الإدريسي وزايد والكاجوجي.. أِهم الداعمين للصوفية بأسوان

كتب: عبد الله مشالي

الإدريسي وزايد والكاجوجي.. أِهم الداعمين للصوفية بأسوان

الإدريسي وزايد والكاجوجي.. أِهم الداعمين للصوفية بأسوان

تشتهر محافظة أسوان بوجود عدد كبير من الطرق الصوفية، وتصل لما يزيد عن 35 طريقة كالشاذلية والإدريسية والبرهامية والميرغنية والرفاعية، وكل من هذه الطرق لهم مئات بل آلاف المريدين فى أرجاء المحافظة ويحتفل هؤلاء فى تجمعاتهم بالليالى الدينية والمناسبات التى يحتفلون بها كمولد شيخهم أو ذكرى وفاته وكذلك بالمولد النبوى وليلة الهجرة والإسراء والمعراج وكل له احتفالاته الخاصة وساحاته المنتشرة بأسوان.

وقال أيمن صفوت ، 35 عاما، من أتباع الطرق الصوفية فى مدينة أسوان: "نحن نرى أن الصوفية ومتبعيهم هم أناس أحبوا الله فأحبهم بحب نبيهم وآل بيته والصحابة، وكذلك الأولياء ولنا طقوس معينة فى الاحتفالات وتشمل الاحتفال بهجرة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم والتى من أشهرها ليلة الهجرة للسادة الأِشراف الأدارسة وشيخ طريقتهم السد الإدريسي الشريف، رئيس الرابطة العالمية للأشراف الأدارسة، وهذه الليلة تكون بمنطقة مطلع الإذاعة بالشيخ هارون فى المنطقة المحيطة بساحة الأشراف، وهذه الليلة عامرة بالذكر واستماع القرآن من كبار القراء بمصر والعالم العربي ، وكذلك الاستماع للدروس الدينية والخطب من أساتذة الجامعات خاصة من رجال الأزهر المتصوفين وهذه الليالي اعتدنا عليها منذ عشرات السنين وكان يداوم عليها الشيخ مصطفى الإدريسي والد السيد إدريس الإدريسي وكذلك جده أيضاً فلهم آلاف المريدين ويجتمعون فى هذه الليلة لأخذ الأوراد الصوفية من بعض التسابيح والأدعية المخصوصة فى هذه الليلة والتى بها تبدأ بها عام هجري.

وأَضاف صفوت أن عدد الذين شاركوا فى ليلة الهجرة الماضية ما يزيد عن 10 آلاف من المحبين والمريدين وكذلك القيادات الشعبية والأمنية والتنفيذية، وأهم ما فى هذه الليلة هى الأدعية التى نستمع فيها لمولانا الشيخ الإدريسي والتى نرى أنها نفحات ربانية حيث تطير نفوسنا عند سماع هذا الذكر، والحقيقة أن هذه الليلة تُكلف الكثير من فراشة وذبح العجول واستضافة القراء والمشايخ وما يتقاضونه فى هذه الليالي ويشارك فى مصاريف هذه الليالي رجال الأعمال من المتصوفين والمحبين لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن المحب يدفع لمن يحب، فلو تكلفت الليلة مثلاً 300 ألف جنيه نجد أن هناك من يشارك حتى لو بالثلث أو الربع وكذلك السادة الأِشراف فهم أصحاب جاه ومال معروفين فى صعيد مصر ولا سيما أسوان فقط ، سواء شركات تجارية  أو أراضي زراعية ، والحقيقة هم لا يتكبرون على أحد بل بيساعدوا الكبير والصغير والغنى والفقير ، والسعيد كل السعد ن يتقرب منهم ويودهم وأِد من ذلك من هم يودونه ويحبونه فهم من نسل الرسول ومعروفين بدماثة خلقهم ويدهم الكريمة.

من أشهر أصحاب الطرق الصوفية هو السيد أحمد مصطفى إدريس والشهير السيد إدريس الإدريسي ، شاب فى العقد الثالث من عمره ، ورث عن عائلته أفدنة زراعية كبيرة فى محافظة أسوان سواء فى دراو أو وادي النقرة بنصر النوبة كما له مجموعة من المنازل الكبيرة وله ساحتين كبيرتين أحدهما فى مدينة أسوان والثانية بمركز دراو وهى من أكبر الساحات فى صعيد مصر ومدفون فيها والده الشيخ مصطفى الإدريسي وأمر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بأن تكون هذه الساحة معفية من رسوم الكهرباء والمياه لأنها تعتبر من الساحات الخدمية الكبيرة والتى يلجأ لها عدد كبير من المحبين والمريدين ومن عابري السبيل ليس فى أسوان فقط ، وللإدريسي مجموعة كبيرة من الأصدقاء من أغنى رجال الأعمال فى محافظة أسوان والصعيد وكذلك فى بعض الدول الخليجية من المحبين والمريدين للمنهج الإدريسي وللطريقة الإدريسية .

ويقول ممدوح الصعيدى ، أحد الباحثين فى التصوف والصوفية بأسوان ، أنه يتم جمع التبرعات من بين الأهالي التى يتواجد أحد أضرحة الأولياء الصالحين خاصة فى المقابر الفاطمية احتفالاً بمولدهم وكذلك ذكرى وفاتهم ، ويكون الجانب الأكبر من الاحتفالات على  نفقة رجال الأعمال المنتمين للصوفية وطرقها من اجل حب رسول الله و آل بيته والصحابة والأولياء ومن أجل إطعام الطعام من الفقراء والمساكين والزاهدين بل وكمان المحبين ، وبالحديث عن الصوفية وطرقهم فى أسوان نجد أكثر من 35 طريقة صوفية تشارك سنويا  في فعاليات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بمحافظة أسوان وتقيم كلا منها ما يناسبها من سرادق على حسب مريديها وأتباعها للاحتفال بهذه المناسبة داخل أرض المعارض بجوار الحميات بمنطقة حى جنوب مدينة أسوان ، وكذلك أيضا الاحتفالات تكون فى المراكز الأخرى.

وأضاف الصعيدي أن الاحتفالات يصرف عليها رجال الأعمال المحبون والذين يشاركون بذبح الذبائح واستضافة المشايخ وغيرهم، ومن أهم الداعمين للطرق الصوفية من رجال الأعمال هما أبناء منطقة الكاجوج بكوم أمبو وهما أحمد الكاجوجي والذى يعمل فى دولة الكويت ، وكذلك أيضا محمد صلاح زايد رئيس حزب النصر الصوفى ، وهما رجلان أعمال بمنطقة واحدة ودائما ما يتسابقان فى مساعدة المتصوفين فى إقامة الليالي الدينية والاحتفالات والمواسم.


مواضيع متعلقة