"الكهرباء": وصلات التيار المخالفة وتجمع مياه الأمطار بجوار الأعمدة وراء حالات "الموت صعقا"

"الكهرباء": وصلات التيار المخالفة وتجمع مياه الأمطار بجوار الأعمدة وراء حالات "الموت صعقا"
- الطقس
- درجات الحرارة
- درجة الحرارة اليوم
- درجة الحرارة
- حالة الطقس
- درجات الحرارة اليوم
- اخبار الطقس
- الطقس اليوم
- الطقس
- درجات الحرارة
- درجة الحرارة اليوم
- درجة الحرارة
- حالة الطقس
- درجات الحرارة اليوم
- اخبار الطقس
- الطقس اليوم
قال مصدر بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة: إن حالات الموت صعقاً بالكهرباء التى صاحبت سقوط الأمطار، خلال الأيام الماضية، وأشهرها وفاة الطفلة «مروة» بمدينة العاشر من رمضان، جاءت بسبب تعرّى أسلاك أعمدة الإنارة بالشوارع، ما نتج عنه حدوث ماس كهربائى نتيجة تجمع المياه بجوار الأعمدة، لافتاً إلى أن مياه الأمطار تسرّبت لبعض لوحات التوزيع والكابلات، مما جعل شركات التوزيع تقوم بفصل التيار، للقيام بأعمال الصيانة، حرصاً على حياة المواطنين.
صيانة وتشغيل أعمدة الإنارة يتبعان المحليات ودورنا تقديم الدعم الفنى فقط
وكشف المصدر أن الوزارة تحقّقت من بعض حوادث الصعق الكهربى مؤخراً، ووجدت أن السبب فى بعضها هو الحصول على وصلات غير قانونية من أعمدة الإنارة، والتى تعد المحليات المسئول الأول عن صيانتها وتشغيلها، لافتاً إلى أن شركات توزيع الكهرباء تتابع من خلال فرَق الصيانة بالمرور على أكشاك ومحولات وأبراج الكهرباء بالمناطق المتضرّرة، للتأكد من السلامة الفنية للتغذية الكهربية.
وأكد المصدر عدم وقوع أى أضرار فى أبراج أو محولات النقل الكهربائى بسبب سوء الأحوال الجوية السيئة التى تعرّض لها عدد من المحافظات مؤخراً، مشيراً إلى أن شركات توزيع الكهرباء نفّذت خطة لصيانة المحولات وأبراج نقل الكهرباء، لتتحمل الأمطار أو درجات الحرارة المرتفعة.
وطالب المصدر المواطنين بتوخى الحذر وعدم الاقتراب من المهمات الكهربائية من أعمدة إنارة وأكشاك كهربائية وأسلاك أثناء هطول الأمطار الغزير، حرصاً على سلامتهم، لافتاً إلى أن الوزارة والشركات التابعة اتخذت عدداً من الإجراءات لتأمين الأبراج والمهمات الكهربائية، لمواجهة موجة الطقس السيئ وهطول الأمطار، بالتنسيق مع جميع الوزارات والمؤسسات المعنية والمنشآت الحيوية.
وقال المصدر إن دور شركات توزيع الكهرباء الـ9 وجميع فروعها التابعة لها على مستوى الجمهورية يقتصر على توفير مصادر التغذية الكهربائية اللازمة لأعمدة الإنارة الخاصة بالشوارع وتقديم الدعم الفنى إذا تطلب الأمر، موضحاً أن المحليات هى المسئولة عن فتح وإغلاق إضاءة أعمدة كهرباء الشوارع، لافتاً إلى أن وزارة الكهرباء أضافت رقماً للشكاوى وهو 121 لتلقى الشكاوى وإرسالها إلى الجهات المختصة.
فرق الصيانة بشركات التوزيع تمر على الأكشاك والمحولات والأبراج فى المناطق المتضررة
وتابع المصدر: «هناك مسافات آمنة حدّدتها وزارة الكهرباء كحد أدنى للبناء والسكن، بعيداً عن خطوط وشبكات الكهرباء، لحماية المواطنين وحماية مقدراتهم وممتلكاتهم من مخاطر الكهرباء، وفقاً لقانون رقم (63) لسنة 1974 وتعديلاته بقانون الكهرباء الجديد 87 لسنة 2015، الذى حظر على صاحب العقار الذى تمر فوقه أو بالقرب منه أسلاك الخطوط الكهربائية ذات الجهود الفائقة أو العالية أو المتوسطة، أن يقيم مبانى على الجانبين إذا كان العقار أرضاً فضاء، أو أن يرتفع بالمبانى إذا كان العقار مبنياً، أو أن يزرع أشجاراً خشبية إذا كان أرضاً زراعية، وذلك دون مراعاة المسافات المنصوص عليها فى المادة رقم (6) من القانون، وحال مخالفة هذا الحظر يتعين الحكم على وجه الاستعجال بهدم المبانى المخالفة وإزالتها أو قطع الأشجار على نفقة المخالف».
وأشار إلى أن قطاع الكهرباء انتهى من تنفيذ برنامج لتأمين الشبكة الكهربائية من أخطار السيول والأمطار والرياح الشديدة فى المحافظات الساحلية والمناطق المفتوحة والصحارى تضمن استبدال الأعمدة والأبراج المحتمل عدم تحمّلها للطقس وتغطية الأكشاك ومهمات الكهرباء والكشف عن الكابلات الأرضية، لضمان عدم تسرّب المياه إليها، واستبدال المهمات المتهالكة والقديمة وإجراء أعمال الصيانة لجميع مكونات الشبكة، إضافة إلى برنامج للصيانة الوقائية لأكشاك وغرف المحولات والشبكات الهوائية وعلب كابلات الجهد المنخفض لسرعة تلاقى أى ملاحظات على المهمات الكهربية من خلال صيانة المهمات الكهربية وإحكام غلق الأبواب وسد الفتحات لمنع دخول الأمطار والزواحف داخل غرفة المحولات.
رئيس "قضايا الدولة" الأسبق: حالات الوفاة أثناء الأمطار "حوادث طارئة" توجب على الدولة تعويضهم مالياً
وعن التوصيف القانونى لحالات الموت صعقاً، قال المستشار صدقى خلوصى، رئيس «قضايا الدولة» الأسبق، إنه لا توجد عقوبة على أى جهة فى حال وفاة أى شخص صعقاً بالكهرباء خلال سقوط الأمطار أو السيول، مفسراً بأن هذه الوقائع حدثت دون قصد أو عمد من الدولة، وهو ما يُسمى تحت بند «الحوادث الطارئة»، حيث لا يوجد ما تلام به الدولة فى حالة هطول أمطار طارئة بهذه الكميات غير المتوقعة، لكن يوجد البديل عن ذلك فى ما يسمى «التعويضات المالية» لأهالى الضحايا، الذين تضرروا من هذه الحوادث، وذلك فى حالة وجود تقصير من القائمين على الحى أو الشارع الذى وقعت فى الجريمة.
وأضاف «خلوصى» لـ«الوطن»، أن ما حدث يشبه سيناريو زلزال 1992، حيث تفاجأت الحكومة والأفراد بكارثة الزلزال وصرفت الحكومة وقتئذ تعويضات للأسر الذين تضرروا من الزلزال.
وقال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إنه إذا ثبت وجود تقصير وخطأ من الجهة المسئولية، سيكون هناك تعويض ومساءلة، لكن إذا لم يكن هناك أوجه قصور، وأنه حادث قضاء وقدر، ففى هذه الحالة لم يطبق مبدأ التعويض.
ويجب أن يكون هناك إثبات للخطأ، بوجود فعل مخالف، سواء كان إيجابياً أو سلبياً بالعمل المادى، أو التقصير الذى من شأنه أن يحدث ضرراً، ومن ثم تأتى المسئولية التعويضية.
أما المسئولية الجنائية، فتطبق عندما يثبت القصد أو الخطأ من الجهة الإدارية وتكون إجراءاتها عن طريق خطأ موظفى شركة الكهرباء والمتسبّب فى هذا الضرر سيتحمل المسئولية الجنائية وترجع عقوبتها لتقدير القاضى كل على حدة، وحسب نوع الإهمال إذا كان الخطأ مشتركاً، من عدمه، ويقصد بالخطأ المشترك، ارتباط بين خطأ المجنى عليه وخطأ المرفق من جهة، مثل أن «يتسلق شخص عمود كهرباء أثناء هطول الأمطار».