"عبدالرحمن".. من الميكانيكا إلى الإنشاد الديني: "اطرب الزبون"

كتب: مها طايع

"عبدالرحمن".. من الميكانيكا إلى الإنشاد الديني: "اطرب الزبون"

"عبدالرحمن".. من الميكانيكا إلى الإنشاد الديني: "اطرب الزبون"

«وُلد الهُدى فالكائناتُ ضياءُ، وفم الزمان تبسم وثناء، الروح والملأ الملائك حوله، للدين والدنيا به سعداء».. كلمات فى مدح النبى، يشدو بها «عبدالرحمن» صباحاً ومساءً، وأثناء انهماكه فى تصليح وترتيب قطع غيار السيارات، ما يستوقف المارة كثيراً لمتابعته من مسافة قريبة جداً، ويستمتعون بصوته الملائكى الهادئ.

عبدالرحمن على، 27 عاماً، تعددت مهاراته، فيعمل بتجارة قطع غيار السيارات والميكانيكا، ويُلقب بين زبائنه بـ«الشيخ»، وليس «الأسطى» كعادة أرباب تلك المهنة، ويتميز بصوته العذب فى الإنشاد الدينى، وإلقاء الشعر وكتابته أيضاً: «بسرح فى الشغل أو فى البيت وأنشد وأنسى نفسى والدنيا وما فيها، لحد ما أفوق وأفاجأ باللى حواليا بيتفرجوا ومبسوطين، وأحياناً بلاقى ناس بتصقف لى من كتر انبساطها».

موهبة فذة يمتلكها «عبدالرحمن» وطورها وهو فى عمر الـ16 عاماً، حيث اشترك ضمن إحدى فرق الإنشاد الشهيرة، ودخل مسابقات كثيرة، وحصد المركز الثانى على مستوى الجمهورية فى عام 2014، لكنه انفصل عن الفرقة منذ 5 سنوات، لظروف عمله وانشغاله الدائم.

ولم يجد «عبدالرحمن» مكاناً يمارس به الهواية الأقرب لقلبه سوى العمل: «لما أكون مهموم والدنيا ضاغطة عليّا من كل حتة، بنشد وأخرج الطاقة السلبية فى الإنشاد»، فيحفظ عن ظهر قلب قصائد المديح النبوى، وأحياناً يقوم بتأليفها.


مواضيع متعلقة