في ذكرى حلها.. كيف فتح حادث المنشية الباب على حقيقة الإخوان الإرهابية؟

في ذكرى حلها.. كيف فتح حادث المنشية الباب على حقيقة الإخوان الإرهابية؟
- الزعيم جمال عبد الناصر
- حادث المنشية
- حال جماعة الإخوان
- جماعة الإخوان الإرهابية
- الزعيم جمال عبد الناصر
- حادث المنشية
- حال جماعة الإخوان
- جماعة الإخوان الإرهابية
في 26 أكتوبر 1954 خرج الزعيم جمال عبد الناصر بخطاب تاريخي للمصريين في ميدان المنشية بالإسكندرية بمصر، وخلال الخطاب حاولت جماعة الإخوان الإرهابية اغتيال الزعيم إلا أنهم فشلوا في ذلك، وتمت محاكمة وإعدام عدد منهم، وفي 29 أكتوبر أصدر الرئيس عبد الناصر قرارا بحل جماعة الإخوان الإرهابية والذي تمر ذكراه اليوم.
طارق أبوالسعد القيادي الإخواني المنشق أكد أن حل جماعة الاخوان الإرهابية كان نتيجة تلقائية لصدامها مع الشعب والدولة، فكان أول حل لها هو القرار العسكري لمحمود فهمي النقراشي عام 1948 لقيامة الجماعة بخيانة الدولة المصرية وهي في الحرب، وقام التنظيم بإغتيال النقراشي باشا عقاباً علي ما قام به لهم.
أضاف، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، عادت الجماعة مرة أخري وفق توازنات مع الملك وحتي تمتص حالة الغضب الموجودة في الشارع، وبعد ثورة 23 يوليو حاولت الجماعة استغلال الثورة بجعل أنفسهم الظهير السياسي والشعبي لها إلا أن طبيعتهم المتمردة والعدوانية حالت دون تواجدهم حيث قاموا بمحاولة اغتيال الزعيم جمال عبد الناصر بالمنشية.
وتابع، قرار جمال عبد الناصر ليس قرار حل فقط بل وصم الجماعة بالإرهاب، فكل من حاول إحداث توافق مع الإخوان لم يسلم من شرورهم فالرئيس محمد أنور السادات قام بإخراجهم من السجون ونتج عن ذلك محاولة اغتياله المعروفة باسم "مذبحة الكلية الفنية العسكرية"، ثم تحريض على الاغتيال والتسبب في حادث المنصة 1981، فجماعة الجهاد تطبيق عملي لأدبيات الإخوان، وحاولت الجماعة وضع مساحيق تجميل بعد ثورة 25 يناير، ورغم توليهم السلطة إلا أنهم سعوا لمصالحهم الخاصة وتركوا الشارع يغلي ضدهم وبعد ثورة 30 يونيو قامت بالقتل والتدمير والخراب.
فيما أكد صبرة القاسمي، الباحث في شئون الحركات الإسلامي، لـ"الوطن"، أن حادث المنصة ومحاولة الاغتيال كشف حجم الفجوة بين الجماعة والشارع المصري خلال تلك الفترة، فالشارع أدرك خطر الإخوان وتيارات الإسلام السياسي، فهم لا يختلفون بل يقتلون ويدمرون لمصالحهم الشخصية وتقوم بتكفير الخصوم عند الاختلاف.
وأضاف، شكرا لجمال عبد الناصر علي موقفه منهم، فحادث الاغتيال فتح الطريق والعقول على حقيقة التيار الإسلامى بالكامل وحقيقة التنظيم السري لجماعة الإخوان خصوصا.
في سياق متصل قال حسن محمد، مدير مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الافتاء، إن تاريخ الجماعة الإرهابية مليء بأحداث وجرائم طوعتها تلك الجماعة الإرهابية؛ لتحقق مظلوميتها المتصورة، لكسب التعاطف وجذب الأتباع والتغطية على الجرائم.
وأضاف، لـ"الوطن"، الجماعة تقوم بالقضاء على الخصوم والرموز الوطنية الذين يتصدون للجماعة الإرهابية وبدا ذلك واضحا في كل الجرائم التي ارتكبتها الجماعة الإرهابية منذ استحلال دم الخازندار باشا، مرورا بقتل النقراشي باشا في 28 ديسمبر 1948م؛ لكونه أصدر قرارا بحل الجماعة لما تمثله من خطر على المجتمع المصري، ثم المحاولة الفاشلة لنسف محكمة استئناف القاهرة يوم 13 يناير 1949، ثم محاولة أخرى فاشلة لاغتيال خلف النقراشي إبراهيم باشا عبد الهادي في 5 يونيو 1949م، تلا ذلك محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر في حادث المنشية عام 1954م بعد رفضه المحاولات الإخوانية السيطرة على الحكم والاستيلاء على الدولة.