"الإفتاء": إعلام من "تحبه في الله" أمر مستحب يلم الشمل بين المسلمين

"الإفتاء": إعلام من "تحبه في الله" أمر مستحب يلم الشمل بين المسلمين
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن النبي شرع الاعتراف بالحب لمن تحب، وجعله العلماء مستحبا، لأنه تأكيد لهذا الحب، وأبقى للألفة، وأثبت للمودة، وهو يرمي أيضا إلى بعث واستجلاب الود من الجانب الآخر.
وأضافت الإفتاء في بحث لها حمل عنوان: "الإعلام بالحب وأثره في النفس والمجتمع"، أن الإعلام بالحب يحث على استمرار الود والتآلف، بل إن به يتزايد الحب ويتضاعف، ولا يخلو هذا الحب من انعكاس آثاره على الحياة الاجتماعية، فيؤدي إلى حدوث آثار اجتماعية حميدة من اجتماع الكلمة، وانتظام الشمل بين المسلمين، وبه يكون التراحم والتعاطف، وزوال المفاسد والضغائن، ولا شك أن هذا من محاسن الشريعة ومن مقاصدها.
وأوردت الدار عن أنس بن مالك، أن رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فمر به رجل فقال: يا رسول الله، إني لأحب هذا، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أعلمته؟" قال: لا، قال: "أعلمه" قال: فلحقه، فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الذي أحببتني له"، ويرشدنا هذا الحديث الشريف إلى استحباب الإعلام بالحب من قبل المحب لمن يحبه.
وأوضحت الإفتاء أن الحب في حد ذاته شيء كريم وعظيم، فبعضهم يقول: إن الحب هو سر الحياة، وهو الغرض من خلق الخلق، يقول الحكيم الترمذي: "الحب سر الله تعالى في العباد".
وطرحت الدار سؤالا: ما هو الدَّافع لهذا الحبِّ؟ وأجابت، يجيب على ذلك الإمام المناوي بقوله: [أي لصفاته الجميلة؛ لأن شأن ذوي الهمم العلية والأخلاق السنية إنما هو المحبة لأجل الصفات الْمَرْضِيَّة؛ لأنهم لأجل ما وجدوا في ذاتهم من الكمال أحبُّوا من يشاركهم في الخِلال؛ فهم بالحقيقة ما أحبوا غير ذواتهم وصفاتهم، وقد يدعي شموله للمحبة الذاتية أيضًا إذا عرت عن المقاصد الفاسدة، ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾.وكيف يكون هذا الإعلام؟يجيب على ذلك الإمام المناوي أيضًا بقوله: [بأن يقول: إنِّي أحبك لله، أي: لا لغيره من إحسان أو غيره].