المصرية لحقوق الإنسان: استخدام الجماعات المتطرفة سياسة الاغتيالات عودة لإرهاب التسعينيات

المصرية لحقوق الإنسان: استخدام الجماعات المتطرفة سياسة الاغتيالات عودة لإرهاب التسعينيات
أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن إدانتها البالغة للهجوم الإرهابي الآثم، الذي استهدف الوحدة العسكرية بمنطقة ترعة الإسماعيلية بمسطرد، صباح اليوم، واصفة هذه الأعمال بالجريمة النكراء.
وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن لجوء جماعات الإسلام السياسي للعنف الممنهج في أوائل التسعينيات ضد القيادات السياسية والأمنية لم يؤت ثماره على الإطلاق، بل انتهى إلى الاعتراف بالخطأ والمراجعات وإدانة الأفكار الإرهابية وتكفير الآخر واغتياله، لافتة إلى إن عودة أنصار هذا التيار في استخدام العنف مرة أخرى هو دليل على إفلاس فكري وأيديولوجي، وعدم قدرة على إقناع الشارع ببرامجهم وقدرتهم على الحكم، وبالتالي يلجأون إلى العنف، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى الفشل .
وأوضحت المنظمة أن استخدام الجماعات المتطرفة لسياسة العنف المسلح من خلال السيارات المفخخة، واغتيال الشخصيات والاعتداء على قوات الأمن والقوات المسلحة هو عودة وردة إلى عصر الإرهاب، الذي حدث في نهاية القرن الماضي، ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هذه الجماعات اختارت خيار العنف كسبيل وحيد للتعامل مع الدولة المصرية والشعب المصري.
وأشارت المنظمة المصرية إلى أن هذا الخيار إذا استمر سيؤدي إلى سيطرة المنظومة الأمنية على مقاليد الأمور في الدولة المصرية، وبالتالي التضحية بمزيد من الحقوق والحريات العامة، التي ناضل الشعب المصري من أجل الحصول عليها في ثورة 25 يناير، وأكمل المسيرة في ثورة 30 يونيو.
وتطالب المنظمة الحكومة المصرية بالتحقيق الفوري والعاجل في تلك الواقعة، والقيام بتحريات سريعة للوصول إلى الجناة، وكذلك العقول المدبرة والممولة لمثل هذه التفجيرات التي تسعي إلى ضرب الأمن القومي المصري ومثول الجناة أمام قاضيهم الطبيعي وضمان محاكمة عادلة ومنصفة لهم.
وأكد حافظ أبو سعده، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن هذه الأعمال الإرهابية في غاية الخطورة وتهدد الحقوق والحريات العامة، لأنها تحمل رسالة من الجماعات المتطرفة بعودة سياسة العنف إلى البلاد مرة أخرى، مشيرًا إلى أن العودة إلى هذه الافكار هو عدم تعلم من دروس التاريخ بأن الإرهاب لم يسقط نظاما، ولم يساعد على التحول الديمقراطي، مشددًا على ضرورة تكاتف كافة قوى المجتمع المدني والقوى السياسية والمجتمعية من أجل الوقوف في وجه الإرهاب الذي يحاول أن يعصف بحقوق الانسان ومقومات الدولة المصرية.