محتجون يقتحمون مقر برلمان الإكوادور

محتجون يقتحمون مقر برلمان الإكوادور
- مظاهرات الإكوادور
- حكومة الإكوادور
- كيتو
- لينين مورينو
- مظاهرات الإكوادور
- حكومة الإكوادور
- كيتو
- لينين مورينو
اقتحم متظاهرون في الإكوادور مقرّ البرلمان في العاصمة كيتو، أمس الثلاثاء، مع تصاعد حدة المظاهرات المنددة برفع أسعار المحروقات وبسياسة حكومة الرئيس لينين مورينو الاقتصادية، واستمرار تقدّم المحتجين من السكان الأصليين نحو العاصمة استعداداً لمظاهرة، اليوم الأربعاء رغم إعلان حال الطوارئ.
وتمكن المتظاهرون ومعظمهم من السكان الأصليين المزودين بعصي وسياط من تخطي طوق أمني محيط بالمبنى، وسارعوا للدخول إلى غرفة الاجتماعات واحتلوا المنصة، لكن قوات الامن تمكنت من طردهم بعد وقت قصير، وفقا لما ذكرته وكالة الانباء الفرنسية "فرانس برس".
وأمر الرئيس مورينو بعد ذلك بحظر تجول ليلي بهدف حماية المقرات الرسمية، ووقعت مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين خارج مقر البرلمان في ما يستعد عشرات آلاف المتظاهرين للتجمع في العاصمة، اليوم الأربعاء، للتنديد برفع أسعار المحروقات في تظاهرة يفترض أن تكون حاشدة، وحاول المتظاهرون أيضاً اقتحام مقر البرلمان الإثنين.
وتسببت هذه الاحتجاجات المتواصلة منذ أيام، بتراجع إنتاج النفط في هذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية بالثلث.
وأدى استيلاء محتجين على ثلاث منشآت نفطية في منطقة الأمازون إلى تراجع إنتاج النفط بنسبة 31% وفق ما قالت وزارة الطاقة أمس الثلاثاء، وأكدت الوزارة في بيان أن الخسارة في الإنتاج في شركة النفط الحكومية بيتروأمازوناس "ستبلغ 165 ألف برميل في اليوم".
وتنتج الإكوادور 531 ألف برميل في اليوم عادة، لكنها خرجت من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الأسبوع الماضي بسبب "معوقات" اقتصادية، وبعد مظاهرات في كافة أنحاء البلاد، أعلن مورينو حال الطوارئ الأسبوع الماضي وقام بنقل مقرّ الحكومة من العاصمة إلى مدينة غواياكيل الساحلية.
لكن إعلان حال الطوارئ لم يوقف المحتجين من السكان الأصليين عن التظاهر، حيث وقعت مواجهات متكررة بينهم وبين قوات الأمن خلال تقدّمهم نحو العاصمة، وحاول الرئيس أمس الثلاثاء استدراك المظاهرة المقررة الأربعاء بدعوته إلى إجراء محادثات مع "أخوتنا من السكان الأصليين"، وقال إن عائدات رفع الإعانات عن المحروقات سيتم صرفها على "الأكثر فقراً".
وعرضت الأمم المتحدة والكنيسة الكاثوليكية التوسط في الأزمة، وفق ما أكدت وزيرة الداخلية ماريا باولا رومو. وحمّل مورينو سلفه رافاييل كوريا ورئيس فنزويلا نيكولاس مادورو المسؤولية عن "محاولة الانقلاب".
واعتبر أنهما يستغلان "السكان الأصليين وتحركم من أجل النهب والتدمير"، وردّ مادورو أمس الثلاثاء قائلاً إن اتهامات مورينو له سخيفة، لكن موقف مورينو حظي بدعم سبع دول أمريكية جنوبية، أعربت عن رفضها لمحاولات مادورو وحلفائه في "زعزعة استقرار" الإكوادور.
وفي بيان مشترك، أعربت حكومات "الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا والسلفادرو وجواتيمالا والبيرو وباراجاي عن رفضها التام لمحاولات زعزعة استقرار أنظمة ديموقراطية وعن دعمها التام لأي خطوات يتخذها مورينو"، وتنظر الحكومات اليمينية في هذه الدول السبع إلى إدارة مورينو الاشتراكية المعتدلة كحليف إقليمي أساسي ضد فنزويلا.
ودعا كوريا في الأثناء لإجراء انتخابات مبكرة، مشيراً إلى "اضطراب اجتماعي كبير"، ونافياً اتهامات مورينو له بأنه يعدّ لانقلاب، وقال كوريا الذي يعيش في بلجيكا في مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل "لا يوجد انقلاب. النزاعات في دولة ديموقراطية يجري حلها في صناديق الاقتراع".
وكوريا الذي ترأس الإكوادور بين 2007 و2017 ملاحق في بلده للاشتباه بانه أصدر أمراً بخطف أحد مناوئيه السياسيين عندما كان رئيساً، ومن المقرر وصول نحو 20 ألف متظاهر إلى العاصمة اليوم الأربعاء، بحسب اتحاد اتحاد قوميات السكان الأصليين في الإكوادور.
ووصل أصلاً الآلاف إلى العاصمة وأقاموا خياماً في مواقف السيارات أو احتلوا مبانٍ، وبدأت المظاهرات منذ رفع أسعار المحروقات بنسبة 120% في 3 أكتوبر الجاري، وأدت حتى الآن إلى مقتل مدني وإصابة 77 شخصاً بجروح معظمهم من قوات الامن. وتم توقيف 477 شخصاً.
وألغى مورينو الاعانات على المحروقات كجزء من اتفاق مع صندوق النقد الدولي لمنح الإكوادور قروضاً رغم دينها العام المرتفع. ويسمح الاتفاق الذي أبرم في مارس بإقراض الإكوادور 4,2 مليار دولار، وكلفت الإعانات على الوقود الحكومة 1,3 مليار دولار في العام.