خبير: جميع قواعد القانون الدولي تدعم موقف مصر في قضية سد النهضة

خبير: جميع قواعد القانون الدولي تدعم موقف مصر في قضية سد النهضة
- إثيوبيا
- سد النهضة
- أديس أبابا
- حكومة إثيوبيا
- الرئيس السيسي
- الحكومة المصرية
- رئيس الوزراء الإثيوبي
- آبي أحمد
- الدكتور محمد سامح عمرو
- جامعة القاهرة
- إثيوبيا
- سد النهضة
- أديس أبابا
- حكومة إثيوبيا
- الرئيس السيسي
- الحكومة المصرية
- رئيس الوزراء الإثيوبي
- آبي أحمد
- الدكتور محمد سامح عمرو
- جامعة القاهرة
قال الدكتور محمد سامح عمرو رئيس قسم القانون الدولي بكلية الحقوق جامعة القاهرة، إنَّ القانون الدولي وضع أطر وقواعد للتعامل بالنسبة لحالات الاستخدام المشترك للأنهار الدولية، مؤكدا أن كل قواعد القانون الدولي تدعم موقف مصر فيما يتعلق بموضوع سد النهضة الإثيوبي.
وأوضح "عمرو"، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، على هامش الندوة التي نظمتها الجمعية المصرية للأمم المتحدة تحت عنوان "تداعيات أزمة سد النهضة الإثيوبي"، أنه كمبدأ عام لا يجوز للدول اللجوء إلى القضاء أو التحكيم الدوليين إلا بموافقة الأطراف المعنية، فيلزم التوصل إلى اتفاق بين الدول المعنية لعرض أي نزاع على محكمة العدل الدولية أو التحكيم الدولي على غرار ما حدث في تحكيم طابا.
رئيس قسم القانون الدولي بحقوق جامعة القاهرة: مصر خاضت مفاوضات تاريخية أسفرت عن اتفاقيات مهمة
وأضاف أن مصر خاضت عبر تاريخها العديد من المفاوضات التي أسفرت عن عقد اتفاقيات مهمة، ولديها مدرسة قانونية ودبلوماسية صاحبة وزن ثقيل معروف دوليا، لافتا إلى أن فريق التفاوض في هذا الملف المهم يعمل على قلب رجل واحد، ومتمسك بحقه ويدافع عن سلامة موقفنا.
وأشار إلى أن مصر دولة لها رجال في كل العصور قادرون على الحفاظ على حقوقها، وإن تعاملنا مع ملف سد النهضة هي مسألة بقاء ووجود لأن نهر النيل يمثل شريان الحياة الرئيسي للشعب المصري، والجميع يعمل على تحقيق التنمية بمنطقة الشرق الإفريقي، هو الأمر الذي يدعونا إلى التكاتف لتحقيق الاستقرار دون التسبب في أن تلحق دولة ضرر لمصالح دولة أخرى.
وأكد أن مصر تسعى دائما إلى تحقيق التنمية في ربوع القارة الأفريقية، ولا يمكن أن تفكر إلا في الحلول السياسية والقانونية وتسعى دائما للبعد عن الصراعات التي لا تؤدي إلا للتوتر، معتبرا أن من يسعى إلى التنمية لا يمكن أن يفكر إلا في مصالح شعبه وتحقيق الرخاء لهم.
ولفت إلى أن إثيوبيا تقول إنها تشيد سد النهضة من أجل التنمية، ولذلك عليها أن تبتعد عن أي مسلك يمكن أن يؤدي إلى وجود خلاف بينها وبين أشقائها المشاركين في النيل الأزرق وبالتالي عليها أن تجتهد لتثبت لهم أنها تتفاوض بحسن نية وتعمل أيضا لتحقيق التنمية لشعبها على أسس عادلة وتسهم في تحقيق تنمية التنمية القارة الإفريقية في ضوء أحكام القانون الدولي المستقرة.
"عمرو" يشدد على ضرورة تكاتف أبناء الشعب المصري خلف القيادة السياسية
ورأى خبير القانون الدولي، أن إثيوبيا تعي جيدا أن مصر على حق في تمسكها بقواعد القانون الدولي ولذلك عليها ألا تماطل وتمد أمد المفاوضات طويلا، مشددا على ضرورة أن يتكاتف أبناء الشعب المصري خلف القيادة السياسية، ويدعمها في كل ما تبذله من جهد للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن، وأوضح الدكتور محمد سامح عمرو، أن قواعد القانون الدولي المتعلقة بالأنهار الدولية تنطبق على حالة سد النهضة، مثل قاعدة "الاخطار المسبق"، حيث تلزم أية دولة مشاركة مع دول أخرى في نهر دولي بإخطار باقي الدول قبل تنفيذ أي مشروع على النهر مسبقا، وعليها كذلك أن تمد الدول الأخرى المشاركة في النهر بالمعلومات والبيانات لبحث كافة الأبعاد والمخاطر.
وأشار عمرو، إلى أن موضوع الأنهار الدولية يكتسب أهمية خاصة في عالم اليوم حيث تمثل مياه الأنهار المصدر الرئيسي للمياه العذبة خاصة مع ازدياد التحديات البيئية والمناخية والسكانية وغيرها.
وأضاف: "هناك قاعدة أخرى في القانون الدولي تقر مبدأ الاستخدام المنصف والعادل، والتي تضمن توزيع مياه الأنهار الدولية طبقا لمعايير دولية معينة، وكذلك مبدأ حسن النية بحيث لا تستطيع أية دولة يمر بها نهر تشترك فيه مع دول أخرى أن تفعل ما تشاء في هذا النهر، فضلا عن قاعدة عدم تحقيق الضرر؛ الذي قد ينتج عن إقامة أي مشروع على حقوق ومصالح الدول الأخرى.
وأكد رئيس قسم القانون الدولي، أن كل الاتفاقات التي وقعتها مصر مع دول حوض النيل ومنها إثيوبيا والسودان تعطي لمصر حقوق على نهر النيل منذ نحو 120 عاما، وأن مصر تتفاوض انطلاقًا من أرضية صلبة مدعومة بأسس قانونية واتفاقيات مشتركة، وعلى الجميع الالتزام بالقواعد الدولية المستقرة والاتفاقيات المبرمة.
ولفت إلى أن "إعلان المبادىء" الذي جرى توقيعه عام 2015 كان هدفه مراعاة حقوق جميع الدول المشاركة في النيل الأزرق وتحديد قواعد استخدام مياه النهر-الذي يعد المصدر الرئيسي لموارد مصر المائية - في أعقاب تحرك إثيوبيا لتشييد السد.
وشدد على ضرورة أن يتم التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يحكم عملية الملء وإدارة وتشغيل وصيانة سد النهضة في كل المراحل؛ بما يضمن حقوق مصر المائية الحالية والمستقبلية من مياه النهر ولتحقيق الرخاء لشعوب المنطقة.