في أول انتخابات بعد بوتفليقة.. رئاسة الجزائر تواجه شبح المقاطعة

في أول انتخابات بعد بوتفليقة.. رئاسة الجزائر تواجه شبح المقاطعة
- الانتخابات الجزائرية
- الجزائر
- انتخابات الرئاسة الجزائرية
- بوتفليقة
- الانتخابات الجزائرية
- الجزائر
- انتخابات الرئاسة الجزائرية
- بوتفليقة
تشهد الجزائر مرحلة جديدة في أول انتخابات رئاسية بعد عبدالعزيز بوتفليقة، الذي استقال أبريل الماضي، بعد 20 عامًا من الحكم، وسط مخاوف من شبح المقاطعة الشعبية للانتخابات.
وانطلقت، أمس، حملات المرشحين الخمسة في انتخابات الرئاسة الجزائرية، المقرر إجراؤها في 12 من ديسمبر المقبل، وتستمر الحملة الانتخابية 21 يومًا، يدخل بعدها المرشحون في مرحلة الصمت الانتخابي، التي تسبق يوم الاقتراع السري بـ48 ساعة.
وسُجّلت اضطرابات في اليوم الثاني من الحملة الانتخابية للاقتراع الرئاسي في الجزائر، وترفضه بشكل كبير الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ تسعة أشهر. ويجري المرشحون حملاتهم ولقاءاتهم وسط انتشار أمني مكثّف بسبب الاحتجاجات المطالبة بمقاطة الانتخابات، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس".
ويقول المحلل السياسي الجزائري، جلال مناد، إن الحملة الانتخابية للرئاسيات، بدأت محتشمة أو كأنها لم تبدأ، مشيرًا إلى أن ثمة ارتباك في مديريات حملات المرشحين الخمسة، بسبب نداءات الرفض، التي بدرت في مظاهرات الجمعة رقم 39 من الحراك الشعبي، علاوة على مخاوف من صدامات، بين أنصار المرشحين، ودعاة إلغاء الانتخابات.
وتضم قائمة المرشحين لرئاسة الجزائر، رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، ورئيس الحكومة الأسبق عبدالمجيد تبون، ووزير ثقافة سابق هو عز الدين ميهوبي، وعبدالقادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني، وهو حزب إسلامي ينتمي إليه رئيس المجلس الشعبي الوطني، بالإضافة إلى عبد العزيز بلعيد الذي ناضل طوال مسيرته في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم قبل أن ينشق عنه لتأسيس حزب "جبهة المستقبل".
وأوضح "مناد"، لـ"الوطن"، أن ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية، تضمن محل التزام المترشحين، عدة التزامات أبرزها، مضمون خطاب الحملة الانتخابية، مع حظر التراشق والاتهامات، التي كثيرًا ما تطبع حملات المترشحين، والحرص على الإدلاء بتصريحات واقعية للجمهور، والامتناع عن التلفظ بعبارات القذف والسب تجاه أي مرشح آخر، أو أحد الفاعلين في العملية الانتخابية، أو بأي تصريح آخر يعلمون بأنه خاطئ.
وأضاف المحلل السياسي، هناك مع الأسف ممارسات نرفضها، لأنها تتنافَ مع النهج السلمي للحراك الشعبي المستمر منذ 22 فبراير، وتم تسجيل ملاسنات بين أنصار مرشحين وغاضبين من الوضع العام، ولكن هناك أصوات حكمة تنادي باحترام حرية الإختيار، بين مقاطع ورافض وداعم".
وتابع: "للمرة الأولى نعيش أجواء استثنائية لحملة انتخابية تكاد تكون صامتة وغير عادية، وذلك بسبب الوجوه التي يعتبرها الرافضون امتدادًا لنظام عبدالعزيز بوتفليقة، مع أن هؤلاء الخمسة يعتبرون أنفسهم ضحايا النظام السابق".
ويحظر الميثاق على المترشحين، استعمال لغات أجنبية خلال حملتهم، مع منع القيام بالحملة بأي وسيلة أو بأي شكل من الأشكال خارج الفترة القانونية، لا سيما خلال فترة الصمت الانتخابي، وعدم نشر أي إعلان أو مادة إشهارية تتضمن عبارات أو صورًا، من شأنها أن تحدث الكراهية والتمييز والعنف، أو ترمي إلى فقد الثقة في مؤسسات الجمهورية.
ويشارك عشرات الآلاف من الجزائريين، يوم الجمعة من كل أسبوع، في مظاهرات يرفضون فيها الانتخابات، قائلين إنها لن تكون نزيهة، بسبب استمرار بعض حلفاء بوتفليقة في السلطة.
وفي أبريل الماضي، أنهى بوتفليقة حكمه الذي استمر 20 عامًا بعد اندلاع احتجاجات يوم 22 فبراير، طالبت بإزاحة النخبة الحاكمة، ومحاكمة المتورطين في الفساد، وتعهد رئيس أركانه الفريق أحمد قايد صالح، بالشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية.