تعديل قانون الطفل بين مؤيد ومعارض.. وحقوقي: الأهل أولى بالعقاب

تعديل قانون الطفل بين مؤيد ومعارض.. وحقوقي: الأهل أولى بالعقاب
- محمود البنا
- راجح قاتل
- شهيد الشهامة
- قانون الطفل
- تعديل قانون الطفل
- محمود البنا
- راجح قاتل
- شهيد الشهامة
- قانون الطفل
- تعديل قانون الطفل
"تغليظ العقوبة أو النزول بالسن" اقتراحان متداولان لتعديل قانون الطفل، خاصة بعد قضية مقتل محمود البنا المعروف إعلاميا بـ"شهيد الشهامة"، والمتهم فيها "م. ا. ر"، الذي أحيل لمحكمة جنايات الأحداث ومن المقرر النظر فيها يوم 20 أكتوبر الحالي.
وحسب قانون الطفل فالعقوبة القصوى للقاتل الذي لم يتجاوز الـ18 عاما السجن 15 سنة، وهو ما أثار استياء المتضامنين مع الضحية محمود البنا، وأعاد الحديث مرة أخرى في تعديل قانون الطفل بعد أن كثرت المطالبات بتعديله بعد قضية مقتل الطفلة زينة، التي قتلت على يد "حدث" لم يتجاوز الثامنة عشر بعد محاولته الاعتداء عليها.
وتعود أحداث الواقعة حين عاتب المجني عليه محمود محمد البنا، القاتل "م.ا.ر" لاعتدائه على فتاة في الشارع بالضرب، حيث تربص القاتل للمجني عليه بمعاونة 3 من أصدقائه، وهم "م. ا. ر" طالب بكلية التجارة جامعة السادات، و"ا. م. ع" طالب في الثانوي التجاري، و"م. ا" وشهرته "حماصه" طالب بالثانوي الزراعي، و"إ. إ. ا" صديق المتهم الرئيسي، وسدد له عدة طعنات نافذة بالبطن والوجه والفخذ.
فقيه دستوري: يصح تعديل القوانين حال استجد ما يعيد النظر فيها
الدكتور شوقي السيد الفقيه الدستوري، أوضح أنّه فيما يخص تعديل قوانين الطفل، فيصح تعديل بل وتغيير القوانين حال استجد ما يعيد النظر فيها، مشيرا إلى القاعدة القائلة: "النصوص تتناهي والوقائع لا تتناهي".
وأوضح السيد لـ"الوطن" أنّ مجلس النواب من شأنه تعديل القوانين والتشريعات القديمة في ضوء ما يستجد من أحداث حالية، مشيرا إلى أنّ قانون الطفل يعود لقبل 23 عاما إذ أصدر في عام 1996، مؤكدا أنّه آن الآوان لإعادة النظر به.
وتابع الفقيه الدستوري أنّ هناك العديد من المستجدات التي تستدعي أن يعيد المشرع النظر في القوانين لتحقيق مصلحة المجتمع، موضحا أنّ تعديل قوانين الطفل تحتاج إلى علماء نفس واجتماع يحددون أسباب التغيير قبل التشريع القانوني، ويجب أن يكون مدروس اجتماعيا ونفسيا، قائلا: "فلسفة التشريع تعتمد على أن تكون الحكمة من التعديل واضحة".
استشاري نفسي: الشخصية تكتمل عند سن الـ15
وأيّد الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، تعديل قانون الطفل والنزول بالسن ليكون 16 عاما بدلا من 18 قائلا إنّ تكوين الشخصية يكتمل عند سن الـ15 عاما، وبالتالي يكون عمر البلوغ هو 16 عاما، فهو شخص عاقل مسؤول عن تصرفاته.
وأوضح فرويز لـ"الوطن" أنّه في عمر 16 سنة يتم البلوغ، ليكون بذلك "بالغ وعاقل ورشيد ومسؤول عن تصرفاته"، وهناك 3 عوامل تعتمد عليها بناء الشخصية، الأول وراثي والثاني تربوي أما الثالث هو الخبرات الحياتية، وبعد سن الـ15 يتوقف العاملان الأول والثاني ويبقى العامل الثالث مستمرا وهو الخبرات الحياتية.
وأكد استشاري الطب النفسي أنّ التعامل مع البالغين بحسب قانون الطفل يجعلهم مجرمين فمن آمن العقاب أساء الأدب، وما حدث من عنف متعمد يدل على شخصية سيكوباتية، من الوارد جدا أن تكرر أخطائها طالما لم تعاقب.
أمين الائتلاف المصري لحقوق الطفل يكشف التشابه بين جريمة مقتل الطفلة زينة ومقتل محمود البنا
على الجانب الآخر رفض الدكتور هاني هلال أمين الائتلاف المصري لحقوق الطفل، تعديل قانون الطفل بسبب واقعة أو اثنين، موضحا أنّ الأولى تنفيذ ما يغفل تنفيذه من معاقبة الوالدين في مثل هذه الحالات والتي دفعت الطفل لارتكاب جريمة.
ولفت إلى التشابه بين قضية مقتل الطفلة زينة ومقتل محمود البنا، موضحا أنّها لم تكن الجريمة الأولى للمجرم بل سبق لهما إظهار بوادر إجرامية ولم يعاقبا عليها، سواء عن طريق التغطية على الجريمة من قبل الأهل أو لعدم إصرار الضحية على أخذ حقها، ما دفع للتمادي وبالتالي تفعيل القانون الحالي من بداية الأمر كان من شأنه أن يكون عقابا رادعا.
وتابع هلال لـ"الوطن" أنّه ليس من المنطقي تعديل قانون الطفل وفقا لحالات فريدة، في وقت يتعرض فيه الأطفال للعنف بشكل مستمر، مؤكدا أنّ معدل الجريمة الخاص بالطفل من النوع البسيط وليس الجسيم، وبالتالي لا يجوز أن يحكم على كل أطفال مصر بموجب سلوك طفلين "أساء الأهل تربيتهم" وآمن أهلهم العقاب، في الوقت الذي يتعرض فيه الأطفال لجرائم العنف، ولا يطالب المجتمع ذاته بتغليظ العقوبة على البالغين الذي ارتكبوا الجرائم تجاه الأطفال.
هلال: بالأولى حماية الأطفال من البالغين بدلا من تعي القانون
وأكد هلال أنّ إقرار عمر الطفل ليس قي القانون المصري فقط بل في العالم كله، وتم إقراره في العام 1990 بعد دراسات عديدة خاصة بمراحل النمو والتركيبات النفسية والبدنية والإنسانية في هذه الفترات، وبالتالي علينا إعادة النظر في منظومة التربية وتعديلات السلوك وتنفيذ آليات قانون الطفل التي تنص على معاقبة الوالدين في مثل هذه الحالات، موضحا أنّ عقوبة 15 سنة سجن لطفل لم يبلغ 18 عاما هي عقوبة رادعة، لأنّه سيجد نفسه بعد الثلاثين في احتكاكه الأول بالحياة.
وفي العام 2015 وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، ونص التعديل على أن يستبدل بعبارة "الحادية والعشرين" الواردة بالمادة رقم 110 من قانون الطفل المشار إليه، وبعبارة "واحدا وعشرين عاما" الواردة بالمادة رقم 141 من ذات القانون، عبارة "ثمانية عشر عاما".