صديق المصري الغريق بأوكرانيا لـ"الوطن": طوب الأرض بيحبه وملحقتش أودعه

صديق المصري الغريق بأوكرانيا لـ"الوطن": طوب الأرض بيحبه وملحقتش أودعه
- أبانوب دميان حبيب
- ابانوب دميان حبيب
- طالب صيدلة في أوكرانيا
- وفاة طالب في أوكرانيا
- غرق طالب مصري
- أوكرانيا
- أبانوب
- ابانوب
- أبانوب دميان حبيب
- ابانوب دميان حبيب
- طالب صيدلة في أوكرانيا
- وفاة طالب في أوكرانيا
- غرق طالب مصري
- أوكرانيا
- أبانوب
- ابانوب
"مش مصدق إنه مات.. حاسس إنه كابوس ومش عارف أصحى منه".. بهذه الكلمات وصف صديق الطالب المصري أبانوب دميان حبيب، الذي يدرس بالفرقة الثالثة بكلية الصيدلة بمدينة لفيف غربي أوكرانيا، أحزانه على فراق صديقه، الذي لقي مصرعه غرقا أمس خلال رحلة مع زملائه.
صدمة وذهول سيطرت على مكاريوس وجيه صديق أبانوب، يرويها لـ"الوطن": "فضلت أنزل بوستات عشان اتأكد الخبر ده صح ولا غلط، لحد ما اتصدمت إنه خلاص مات".
صداقة منذ الطفولة جمعت الشاب العشريني وأبانوب، أو "صاحب عمره" على حد قوله، مشيرًا إلى أنّه سعى كثيرًا للتأكد من الخبر، وكان يمني نفسه أنّ الخبر "شائعة"، حتى تأكيده: "راح يا حبيبي يتفسح مع صحابه في الجامعة ميعرفش إنه هيغرق هناك وهتكون آخر فسحه ليه".
علاقة مكاريوس بأبانوب تعود لأيام الطفولة والمرحلة الابتدائية، كانا صديقين يتقاسمان كل شيء في مدرسة "التجريبية" بالغردقة، والتي تفوق خلالها طالب الصيدلة: "كنت بقوله يا (بيبو) وكان دايمًا ييجي يلسعني بالأستيك عشان أجري وراه ونهزر، بس كان أسرع مني مبعرفش أمسكه".
صفات حميدة تحلى بها الطالب المصري الراحل يذكرها صديقه: "أبانوب كان رجولة نادرة، ابن ناس ومتربي كويس جدًا، وفي نفس الوقت ابن بلد والغربة مغيرتهوش، وشخصيته قوية جدًا، وطوب الأرض بيحبه".
يتذكر مكاريوس اللحظة التي أبلغه فيها أبانوب بأنّه سيذهب لاستكمال تعليمه في أوكرانيا: "زعلت جدا لما قاللي، حاول يجيبهالي بشياكة وقاللي انت هتوحشني قريب عشان احتمال أسافر برا أكمل تعليمي، وقتها زعلت شوية بس كنت عارف إنه حلمه من زمان، واتمنيت ربنا يوفقه".
في فترة الدراسة الثانوية كان أبانوب يعمل في إحدى المكتبات تُدعى "مكتبة قديس"، التي يملكها أحد أقاربه الأستاذ قديس: "كان راجل وبيساعد نفسه، اشتغل في أصعب فترة دراسية في حياة أي حد عشان يشيل عبء المصاريف عن أهله".
رغم أنّ مكاريوس كان جارا لأبانوب يفصل بين منزلهما مسافة قصيرة جدًا في شارع المصالح بمدينة الغردقة، إلا أنّ ظروف عمل الأول منعته عن توديع الأخير قبل سفره: "ندمان أوي إني ملحقتش أودعه عايز أشوفه بس وأملي عيني منه".
ينتظر الصديق الوفي وصول جثمان صديقه، الذي توقع أن يكون اليوم أو غدا على أقصى تقدير بحسب ما أكد أهله: "مش عارف هشوف النعش إزاي ربنا يصبرنا وربط على قلب أهله".