لمواجهة التهديدات البحرية.. الإمارات آخر المنضمين لتحالف لأمن الملاحة

كتب: حسن رمضان

لمواجهة التهديدات البحرية.. الإمارات آخر المنضمين لتحالف لأمن الملاحة

لمواجهة التهديدات البحرية.. الإمارات آخر المنضمين لتحالف لأمن الملاحة

قررت الإمارات، الانضمام إلى التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية، وذلك بعد يوم من إعلان السعودية الانضمام إليه.

مدير إدارة التعاون الأمني في وزارة الخارجية الإماراتية سالم الزعابي، صرح اليوم الخميس، بأنَّ انضمام الإمارات لهذا التحالف الدولي يهدف إلى مساندة الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة تهديدات الملاحة البحرية والتجارة العالمية وضمان أمن الطاقة العالمي واستمرار تدفق إمدادات الطاقة للاقتصاد العالمي والإسهام في حفظ السلم والأمن الدوليين.

وأوضح "الزعابي"، أنَّ انضمام الإمارات لهذا التحالف الدولي يهدف إلى حماية السفن التجارية بتوفير الإبحار الآمن لضمان حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية وحماية مصالح الدول المشاركة فيه بما يعزز الأمن وسلامة السفن التجارية العابرة للممرات، وتغطي منطقة عمليات التحالف الدولي لأمن الملاحة في الخليج مضيق هرمز وباب المندب وبحر عمان والخليج العربي.

وظهرت فكرة تشكيل تحالف عسكري دولي لحماية أمن الملاحة البحرية، في الخليج العربي، 9 يوليو الماضي، وأعلن وقتها رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال جوزيف دانفورد، عمل واشنطن على تشكيل هذا التحالف، وذلك بعد سلسلة من الهجمات على 6 ناقلات نفط، وإسقاط الدفاعات الجوية الإيرانية طائرة استطلاع أمريكية، قرب مضيق هرمز.

ووفق الخطة الأمريكية، تتولى "واشنطن"، قيادة عمليات المراقبة البحرية واسعة النطاق، والاستطلاع، مع توفير سفن حربية لمهمات القيادة والسيطرة، فيما تقدم دول التحالف الأخرى سفنًا لتسيير دوريات بالقرب من سفن القيادة الأمريكية، موضحة: "يشمل الجزء الثالث من المهمة أفرادًا من التحالف لمرافقة سفن بلادهم التجارية، وناقلات النفط التي تحمل أعلامها عبر المنطقة"، حسبما ذكرت قناة "سكاي نيوز عربية" الإخبارية.

وتتواصل واشنطن على مستويات مختلفة، مع مسؤولين من 62 دولة، لمناقشة تشكيل التحالف، فيما أعلنت بعض الدول مثل أستراليا وبريطانيا وإسرائيل والبحرين انضمامها إلى التحالف، فيما أعلنت القوات البحرية التابعة لكوريا الجنوبية، فبي أغسطس الماضي، نيتها عن إرسال دفعة جديدة لوحدة "تشونغ هيه" العسكرية إلى خليج عدن لاحتمال القيام بمهام عسكرية مشتركة مع التحالف بقيادة الولايات المتحدة في مضيق هرمز لحماية الناقلات الدولية.

بدورها، ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس": "تسعى واشنطن لتشكيل هذا التحالف الدولي لمواكبة السفن التجارية في الخليج، لكنها لم تتمكن على ما يبدو من جذب الكثير من الدول لا سيّما وأنّ الكثير من حلفائها يتوجّسون من جرّهم إلى نزاع مفتوح في هذه المنطقة التي يعبر منها ثلث النفط العالمي المنقول بحراً".

ورفض الأوروبيون العرض لأنَّهم لا يريدون المشاركة في سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتمثلة في ممارسة الضغوط القصوى على إيران، كما أنَّهم يحاولون الحفاظ على الاتفاق حول النووي الإيراني الذي انسحب منه ترامب العام الماضي.

وأعلنت ألمانيا أنَّها لا تفكر حاليًا في المشاركة في التحالف، كما فضّلت فرنسا التركيز على تحالف أوروبي لتنفيذ مهمة مشابهة، بعيدا عن قيادة واشنطن، فيما لا تزال الصين تدرس الخطة الأمريكية، مع ميلها أكثر لفكرة مرافقة أسطولها البحري لسفنها التجارية في الخليج، وهو موقف يتطابق مع ما قررته اليابان، حتى الساعة.


مواضيع متعلقة