يُتهم بالفساد واستغلال النفوذ، أرحب به عضواً فى «الوفد»، ومرشحاً على قوائمه، فباب الحزب لن يُغلق أمامهم. ■ وماذا عن الإخوان؟ - للإخوان وضع آخر، أنا ضد أى مصالحة مع هذا التنظيم الإرهابى، الذى ورّط مصر فى مستنقع، منذ انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، وبعدها الانتخابات الرئاسية التى أتت بمحمد مرسى، وأرى أنه لا سبيل إلى المصالحة معهم نهائياً.