"متقولش بركة دول طاقة عطاء".. علماء نفس: كبار السن محتاجين تقدير

"متقولش بركة دول طاقة عطاء".. علماء نفس: كبار السن محتاجين تقدير
- كبار السن
- علم الاجتماع
- الجامعة الأمريكية
- علم النفس
- عمل كبار السن
- كبار السن
- علم الاجتماع
- الجامعة الأمريكية
- علم النفس
- عمل كبار السن
"المسنين طاقة هائلة من العطاء لا تتوقف"، "المسنين يجب أن يتم توفير كافة سبل الراحة المناسبة لهم، خصوصا مع بلوغهم سن التقاعد"، ما بين الرأي هذا وذاك، عبّر علماء النفس والاجتماع أنه لا توجد صورة نمطية واحدة لكبار السن، ولكن يوجد فقط إرادة تدفعهم إلى الاستمرار في تقديم خبرتهم وخلاصة تجاربهم لمن حولهم.
"سن التقاعد في الغرب يصل إلى 65 عاما، والهدف هو إعطاء الفرد الفرصة للاستمتاع بحياته، كما أنهم يتبعون الأبحاث العلمية التي تقول بأن الوظائف المعرفية لدى الفرد تقل بعد الـ65، وتقل درجة كفاءتها بنسبة كبيرة، فيمكن حدوث أخطاء فنية في العمل الذي يقومون به، لكن هذا لم يمنع ظهور أصوات جديدة تنادي بإعطاء الفرصة لكبار السن لإثراء حياة الشباب بخبراتهم"، كلمات أستاذ الطب النفسي جمال فرويز، مؤكدا أن الصورة الخاصة بالمسنين بأنهم مجرد أشخاص "بركة" ليس منهم فائدة يجب أن تتغير.
وطرح أستاذ علم النفس الكثير من الاقتراحات التى يمكن أن تكون سبيلا للاستفادة من خبرات "كبار السن"، مثل عمل تجمع لكبار السن في كل حي، يتولون فيه الاستماع لمشكلات الشباب وتقديم حلول لها، كذلك، هناك توفير وظائف كمستشارين في المؤسسات الحكومية والهيئات التنفيذية تساعد العاملين على تلافي أي مشكلة من واقع خبراتهم، كذلك تقديم الخبرات الأمنية إذا كانوا عاملين في مجال الأمن.
ويقول "فرويز"، "الحقيقة التي أراها أن المسنين طاقة هائلة من العطاء، وكلما شعروا أن هناك من يعتمد عليهم ويحتاج إليهم، تزداد هذه الطاقة بداخلهم والدليل على ذلك أننا نرى الكثير المسنين في عالمنا العربي هي عماد الأسرة، وما زالوا ينفقون على أبنائهم، وأحيانا يساهمون في تربية أحفادهم".
واعتبر "فرويز" أن الشرط الوحيد الذي يجب مراعاته فيما يخص المسنين هو أن تكون الوظائف أو الأدوار التي يتم توفيرها لهم مناسبة لهم صحيا، وعلى قدر قدرتهم البدنية، وليس فيها استهلاك لها: "على الرغم من الشكاوى التى نسمعها من كبار السن حولهم عن رغبتهم في الراحة، إلا إنها تكون بمثابة تنفيس عن النفس فقط، ولكن الكثير منهم بمجرد الجلوس في المنزل بلا عمل يتسلل إليه شعور بالدونية وأحيانا يبدأ في الإصابة بالأمراض النفسية والعصبية وأشهرها بالطبع الزهايمر".
من جانبه تبنى الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، الرأي الذي ينادي بضرورة توفير كافة سبل الراحة المناسبة لكبار السن عند بلوغهم سن التقاعد، لأن الكثير من الأدوار التي يقومون بها من أجل مساعدة أسرهم، أحيانا تكون نابعة من شعورهم العالي بالواجب، وفي المقابل لا يكون هناك تقدير مجتمعيا ملائم لقيامهم بتلك الأدوار.
وبحسب صادق، "في النهاية الوظائف التي يقوم بها كبار السن هنا في المجتمع العربي، تحظى بتقدير هائل في المجتمع الأوروبي وأحيانا يتم حساب مقابل مادي لها، ويتم أعطاء حوافز مادية لكبار السن على بناءه، لكن هنا نحن لا نرى نفس الصورة أو نفس الكم الهائل من التقدير، لذا نحن فقط نحتاج إلى تقديم التقدير والاعتراف بالدور العظيم الذي يقوم به هؤلاء المسنين وكبار السن في خدمة أبنائهم، حتى يشعروا هم بذلك، وبالتالي يصبح أمرا طبيعيا متعارف عليه".