"سامية" تنقذ ابنتها من عادة الختان.. "اسأل مجرب ولا تسأل طبيب"

"سامية" تنقذ ابنتها من عادة الختان.. "اسأل مجرب ولا تسأل طبيب"
فاقد الشيء لا يعطيه" مقولة ضربت بها أم صعيدية عرض الحائط، حيث استحضرت الشجاعة وقوة الأمومة للتصدي خطر الختان، ومنع تكرار هذا الموروث المجتمعي مع ابنتها، انتصرت "سامية حلمي شحات" لثقافتها الرافضة لعادة ختان الإناث وأنقذت صغيرتها من أيادي عائلتها.
"وعدوني بحاجات كتيره وافتكرت في فرح وضحكوا عليا واتختنت".. تتذكر- سامية - كيف أقنعوها بالختان وهي طفلة صغيرة لا تعرف شيئا، تقتضب بنظرة حزينة.. وبنبرة مواساة لنفسها توضح "سامية" معاناتها مع عادة الختان بعد زواجها، وآلام علاقتها الزوجية "وجع شديد قوي في الولادة الأولانية عشان كده ولدت قيصري في المرة التانية"- بحسب ابنة الجنوب.
مخرج ديني تذهب إليه "سامية" للتخلص من عادة أهلها، مستشهدة بدور الكنيسة في مركز دراو بأسوان في التوعية ضد الختان، وآيات الإنجيل الخالية من مجرد الإشارة لتلك القضية المجتمعية المعقدة.. قائلة "ليه يعني يقطعوا حتة من جسم الفتاة!"، مضيفة أن أن الآباء الكهنة يتبنون التوعية بل وتوقيع العقاب بمن يتسببون فى الأضرار ببناتهن جراء عملية الختان- وفقا لكلامها.
تجربة "سامية" كانت برهان عملي لزوجها منعه من "ختن" ابنته، تكشف الزوجة عن قناعة زوجها "كان بيعاني معايا بعد جوارزنا، ولما قاله الدكتور إنه بسبب الختان، مرضيش يكرر المشكلة مع بنته بس المشكلة كانت فى إقناع أهالينا"- وفقا لها.
معاناة نفسية تعرضت لها ابنة سامية في المدرسة، فثقافة المجتمع الجنوبي دفع الأطفال لمقاطعتها وعدم الجلوس إلى جوارها لأنها "غير مختونة"، حتى قامت الأم بتوعية صغيرتها بمفهوم تلك العادة وأضرارها لنقلها إلى زميلاتها.