قطار «التيرم الثانى» ينطلق بـ«الأزهر» اليوم.. والجامعة: العقاب للمشاغبين

قطار «التيرم الثانى» ينطلق بـ«الأزهر» اليوم.. والجامعة: العقاب للمشاغبين
وسط حالة من الترقب والقلق، يتوجه اليوم 400 ألف طالب بجامعة الأزهر، موزعون على 70 كلية، لبدء الدراسة فى الفصل الثانى، بعد تأجيل بدء الدراسة 3 مرات بسبب عدم اكتمال أعمال ترميم الكليات المحترقة، والإنشاءات التى طلبها الأمن الإدارى حتى يستطيع السيطرة على الأوضاع إذا ما اندلعت مواجهات مماثلة للفصل الدراسى الأول، التى خلّفت العديد من القتلى والجرحى والكليات المحترقة، ومئات المحبوسين، وهو ما يجعل أعين الجميع معلقة على الجامعة العريقة فى انتظار يوم انطلاق الدراسة.
أعلن الدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر، لـ«الوطن»، انتهاء استعدادات الجامعة لبدء الفصل الدراسى الثانى، متعهداً بتحويل أى طالب يثير الشغب لمجلس تأديب ومنعه من دخول الجامعة لحين انتهاء التحقيق معه، إضافة إلى الفصل الفورى من المدينة الجامعية، وكذلك وقف أى عضو هيئة تدريس يشارك فى «مظاهرات العنف» وإحالته للتحقيق.
وعن موقف الجامعة إذا ما تكررت أعمال الشغب فى الفصل الدراسى الثانى، قال «العبد»: «إن مجلس الجامعة فوضنى لاتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة فى حال تجدد عنف الطلاب مرة أخرى»، موضحاً أن الجامعة ستتخذ مسلكاً جديداً تجاه أبنائها الطلاب بزيادة مساحة اللقاء والتواصل بينهم وبين الأساتذة، وطرح العديد من القضايا للنقاش خلال تلك اللقاءات، إيماناً من مجلس الجامعة بأن محاربة الفكر لا تكون إلا بالفكر، وهو ما ستسعى إليه الجامعة خلال الفترة المقبلة، مضيفاً: سنحاول مواجهة الفكر المتشدد بفكر وسطى أزهرى قويم، وستكون أولى محاضرات التيرم الثانى فى جميع الكليات عن القيم الإسلامية.
فيما قال الدكتور حسام شاكر، عضو هيئة المتحدثين باسم جامعة الأزهر، إنه وفقاً لقرار مجلس الجامعة فإن كل الأساتذة سيخصصون جزءاً من وقت المحاضرة الأولى فى اليوم الأول من التيرم الثانى للحديث عن القيم الإسلامية وتوضيحها للطلاب، حتى لا تتكرر أعمال التيرم الأول من شغب وعنف. وقال الدكتور سعيد عبدالعال، عميد كلية التجارة، إن مجلس الكلية عقد اجتماعاً لبحث استعدادات بدء الدراسة، تناول كيفية استقبال الطلاب والتأكيد على أنهم أبناؤنا، وأن الجميع يوجد هنا لتقديم الخدمة التعليمية على أكمل وجه، إضافة إلى التنبيه على عدم تغيب أى من الأساتذة عن المحاضرات، وأن تكون المحاضرة كاملة وتبدأ بتوعية بسيطة دون دخول فى جدل عقيم لا طائل منه. وعن احتمال تنظيم مظاهرات بالكلية اليوم، قال «عبدالعال»: سنستمر فى توعية الطلاب، وسنوضح أن جهود التوعية إنذار أول فإذا حدث تمادٍ فهناك قوانين للجامعة والكلية كفيلة بمعاقبة وردع أى مخالف، أما الطالب الملتزم فله كل التقدير»، لافتاً إلى أنه سيتم تكثيف المحاضرات لتعويض ما فات الطلاب بسبب التأجيلات، وتطبيق العمل بنظام اليوم الكامل من 8 صباحاً حتى السابعة مساءً. من جهته، قال الدكتور سعيد مطاوع، عميد كلية اللغات والترجمة: سنحاول تهدئة الأوضاع وتوعية الطلاب بدورهم فى تلقى العلم وأهميته، وكونها أمانة سيسألون عنها ويحاسبون على التقصير فيها، وسنحدثهم عن مخالفة أعمال الشغب لقيم الإسلام السمحة، وسنذكرهم بقرار مجلس الكلية بمنع الحديث فى السياسة حتى بين الأساتذة. وأوضح أنه فى حال تنظيم مظاهرات خلال اليوم الأول للتيرم الثانى، سنحاول السيطرة عبر أفراد الأمن الإدارى، فإذا لم يستطيعوا خشية تصاعد الأحداث للأسوأ، فأملك صلاحية استدعاء الشرطة من خارج الجامعة لفرض الهدوء بالكلية، مناشداً فى الوقت ذاته الأهالى بتوعية أبنائهم لأن أكثر هؤلاء المشاغبين لا يعرف ذووهم بما يفعلونه. وعن الاستعدادات الطبية، قال الدكتور أحمد حسنى، نائب رئيس جامعة الأزهر، لـ«الوطن»: أتممنا استعداداتنا الطبية ووقعنا بروتوكولاً مع وزارة الصحة للتنسيق أثناء الدراسة، لافتاً فى الوقت ذاته إلى منح أساتذة الجامعة الحق فى تقدير الأمور وحذف ما يشاءون من المقررات.