تغيير السكن وعيلة بديلة.. نفسيون يضعون خطة تأهيل ابنة "فرارجي الهرم"

كتب: نهال سليمان

تغيير السكن وعيلة بديلة.. نفسيون يضعون خطة تأهيل ابنة "فرارجي الهرم"

تغيير السكن وعيلة بديلة.. نفسيون يضعون خطة تأهيل ابنة "فرارجي الهرم"

اضطراب كرب ما بعد الصدمة والشك والرهبة الشديدة، هي الحالة النفسية التي تمر بها الابنة الكبرى لـ"فرارجي" الهرم، وفقا لخبراء في الطب النفسي، بعد أن قطَّع والدها جسد الأم داخل غرفة نومهما، فحين سمعت الفتاة صوت صراخ والدتها هرولت مسرعة باتجاه الغرفة التي وجدت باباها موصدًا، وعبر فتحة الباب رأت والدها يقطع جسد والدتها باستخدام السيف، لتصرخ مستنجدة بالجيران "إلحقوني.. أمي اتقتلت.. إلحقوني أبويا قطّع أمي بالسيف"، إلا أن الشرطة الأم كانت قد ماتت وسط غرفتها المليئة بالدم، جراء شك الأب فيها.

كرب ما بعد الصدمة، وفقًا للدكتور إبراهيم مجدي حسين استشاري الطب النفسي، هو حالة تحدث عندما يمر الشخص بموقف لا يتوقعه، مثل هذا الموقف الذي رأت فيه الفتاة والدها يقتل والدتها، ويزداد تأثيره بمدى العلاقة بين الشاهد والجاني، ليفسر استشاري الطب النفسي، أنَّ الفتاة تمر بحالة رهبة شديدة ومن الممكن أنَّ تنال الكوابيس من جزء كبير من نومها، لذلك فهي بحاجة لخطة نفسية لتواجه حالتها المعقدة، ويجب أنَّ تخضع لعلاج دوائي لفترة طويلة، وفي الوقت نفسه تغيير محل إقامتها الذي شهد حدوث الواقعة، ضاربًا المثل بأنَّ يتبناها أحد أقاربها أو عائلة بديلة.

طبيب نفسي: الفتاة تعاني من كرب ما بعد الصدمة وتحتاج لعلاج دوائي أولا

الحديث بطريقة أكثر إيجابية عن حياتها المستقبلية وخصوصا أنَّها في عمر صغير بما يمكّنها من حياة جديدة، وذلك في محاولة تقليل أثر الواقعة، فهي لن تنساها تمامًا ولكن محاولة لاحتوائها، حتى لا تنصرف إلى حياة انطوائية وعزلة أو أن تتحول لشخص عنيف جدا أو قد تلجأ للإدمان في محاولة لتخطي أو نسيان الواقعة، وذلك بحسب "حسين" في حديثه لـ"الوطن"، موضحا أنها قد ينتابها شعور بالذنب بأنها كان من الممكن أن تنقذ الموقف، أو شعور حول كونها شاهد على الواقعة؛ لذلك يجب الحديث معها بأن ما حدث لا يمكن تغييره، ودمجها وإشغال تفكيرها بأشياء أخرى.

طبيبة: ابنة فرارجي الهرم تحتاج للتركيز على نقاط مضيئة مثل الهوايات لتتخطى الواقعة

بشاعة في القتل فضلا عن كون المجني عليه هو الأم والجاني هو الأب، لذلك فإن الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ترى أن َّابنة "فرارجي الهرم" قاتل زوجته، تمر بحالة صدمة نفسية تفقدها الثقة، ولفترة طويلة ستظل تعاني من الشك والقلق ولحظات خوف قاسية جدا، لذلك فهي في حالة لبرنامج علاج نفسي يشرف عليه طبيب نفسي ومعالج وأخصائي اجتماعي، يعمل على التركيز على مناطق مضيئة تصبح هي بؤرة الشعور والاهتمام وتحل محل الحادثة لتصبح على هامش البؤرة، وذلك بإدخال صور تدريجيا نابعة من ميولها والبحث في مواهبها وتأخذ محل الصورة العالقة في ذهنها للدم.

في البداية، تحتاج الفتاة لعقاقير تهدئ من روعها ثم برنامج يقوم عليه الأخصائي النفسي والاجتماعي للتخفيف من وطأة الصدمة، لكنه ذلك سيحتاج إلى وقت طويل حتى تقلع عن التفكير في الواقعة، وفي نفس الوقت فإن الأخوة الخمسة للفتاة والذين لم يشاهدوا الواقعة بأنفسهم يحتاجون لبعض الدعم النفسي في مجتمع لا يرحم يلحق بهم وصمة اجتماعية، وذلك بحسب فايد في حديثها لـ"الوطن"، موضحة أنَّ الصغار في حاجة لترديد عبارات تعمل على تهوين الواقعة وتخفيف أثرها طوال الوقت، مثل الإشارة إلى أن الأمر هو قضاء وقدر وأن الأب في حالة غير طبيعية مع التسليم بالأمر الواقع واستكمال الحياة.


مواضيع متعلقة