يحتضن قمة العشرين.. مبنى المستشارية الألمانية رمز الوحدة وصديق البيئة

كتب: عبدالرحمن قناوي

يحتضن قمة العشرين.. مبنى المستشارية الألمانية رمز الوحدة وصديق البيئة

يحتضن قمة العشرين.. مبنى المستشارية الألمانية رمز الوحدة وصديق البيئة

يحتضن مقر المستشارية الألمانية، أعمال قمة العشرين وأفريقيا، بالعاصمة برلين، التي يشارك بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، كرئيس للاتحاد الأفريقي، من داخل المبنى صديق البيئة، الذي يعتبر رمزًا للحكم في ألمانيا الحديثة.

بعد إعلان برلين عاصمة لألمانيا الموحدة عام 1991، بدأ التفكير في بناء مقر جديد للمستشارية، تصبح رمزًا لعهد جديد بعد انهيار حائط برلين، فأجرت السلطات مسابقة شارك فيها 835 مهندسا معماريا من 54 دولة، لاختيار تصميم مقر المستشارية الجديد.

في 18 فبراير من عام 1993، اختارت لجنة مشكلة من أشهر المهندسين المعماريين في ألمانيا وسياسيين ممثلين لكل أحزاب البلاد، تصميم نفذه مهندسان من برلين، هما إكسيل شولتس، وشارلوت فرانك، وكان تصميمهما يضم مبنى أوسط يربط بين جناحين، في رمز واضح لألمانيا الموحدة.

وبدأت عمليات بناء مقر المستشارية في عام 1997، ولم يستغرق التشييد سوى 4 سنوات، حتى تم افتتاحه في 2001، وبات ينظر إليه على  أنه رمز ألمانيا الحديثة والموحدة، لينتقل إليه المستشار الألماني من مدينة بون، ضمن انتقال عناصر الحكم للعاصمة، ويقع في شارع فيلي براندت.

ومنذ بناء المستشارية الجديد، لم يتعاقب على حكم ألمانيا سوى مستشارين فقط، هما جيرهارد شرودر الذي خرج من السلطة في 2005، وخلفته أنجيلا ميركل التي تقود الحكومة الألمانية حتى الآن.

ويبلغ ارتفاع المقر 36 مترًا، أي أقل بأربعة أمتار فقط عن ارتفاع مبنى البرلمان التاريخي القريب منه، ومقام على مساحة تزيد على 12 ألف م2، ليكون المبنى الحكومي الأكبر عالميا، ويساوي نحو عشرة أضعاف مساحة البيت الأبيض الأمريكي، كما يضم مكاتب لـ450 موظفا، فضلا عن مكتب المستشار.

والمبنى مكون من 8 طوابق، بحيث يضم الطابق الأول قاعة المؤتمرات، أما الثاني والثالث فيضمان المعدات والأجهزة.

بينما يحتوي الطابق الرابع على قاعة لدراسة الأزمات، وتوجد بالطابق الخامس قاعة مخصصة للمآدب، وفي الطابق السادس قاعة اجتماعات مجلس الوزراء، كما يضم الطابق السابع مكتب المستشار والمستشارية، أما الطابق الأخير مخصص لمقر إقامة المستشار الألماني.

وكان الشروع في تنفيذ المبنى، بأمر من المستشار الأسبق هيلموت كول، الذي أمر ببناء هذا المبنى بتكلفة وصلت إلى 214 مليون دولار أمريكي، ويواجه مقر المستشارية في برلين، مبنى البرلمان الذي تم تجديده بإقامة قبة زجاجية فوقه، صممها المعماري البريطاني سير نورمان فوست.

ويوجد أمام المبنى الأوسط، ما يعرف بمنطقة الشرف، من أجل مراسم استقبال الضيوف الأجانب، وبجوارها يقف تمثال برلين، الذي يبلغ ارتفاعه 5 أمتار وصممه الفنان الإسباني إدواردو شيليدا في عهد المستشار شرودر.

مقر المستشارية الحالي، بجانب أنه رمز الحكم في ألمانيا الحديثة، وطفرة معمارية كبيرة، يمتاز كذلك بأنه يعتمد على الكهرباء الخضراء، التي تولد من الطاقة الشمسية والهوائية، ما يجعله صديقا للبيئة، وفريدا من نوعه بين مقرات الحكم الأوروبية.


مواضيع متعلقة