وفديون في عيد الجهاد: ذكرى عزيزة وبداية لتأسيس بيت الأمة

وفديون في عيد الجهاد: ذكرى عزيزة وبداية لتأسيس بيت الأمة
أكد عدد من قيادات حزب الوفد، خلال احتفالية الحزب بالذكرى 101 لعيد الجهاد، أن هذا اليوم عيد لكل المصريين وذكرى عزيزة على الوفديين لأنه بداية تأسيس الوفد باعتباره حزب الوطنية المصرية، ونحتاج الآن إلى عزيمة المصريين لبناء الوطن.
وقال طارق تهامي، سكرتير عام مساعد حزب الوفد، إن الفكرة التي ولدت مع ظهور الوفد يوم 13 نوفمبر عام 1918، لا يمكن لها أن تتكرر، لأنها كانت صعبة للغاية، وظروفها التاريخية نادرة، ولذلك سيبقى في التاريخ حزب واحد له مميزات فكرة الوطنية المصرية الجامعة، هذا الحزب اسمه حزب الوفد الذي أسسه سعد زغلول، وحرص الوفديون عليه، إلى اليوم.
وأضاف تهامي، أن الوفد فكرة غير قابلة للتكرار، وهذا ليس مصادرة على التاريخ، ولكنه رأي مرتبط بالواقع، الذى يقول إن المصريين لديهم حزب واحد يشعرون تجاهه بعاطفة موروثة، مثل عاطفة الانحياز نحو العائلة، هو حزب الوفد، ولذلك فشلت محاولات تأسيس حزب سياسى جديد، يحمل أفكار حزب الوفد في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، بل إن هذه المحاولات كانت تجرى لتأسيس حزب بنفس التركيبة، التي اعتمد عليها الزعيم سعد زغلول في عام 1918، وكانت محاولات استنساخ للفكرة والتركيبة البشرية، التي تعتمد على تنوع العائلات، والديانات، والنوع، والطبقات، لكن الناس بشكل طبيعي، عرفوا أن هناك أصلًا وفرعًا.
وتابع أن من أهم مميزات ثورة 1919 التى انطلقت إرهاصاتها يوم 13 نوفمبر 1918، أنها صححت الأخطاء التي وقعت بها الحركات والثورات والانتفاضات الشعبية المصرية السابقة، والتي قادها زعماء مصريون ضد المستعمر الأجنبي فقد طالبت ثورة 19 بشكل صريح منذ اللحظة الأولى لقيام الثورة بإجلاء المستعمر من الأرض المصرية، وهي الثورة التي تكاتف فيها المسلم والمسيحي معاً لأول مرة، فتحول الدفاع عن حرية الوطن، من فريضة دينية فقط، إلى فريضة وطنية أيضاً، لا فرق فيها بين صاحب دين، ورفيقه من الدين الآخر، وفي ثورة 19 ظهرت المشاركة الإيجابية النسائية في صورة لم يعتدها المجتمع، بخروجهن لأول مرة في المظاهرات الحاشدة والمنظمة إلى الشوارع، وكانت أول شهيدتين في هذه الثورة السيدتان حميدة خليل وشفيقة محمد.
ونوه إلى أنه في عام 1920، تم تشكيل لجنة الوفد المركزية للسيدات، نسبة لحزب الوفد بزعامة سعد زغلول، وانتخبت السيدة هدى شعراوي رئيساً لها، وكان هذا إنجازًا تاريخيًا كبيرًا، يستحق الرصد والمتابعة والتقدير.
وتابع، أن سعد زغلول قائد ثورة 19 قائد وزعيم لا يتكرر، فهو الرجل الذي قال عندما أصبح حاكماً منتخباً جملة لا تٌنسى، فقد أطلق المقولة الشهيرة الحق فوق القوة والأمة فوق الحكومة، فكانت أسلوب عمل التزمت به حكومات الوفد التي انحازت للشعب.
وبدوره، قال النائب محمد خليفة، عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إننا في ذكري إحياء عيد الجهاد الوطني نحتاج إلى روح وعزيمة المصريين التي ظهرت بشكل قوي ومشرف في عيد الجهاد منذ أكثر من مائة عام لتكون دافعا للأجيال الحالية لبناء الدولة المصرية.
وأكد خليفة، على أن حزب الوفد يحرص على توفير الأفضل للوطن والمواطنين ورفعه الدولة المصرية خاصة أن مصر لا ينقصها شيء لتصبح من الدول المتقدمة ولدينا كوادر مميزة في كافة المجالات، مشيرا إلى أن ما ينقصنا أن نعمل بنفس الروح والتفاني التي تعمل به القيادة السياسية والمتمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي وضعت مصر في مكانتها الطبيعية وسط دول العالم .
أضاف أن الاحتفال بعيد الجهاد الوطني يسلط الأضواء على عراقة وأصالة وكفاح ونضال الشعب المصري العظيم الذي يؤكد للعالم أنه صاحب الحضارة وصاحب الكفاح الوطني وكيف يكون حب الأوطان.
وفي السياق، قال النائب محمد عبده، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن الاحتفال بذكرى عيد الجهاد الوطني تؤكد الروح الوطنية التي بثها زعماء الوفد في نفوس المصريين، فكانت خطبة سعد باشا زغلول الحماسية التي أثرت في نفوس الشعب كاملًا، واشتد المد الوطني ليشمل كافة طبقات الشعب فقراء وأغنياء عمالاً وفلاحين.
وأكد عبده، أن الإنجليز تيقنوا أن زعماء الوفد أصبحوا خطرًا حقيقيًا يهدد وجودهم في مصر وقاموا بنفيهم إلى مالطه لتضيق الخناق على المد الوطني، ولكن حدث العكس فكانت المفاجأة واندلعت ثورة 1919 لكي يواجه الإنجليز الشعب المصري بأسره.
وأضاف أن رسالة الوفد مازالت باقية، ومبادئه مازالت سارية بدأها سعد زغلول في 13 نوفمبر 1918 وسار عليها خليفته مصطفى النحاس باشا، وتمسك بها زعيم الوفد فؤاد باشا سراج الدين الذي أعاد الوفد والأمل من جديد، وأحياها الآن المستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس حزب الوفد.