لبنان تحترق وألسنة اللهب تهدد البيوت.. كيف تُخمد حرائق الغابات؟

كتب: سمر صالح

لبنان تحترق وألسنة اللهب تهدد البيوت.. كيف تُخمد حرائق الغابات؟

لبنان تحترق وألسنة اللهب تهدد البيوت.. كيف تُخمد حرائق الغابات؟

أكثر من 104 حرائق اندلعت في مناطق مختلفة من لبنان خلال الـ24  ساعة الماضيةـ وسط موجة من الطقس الحار بلغت فيها سرعة الرياح  50 كيلومترا في الساعة، ما ساعد على اشتداد النيران ووصولها إلى مشارف المنازل دون خسائر في الأرواح حتى الآن، بحسب تصريحات مدير عمليات الدفاع المدني جورج أبو موسى، نقلا عن صحيفة النهار اللبنانية.

وعلى الفور تشكلت غرفة عمليات في السرايا الحكومية وأخرى متنقّلة على الأرض في منطقة المشرف التي تشهد الحرائق لمتابعة عملية إخماد النيران، حسب ما أعلنت وزيرة الداخلية اللبنانية ريا الحسن.

 

سامر: المياه والرمل أساسيان لإطفاء حرائق الغابات

يتبع المتخصصون خطوات محددة في إطفاء حرائق الغابات، تساعدهم في ذلك طائرات الهليكوبتر التي تحلق على ارتفاع عال في الجو وبها نحو 3 أشخاص، الطيار ومساعده ومراقب يكون على اتصال دائم بقوات الإطفاء الأساسية الموجودة على الأرض لتلقي التعليمات وتنفيذها، حسب قول سامر عبدالغني المصري المتطوع في الحماية المدنية "مطافئ" بسويسرا ويعيش بها منذ عدة سنوات.

تختلف طبيعة إطفاء حرائق الغابات عن إطفاء الحرائق العادية، ولا توجد قاعدة ثابتة في ذلك، وحسب تصريحات سامر الذي شارك من قبل في إطفاء حرائق غابات  لـ"الوطن" يتوقف الأمر على ارتفاع الغابات وأنواع الأشجار والبيئة والتربة الخاصة بها، بين غابات استوائية وجافة وممطرة.

المياه والرمل عنصران أساسيان يستخدمهما رجال الإطفاء في إخماد حرائق الغابات، ويتم إحاطة الغابة بالكامل بالرمال أولا لمنع انتشار النار وامتدادها إلى الأراضي المجاورة، حسب قول المتخصص في الإطفاء بسويسرا.

تحتوي الطائرة الهليكوبتر على ونش إلكتروني لرفع مضخات المياه المستخدمة في إخماد النيران من خلال تحليقها في الجو على مسافات عالية، بالتنسيق مع رجال الإطفاء الأساسية على الأرض والذين يرتدون بدلة الحماية من الحرائق المصنوعة من مادة مقاومة لدرجات الحرارة العالية تصل إلى 1000 درجة، وخوذة من العاج الصناعي المقوى بالفولاذ، إلى جانب قفازات اليد المضادة للحرارة العالية وحذاء أو "بوط" مقوى بشريحة فولاذية مضادة للحرائق.

إلى جانب استخدام خراطيم المياه والرمال، يلجأ رجال الإطفاء إلى استخدام ثاني أكسيد الكربون لمنع زيادة الاشتعال، وحسب تعبير سامر فإنّ الطائرات الهليكوبتر تكون حركتها أسرع من المشاة على الأرض وتغطي مساحات واسعة من أعلى لدعم عمل رجال الإطفاء على الأرض.

وأدت النيران التي وصلت إلى منازل المواطنين وبعض محطات الوقود الموجودة على الطريق السريع في المنطقة إلى نزوح أعداد كبيرة، واضطر البعض الآخر إلى افتراش الطرقات، حسب ما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية.


مواضيع متعلقة