19 منظمة حقوقية تقدم تقريرا عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر لـ"المفوضية السامية"

19 منظمة حقوقية تقدم تقريرا عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر لـ"المفوضية السامية"
قدم أعضاء ملتقى منظمات حقوق الإنسان المستقلة، المكون من 19 منظمة حقوقية، تقريرًا لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، حول حقوق الإنسان في مصر في السنوات الأربع الأخيرة، وذلك في إطار مشاركة المنظمات الحقوقية في إعداد تقرير مكتب المفوضية.
وهو التقرير المقرر تقديمه ضمن فعاليات الدورة الثانية للاستعراض الدوري الشامل لمصر، في الفترة من 27 أكتوبر وحتى 7 نوفمبر المقبل، والذي يعد الثاني من نوعه بالنسبة لمصر، فقد سبق وخضعت مصر لهذه الآلية في فبراير 2010 لأول مرة في تاريخها.
وتعد آلية الاستعراض الدوري الشامل إحدى آليات الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان في الدول الأعضاء، إذ تعتمد هذه الآلية على استعراض ممارسات حقوق الإنسان في جميع دول العالم الأعضاء بالأمم المتحدة مرّة كلّ أربع سنوات، استنادًا للتقارير الواردة للأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها حول حالة حقوق الإنسان في الدولة موضوع الاستعراض، وبناءً عليه تقدم الأمم المتحدة للدولة محل الاستعراض مجموعة من التوصيات التي تعلن الدولة قبولها وتلتزم بتنفيذها حتى موعد الاستعراض التالي.
وتأتي التقارير للأمم المتحدة من ثلاثة مصادرهي، تقرير تقدمه الدولة موضوع الاستعراض، وتقرير تقدمه لجان الأمم المتحدة المختصة بكافة حقوق الإنسان، وتقرير يقدمه مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والذي يكون عبارة عن تلخيص لتقارير تأتيه من منظمات المجتمع المدني المختلفة والمجالس الوطنية لحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، ركز التقرير على حالة حقوق الإنسان في مصر بشكل عام منذ الدورة الأولى للاستعراض في 2009، وحتى الآن، وكيفية تطورها، وألقى الضوء على آلية تفاعل الحكومات المصرية المتعاقبة خلال هذه الفترة مع التوصيات التي التزمت بها مصر في الدورة الأولى من الاستعراض.
وتناول التقرير بالرصد والتوثيق، عدة قضايا مفصلية منها مدى احترام الحكومات المصرية المتعاقبة لحقوق الإنسان، والحق في الحياة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وكيف تعاملت الحكومات المتعاقبة مع الأزمات الاقتصادية.
كما ناقش تطور الحق في المشاركة السياسية خلال السنوات محل الاستعراض، بالإضافة إلى الممارسات الأمنية والتي كانت محل أكثرية التوصيات في التقرير الأول لمصر، ملقيًا الضوء على أهمية آليات المحاسبة، وما إذا كانت تضمن الكشف عن المتسببين في الانتهاكات ومحاسبتهم.
بالإضافة إلى ذلك، تضمن التقرير عدة قضايا تتعلق بالحريات، مثل وضع حرية تكوين وإنشاء الجمعيات في مصر، حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، والحريات الدينية وحقوق الأقليات، ووضع الحريات الأكاديمية، فضلًا عن الأقسام التي تتناول فيها التقرير تعامل الدولة مع وضعية المرأة في المجال العام، ووضع حقوق الطفل المصري.
جدير بالذكر أن الأمم المتحدة تحظر نشر ومناقشة التقارير المقدمة إليها من المجتمع المدني قبل أن تقوم بنشرها أولًا.