معابد "البطالمة".. اكتشافات لصوص الآثار وعمال الصرف بقرى المحافظة

كتب: خالد الغويط

معابد "البطالمة".. اكتشافات لصوص الآثار وعمال الصرف بقرى المحافظة

معابد "البطالمة".. اكتشافات لصوص الآثار وعمال الصرف بقرى المحافظة

لوقت طويل، لم تعلن الدولة عن أى خطط لكشف المعابد البطلمية، رغم المعرفة التامة بخريطة أماكن هذه المعابد، ورغم الإعلان عن اكتشافات مهمة خلال الشهر الماضى، فإن خطط الكشف عن تلك المعابد تنتظر قرارات حاسمة، ومصادر تمويل، وخطط لنقل المواطنين الذين بنوا منازلهم فوق تلك المعابد، وهناك عدة مناطق بمحافظة سوهاج، يعرفها الأهالى جيداً، تحتوى على كنوز من العصر البطلمى، ومنها «المنشأة»، وقرية «بنجا» بمركز طهطا، و«السلامون»، و«كوم شقاو»، و«عرب بخواج» فى مركز طما.

منطقة «كوم شقاو» من المناطق الأثرية الهامة بعد الاكتشاف الأخير، حيث كانت عاصمة الإقليم العاشر من أقاليم مصر العليا، وتقع القرية غرب مدينة طما، وأُطلق عليها قديماً اسم «واجيت»، وأقدم ذكر لهذه المدينة كان فى الأسرة الرابعة، وكانت معبودتها «حتحور»، «أفروديت» عند الإغريق، ومن هنا أسموها «أفروديتوبوليس»، أما اسمها القبطى فكان «شكو»، وشهدت القرية أعمال تنقيب سرية من الأهالى عن الآثار المدفونة بها، إلى أن تم اكتشاف جزء من معبد بطلمى أثناء حفر عمال الصرف الصحى فى أحد شوارع القرية، وتم إيقاف أعمال الحفر، وإخطار هيئة الآثار، وكشفت الحفائر التى قامت بها بعثة أثرية، عن بقايا معبد للملك «بطليموس الرابع»، ليتم تكليف فريق عمل من وزارة الآثار لإجراء حفائر بالمنطقة.

البعثة بدأت أعمالها فى المنطقة الواقعة إلى الجنوب من الجدار المكتشف خلال أعمال مشروع الصرف الصحى، وفى أحد الشوارع الجانبية كشفت البعثة عن الركن الجنوبى الغربى من المعبد، وباقى الجدار المتجه من الشمال إلى الجنوب، وعليه بقايا مناظر متكررة للمعبود «حابى» وهو يحمل القرابين، وبرفقته العديد من الحيوانات والطيور المختلفة، وأمامه بقايا نصوص تحتوى على اسم الملك «بطليموس الرابع»، كما عثرت البعثة على بقايا جدار آخر من الحجر الجيرى، يتجه إلى الغرب، وتغطى أرضيته بلاطات من الحجر الجيرى.

وتعتبر مدينة المنشاة، فى جنوب سوهاج، من المحطات الهامة للصوص الآثار، الذين يقومون، بالتنسيق مع أصحاب المنازل، بالحفر بداخلها، ورغم وجود متابعة دقيقة لشرطة السياحة والآثار، وضبط عدد كبير من تلك العصابات، فإن أعمال الحفر لا تتوقف فى المنطقة.

وبحسب مصدر مسئول بهيئة الآثار فى سوهاج، فإن «المنشاة» هى فى الأصل مدينة «بطلمية»، نسبةً إلى «بطليموس الأول»، ويوضح أنها كانت المدينة الثالثة التى أنشأها اليونانيون فى مصر، بعد مدينتى الإسكندرية والفيوم، ويقول المصدر إن غالبية المنازل الموجودة حالياً فى المدينة، تم بناؤها فوق معابد تعود للعصر البطلمى، وتحتوى على كنوز أثرية لا تقدر بثمن، وتحتاج إلى خطط جدية من الدولة، لاستكمال اكتشافاتها، بعد نقل منازل الأهالى.

كانت حملة أمنية لضباط مباحث شرطة السياحة والآثار كشفت الشهر الماضى، عن معبد بطلمى، أثناء قيام موجه بالتربية والتعليم بالحفر والتنقيب عن الآثار بمنزله فى مدينة «المنشاة»، بمعاونة 6 آخرين.


مواضيع متعلقة