لأول مرة في العالم.. اكتشاف مياه على كوكب "الأرض الفائقة"

كتب: الوطن

لأول مرة في العالم.. اكتشاف مياه على كوكب "الأرض الفائقة"

لأول مرة في العالم.. اكتشاف مياه على كوكب "الأرض الفائقة"

استطاع علماء تحقيق إنجاز عظيم في مجال البحث عن عوالم صالحة للحياة من خلال اكتشاف كوكب خارج النظام الشمسي يضم آثار للمياه، ويعد ذلك لأول مرة على الإطلاق.

وعثر على بخار الماء في الكوكب الملقب بـ"الأرض الفائقة" على بعد 110 سنوات ضوئية، حيث يُقدر حجمه بضعف حجم كوكبنا و8 أضعاف كتلته، وفقا لموقع "روسيا اليوم".

ويضم كوكب K2-18b أيضا على جو ونطاق درجة حرارة مناسب لوجود الكائنات الحية، بحسب علماء جامعة "كوليدج لندن".

ومن أبرز ما يميز الكوكب المكتشف أنّه أقرب إلى نجمة مقارنة بقرب الأرض من الشمس، أي أنّ لديه نطاق أقصر من السنوات، ليكمل مداره خلال 33 يوما، لكن يحقق كوكبنا ذلك في 365 يوما.

واستطاعت مركبة "ناسا" (كيبلر) من رصد الكوكب الخارجي لأول مرة في عام 2015، إلا أن تحليل البيانات كشف عن تفاصيل جديدة لم نرها من قبل، فتستطيع المعدات الحالية تحديد العوامل الأساسية، مثل المسافة البعيدة والكتلة ودرجة حرارة السطح.

أما الأدوات المتطورة، التي طُورت في جامعة كاليفورنيا، يمكنها ترجمة البيانات من تلسكوب "هابل" الفضائي، لفهم الآثار الجزيئية الفريدة لبخار الماء.

وذكر الدكتور أنجيلوس تسياراس معد الدراسة "أنّه يعتبر الكوكب الوحيد خارج نظامنا الشمسي، الذي نعرف أنّه يتمتع بدرجة حرارة وجو ويحوي مياها مناسبة".

وينوه وجود بخار الماء في الغلاف الجوي للكوكب، إلى أنّه ربما يكون عالما صخريا أو جليديا، يضم الكثير من الماء في أعماقه.

ومعظم الكواكب الخارجية الأخرى مثل الاكتشاف الأخير، كانت عبارة عن عمالقة غازية (مثل كوكب المشتري وزحل)، الأمر الذي يجعل K2-18b يتيح فرصة قيّمة للباحثين لدراسة الكواكب الأصغر أو الصخرية أو الجليدية.

وأوضح تسياراس "أنّ بطبيعة الحال، K2-18b ليس أرضا ثانية، لأنّه كوكب أكبر بكثير ويحتوي على تكوين جوي مختلف". كما يدور حول نجم مختلف تماما، لذلك لا يبدو مثل الأرض.

وتابع "أنّ البحث عن كواكب صالحة للحياة، أمر مثير للغاية، ولكن "كوكبنا" هو بيتنا الوحيد وربما يكون من غير المحتمل أن نكون قادرين على السفر إلى كواكب أخرى".

ويقول العلماء إنّه لا توجد طريقة حاليا لتحديد ما إذا كانت هناك علامات للحياة على سطحه رغم أنّ الكوكب يقع في المنطقة الصالحة للحياة في نظامه الشمسي.

وسيظل الخبراء في مراقبة الكوكب لإثبات نظريتهم بشأن إمكانية استقطابه للحياة، كما شرحوا أنّهم لا يستطيعون التأكد من كمية الماء الموجودة بالفعل على هذا الكوكب.

وأوضح الخبراء أنّ محتوى الماء قد يصل إلى 0.01% في الدرجات الدنيا أو 50% بأقصى الحالات.

وقال العلماء، الذين قضوا أكثر من عام في دراستهم، إنّهم لا يعتقدون أنّ K2-18b هو الكوكب الوحيد من نوعه.

ويتمنى العلماء أن تساهم التكنولوجيا الحديثة، مثل تلسكوب James Webb Space المنتظر إطلاقه في مارس عام 2021، في كشف المزيد من الأسرار خارج نظامنا الشمسي.


مواضيع متعلقة