حتى لا تتكرر مأساة جنة.. كيف تحمي طفل يتعرض للتعذيب من أسرته؟

كتب: سمر صالح

حتى لا تتكرر مأساة جنة.. كيف تحمي طفل يتعرض للتعذيب من أسرته؟

حتى لا تتكرر مأساة جنة.. كيف تحمي طفل يتعرض للتعذيب من أسرته؟

أسبوع حافل بجرائم بشعة راح ضحيتها فتيات صغيرات لم يكملنّ العقد الأول من العمر، كان أبطالها أجدادهنّ وأقاربهنّ "العمة أو الخال"، بدأ بواقعة الطفلة جنة محمد سمير، التي فارقت الحياة، بعد تعرضها للتعذيب الوحشي المتواصل من جدتها بالكي في مناطق متفرقة بجسدها، وذلك عقب تعرضها للاغتصاب من خالها ليتم بتر ساقها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة على فراش المستشفى تاركة خلفها تحقيقات متواصلة واتهامات متبادلة بين أفراد أسرتي والدها ووالدتها.

لم يمض يوما واحدا على موت الطفلة "جنة"، ضحية التعذيب على يد جدتها وخالها في محافظة الدقهلية، حتى تصدرت الأخبار واقعة جديدة لتعذيب الطفلة"سما" على يد جدها وجدتها لوالدها وعمتها  في مدينة طلخا التابعة لمحافظة الدقهلية.

واقعتا "جنة" و"سما" وكثير من الوقائع الشبيهة التي راح ضحيتها الأطفال الصغار من قبل، تطرح تساؤلاً هاما وهو" في حال رؤية أحد الأطفال يتعرض للتعذيب على يد أسرته.. كيف يمكنك إنقاذه؟".

الخطوة الأولى الاتصال برقم 16000 للإبلاغ عن واقعة تعذيب طفل

"الوطن" أجرت اتصالاً هاتفيا بخط نجدة الطفل على رقم 16000، التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة والمخصص لتلقي الشكاوى لإنقاذ الأطفال من كل صور وأشكال العنف الموجه ضدهم، لمعرفة الخطوات الصحيحة الواجب اتباعها في حال اكتشاف أحد الحالات التي تتعرض للعنف على يد أفراد أسرتها.

الخطوة الأولى: تبدأ بمكالمة هاتفية على الرقم 16000 وسيتم الرد على الفور برسالة مسجلة تُخير المتصل بين الضغط على رقم 1 للإبلاغ عن حالة عنف، أو الرقم 2 للإبلاغ عن حالة تنمر.

بعد اختيار الرقم 1 يرد أحد الأشخاص المكلفين بالرد على استقبال المكالمات من الجمهور، ويتم تخيير المتصل بين الإفصاح عن اسمه وهويته أو عدم الإفصاح عنها، ويبدأ بعد ذلك في طرح عدد من الأسئلة منها عنوان المنطقة التي يبلغ المتصل عن وقوع حالة عنف بها ورقم العمارة والدور الكائنة به الشقة الشاهدة على الواقعة.

مسؤول الخط يحصل على عنوان الواقعة لإرسال مندوب لمعاينة حالة الطفل

وبعد الانتهاء من تسجيل البيانات الخاصة بالمنطقة الشاهدة على الواقعة، يبدأ الشخص بالاستفسار عن بعض التفاصيل الخاصة بشأن الواقعة منها، هل يٌسمع صريخ الطفل متواصل بشكل يومي أم على فترات؟ ومن يمارس العنف ضده الأم أو الأب أو أحد الأجداد أو الأقارب؟ ويتم تسجيل رقم الهاتف الذي تم إجراء المكالمة منه للتواصل معه مرة آخرى لمتابعة الحالة، حسب قول الموظفة التي تولت الرد على مكالمة "الوطن".

يبدأ خط نجدة الطفل التحرك إلى أرض الواقعة، في فترة لا تزيد على يومين تقريبا، حسب قول الموظفة، ويتم إرسال أحد مندوبي الخط من المشرفين أو الأخصائيين النفسيين لمعاينة حالة الطفل وتحديد ما إذا كان يحمل جسده أثار عنف وتعذيب أم لا؟ وفي حال ثبوت وجود تلك الأثار يتم إحضار أحد أفراد القوة الأمنية للتدخل وفصل الطفل عن أهله واتخاذ الإجراء اللازم تجاه المتهمين.

عقوبة البلاغ الكاذب الحبس من أسبوع إلى 3 سنوات

من ناحية آخرى، حذر الدكتور نبيل سالم، أستاذ القانون العام، من البلاغ الكاذب عن واقعة تعذيب طفل وهمية لخط نجدة الطفل، مشدداً على أنها جريمة يعاقب عليها القانون.

وتتمثل عقوبة البلاغ الكاذب وفقا لتصريحات الدكتور نبيل لـ"الوطن" في الحبس لمدة تتراوح من أسبوع إلى 3 سنوات بتهمة إزعاج السلطات.


مواضيع متعلقة