إدانات دولية وعروض للمساعدة على خلفية هجمات "أرامكو"

كتب: (وكالات)

إدانات دولية وعروض للمساعدة على خلفية هجمات "أرامكو"

إدانات دولية وعروض للمساعدة على خلفية هجمات "أرامكو"

تعرضت منشآت "أرامكو" السعودية، السبت الماضي، لهجمات بطائرات دون طيار، ما أدى إلى تضرر منشأتين نفطيتين هما مصفاة بقيق وحقل هجرة خريص في شرق المملكة.

وأدى الهجوم إلى تقليص إنتاج النفط في السعودية، التي تعد أكبر دولة مصدرة وواحدة من أكبر ثلاث دول منتجة للنفط في العالم، بأكثر من النصف بواقع 5.7 مليون برميل يوميا من المستوى المعتاد البالغ 9.8 مليون برميل في اليوم.

وتبنت جماعة "أنصار الله" الحوثية اليمنية الهجوم، لكن مسؤولين أمريكيين ومن بعض دول الخليج، وجهوا الاتهام إلى إيران، فيما توالت الإدانات الدولية على الحادث.

وأعرب وزير الدفاع الكوري الجنوبي "جونج كيونج-دو"، عن أسفه وقلقه إزاء تعرض منشآت نفطية سعودية لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيّرة مؤخرًا، وجاء ذلك خلال التهنئة التي أدلى بها وزير الدفاع في حفل الاستقبال الذي أقامته سفارة السعودية في سول؛ احتفالًا بالذكرى الـ89 لليوم الوطني، وذلك حسبما ذكرت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية اليوم.

وقال "كيونج - دو": "إن هذا الهجوم ينطوي على تهديد خطير للبنية التحتية الرئيسة للطاقة عالميًا، وهو عمل طائش يضر بأمن الطاقة في العالم والاستقرار الإقليمي"، معربًا عن أمله في أن تتغلب السعودية على هذه الأزمة بصورة جيدة مع معالجة الأضرار بأسرع وقت ممكن، وأكد أهمية التعاون بين البلدين في صناعات الدفاع والأسلحة كونهما دولتان تسعيان لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وشمال شرق آسيا، منوهًا بأن امتلاك القوة مهم فوق كل شيء في المجتمع الدولي، وأشار "جونج كيونج - دو" إلى أن التعاون في الدفاع الوطني وصناعة الدفاع من شأنه أن يحافظ على مصدر الطاقة، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "الشرق الأوسط".

 بدورها، أدانت ماليزيا بشدة، هجمات طائرات دون طيار على معملي شركة أرامكو النفطية شرق السعودية السبت الماضي، ونقلت وكالة أنباء "برناما" الماليزية عن وزارة الخارجية قولها، في بيان: "إن ماليزيا واثقة في أنه يتحتم على جميع الأطراف المعنية تجنب أي أعمال تضر بالسلام والاستقرار في المنطقة".

من جانبها، دانت المنظمة العربية للسياحة العدوان التخريبي، الذي استهدف معملين تابعين لشركة "أرامكو" في محافظة بقيق وهجرة خريص شرق المملكة العربية السعودية، السبت الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" عن المنظمة قولها - في بيان من مقرها بجدة اليوم - "إن هذا العمل الإجرامي باستهداف مرافق حيوية تمثل عصبا للاقتصاد الدولي، يهدف إلى النيل من أمن واستقرار المملكة والطاقة العالمية، كما أنه ذو طابع إجرامي متأصل الشر، ترفضه كل الشرائع والقوانين والمبادئ الدولية".

وأكدت المنظمة، ثقتها الكاملة في تصدي المملكة العربية السعودية لهذه الأعمال بأشكالها وصورها كافة، وبقدرتها على صد أي عدوان واعتداء.

 

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، اتصالًا هاتفيًا مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، واتفق الطرفان على مواصلة التنسيق الوثيق بين روسيا والمملكة العربية السعودية من أجل استقرار أسعار النفط العالمية، وتطرق الجانبان -خلال الاتصال- المستجدات السياسية والأمنية بعد الهجوم الأخير على المنشآت النفطية التابعة لشركة "أرامكو" في المملكة العربية السعودية.

وأشار بيان صادر عن المكتب الصحفي للكرملين إلى أنه تم بحث الموقف على خلفية الهجوم على مصافي تكرير النفط في المملكة، وفقا لوكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية، كما بحثا الوضع في سوق النفط وتأثيره على الاقتصاد والأسعار العالمية، بالإضافة إلى التطرق إلى قضية التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية أوبك +.

من جانبها، عرضت بعض الشركات الروسية المختصة على السعودية، المساعدة في إصلاح الأضرار الناجمة عن هجوم "أرامكو"، وإصلاح المنشآت المتضررة، وفقا لما كشفه مسؤول روسي بارز، وقال رئيس صندوق الاستثمارات الروسية المباشر كيريل دميترييف: "لعبت الشراكة الاستراتيجية الروسية مع السعودية، دورا رئيسيا في خلق تحالف (أوبك+)، وتواصل تحقيق الاستقرار في أسواق النفط. لقد عرضت بعض الشركات الروسية مساعدتها على الشركاء السعوديين في التغلب على الأضرار الهائلة الناجمة عن هذه الهجمات"، وامتدح دميترييف "المستوى المهني المحترف والعالي لدى شركة (أرامكو)، التي تمكنت وخلال فترة قصيرة جدا من استعادة مستوى الإنتاج بسرعة، وكذلك قدرتها على الصمود في وجه هجوم خطير على صناعة النفط والاقتصاد العالمي".

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن باريس سترسل خبراء للمشاركة في التحقيقات في الهجمات على منشآت نفطية سعودية، كما أعلن الاليزيه.وقال القصر الرئاسي في بيان إن رئيس الدولة الذي أجرى محادثات مع ولي العهد السعودي "دان بحزم الهجمات التي استهدفت مواقع نفطية في بقيق وخريص"، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس".

وأكد ماكرون للأمير سلمان "تضامن فرنسا مع السعودية وسكانها في مواجهة هذه الهجمات وأكد مجددا التزام فرنسا أمن السعودية واستقرار المنطقة"، وتابع البيان أن ماكرون "وردا على طلب السلطات السعودية أكد لولي العهد إرسال خبراء فرنسيين للمشاركة في التحقيقات التي تهدف إلى كشف مصدر هجمات 14 سبتمبر وطرق تنفيذها".

من جانبه، قال سفير السعودية لدى الكويت الأمير سلطان بن سعد، إنّ المملكة قادرة على حماية أراضيها والدفاع عن الأمة الإسلامية، مشيرا إلى أنّ التضامن الذي وجدته السعودية من مختلف دول العالم بعد الهجمات الإرهابية التي طالت منشآتي نفط تابعتين لشركة "ارامكو" في خريص وابقيق، كان ملحوظا.

وأضاف في تصريحات صحفية أنّ التضامن العالمي مع المملكة ضد الإرهاب، جاء للمكانة التي تحظى بها السعودية دوليا، إذ إنّها فرضت احترامها على العالم، وهذه رسالة لكل من يدعم الإرهاب ويروج له إعلاميا أو فعليا.

وأشار بن سعد إلى أنّ جميع الدول بلا استثناء، تعاني من الإرهاب وتحاربه الآن، وعن مستجدات المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت، وموعد استئناف إنتاج النفط فيها بعد التصريحات الإيجابية لوزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان الأسبوع الماضي، أعرب السفير السعودي لدى الكويت، عن تفاؤله بأجواء المباحثات التي تتم من خلال اللجان الفنية المعنية للبلدين، مشيرا إلى التقدم الذي تحرزه هذه الاجتماعات التي تختص أيضا بتحديد موعد استئناف الإنتاج.

 

 


مواضيع متعلقة