نص بيان سامى عنان لإعلان خروجه من السباق إلى قصر الإتحادية

كتب: ولاء نعمة الله

نص بيان سامى عنان لإعلان خروجه من السباق إلى قصر الإتحادية

نص بيان سامى عنان لإعلان خروجه من السباق إلى قصر الإتحادية

ألقى اليوم الفريق سامى عنان رئيس أركان القوات المسلحة بيانا أكد فيه عدم خوضه المنافسة الإنتخابية للوصول إلى كرسى الرئيس بمقصر الإتحادية .. وننشر النص الذى ألقاه عنان فى المؤتمر الصحفى اليوم والذى قال فيه : أيها الإخوة المواطنون، في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد، وما تفرضه علينا جميعا من تحديات جسام، أجد نفسي جنبا إلى جنب مع كافة أبناء الشعب المصري مدافعا عن حقهم في الحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية، والذود عن الدولة الوطنية في مواجهة كافة المخاطر التي تتعرض لها من الداخل والخارج. لقد بذلت مع زملائي في المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة الرجل الوطني الجسور المشير محمد حسين طنطاوي طيلة الفترة الإنتقالية الأولى في أعقاب ثورة يناير المجيدة جهدا فوق طاقة البشر، وواصلنا العمل ليل نهار دون كلل حفاظا على الوطن وأمنه واستقراره، وصونا لمقدرات الشعب وحماية للجيش المصري وتلاحم صفوفه، وحملت مع كافة أعضاء المجلس الأعلى أمانة المسئولية بكل شرف وشجاعة وإيمان بالله والوطن ملتزمين بالمصلحة العليا للبلاد، وباحترام إرادة الشعب، والحفاظ على مؤسسات الدولة، والوقوف بجانب الجماهير في كل مكان بامتداد ربوع مصرنا الغالية. أيها الإخوة، لقد أمضيت قرابة نصف قرن من سنوات عمري جنديا في صفوف القوات المسلحة، مقاتلا أدافع عن التراب الوطني، وقائدا لم أتخل للحظة واحدة عن واجبي الوطني المقدس، وسوف أظل طيلة حياتي أفخر بانتمائي إلى هذا الجيش العريق الذي حافظ على الدولة الوطنية الحديثة، وما يزال ينهض بدوره العظيم مدافعا عن تراب وأمن البلاد واستقرارها ومحققا لآمال الجماهير وطموحاتها. أيها الإخوة المواطنون، اليوم.. وبعد ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة، أجد نفسي في خندق واحد مع جماهير الشعب المصري، وهي تدافع عن حقها في الحياة الكريمة، وتتطلع إلى حاضر أفضل، ومستقبل أزهى، ولقد عاهدت نفسي دوما على أن أبقى طيلة حياتي داعيا إلى وحدة الشعب وحريصا على تماسك الجيش الذي ضرب أروع الأمثلة في التضحية والفداء وهو يلبي نداء الشعب المصري وتطلعاته في ثورتين عظيمتين سعيا نحو التحرر والتقدم والنهوض، ورفضا للفساد والاستبداد والإقصاء والإستحواذ ومحاولة العَبَث بهوية الوطن. إنني إذ أحيي ثورتي الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو اللتين عبرتا عن أحلام وآمال كل المصريين بكافة فئاتهم الإجتماعية، واتجاهاتهم السياسية، فإنني أترحم على أرواح الشهداء جميعا من أبناء الشعب ورجال القوات المسلحة والشرطة الذين سطروا بدمائهم أغلى صفحات التضحية والبذل في سبيل الحرية وافتداء الوطن. وفي هذه اللحظة التاريخية الهامة أود أن أؤكد على الحقائق التالية: أولا: إنني لم ولن أتخلى يوما عن دوري الوطني مدافعا عن تراب مصر وأمنها القومي وآمال شعبها مهما كانت التضحيات، وأود أن أؤكد أن هذا الدور سيظل مستمرا ولن يتراجع ما حييت. ثانيا: إنني ورغم حملة الشائعات والأكاذيب والتشويه والإفتراءات التي ساقها البعض ضدي خلال الآونة الأخيرة فلن أزداد إلا صمودا وصلابة وإصرارا على مزيد من العمل، ولن ألتفت أبدا إلى صغائر يعف عنها الكبار، وسيظل قلبي وعيني دائما صوب الوطن، ورائدي هو مصالحه العليا، غير عابئ بما قيل أو ما سوف يقال، تاركا الحكم للتاريخ، ولضمائر أبناء هذا الشعب الوفي. ثالثا: إنني إذ أؤكد مجددا حرصي على سلامة الوطن وقواته المسلحة والوقوف ضد كل أشكال المخططات والمؤامرات الداخلية والخارجية فإنني أؤكد للكافة أن دفاعي عن الشعب وجيشه الوطني سيظل هدفي و عقيدتي التي تربيت عليها داخل مدرسة الوطنية المصرية وسيبقى كذلك حتى آخر لحظة من عمري. أيها الإخوة المواطنون، إزاء كل ذلك.. فإنني أعلن لجماهير شعبنا العظيم، أنني اتخذت قرارا بعدم الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية إعلاءً للمصلحة العليا للبلاد، وإدراكا للمخاطر التي تحيق بالوطن، وتصديا للمؤامرات التي تستهدف الدولة، واستشرافا للتحديات المقبلة التي تتطلب منا جميعا الحرص على صلابة الصف الوطني شعبا وجيشا، وترفعا مني أن يزج بي في مخطط يراد به الإضرار بمصر وقواتها المسلحة. إن هذا القرار الذي توصلت إليه بعد تفكير عميق ورزين، إنما جاء نابعا من قناعة شخصية، دونما تأثير، ومن إيمان ذاتي، دونما مواربة، ومن استلهام للصالح الوطني، دونما ارتباط بأحداث وقعت، أو يمكن أن تقع. أيها الإخوة، إنني أعاهد الله ـ جل وعلا ـ وأعاهدكم، يا أبناء شعبنا العظيم، أن المقاتل سامي عنان، سيظل كما عاش، وفيا لمصر ولجيشها، باذلا الغالي والنفيس في سبيل رفعتها وإعلاء راياتها الغالية. وسأبقى دوما محافظا على العهد، ووفيا بالقسم الذي أقسمت، بالولاء للوطن والشعب، مهما تبدلت المواقع، أو تغيرت الظروف. والله نسأل أن يوفقنا جميعا، ويبارك في كل جهد يخدم شعبنا العظيم. عاشت مصر حرة، وعاش شعبها الأبي، وعاشت قواتنا المسلحة الباسلة.