سنودن: هناك دول غيرت قوانينها لشرعنة التجسس على المواطنين

سنودن: هناك دول غيرت قوانينها لشرعنة التجسس على المواطنين
كشف إدوارد سنودن، المستشار السابق لوكالة الأمن القومي الأمريكية، وأشهر المبلغين في العصر الحديث، كيف لجأت الحكومة الأمريكية إلى طرق قانونية لشرعنة تجسسها على الأشخاص في مختلف أنحاء العالم منذ أن كشف النقاب عن منظومة المراقبة الشاملة لوكالة الأمن القومي في العام 2013.
وقال سنودن، إنه أتلف جميع الوثائق السرية التي كانت بحوزته عند مغادرته هونج كونج، حتى لا تقع في يد أي حكومة لاستعمالها أو تهديده، مؤكدا تعاونه المستمر مع الصحفيين لمواصلة نشر التسريبات مستقبلا.
كما توقف سنودن كذلك عند القوانين الجديدة التي اعتمدتها العديد من الديمقراطيات في العالم والتي تحد من الحريات الفردية باسم الاعتبارات الأمنية.
واعتبر إدوارد سنودن، في حوار حصري مع قناة "فرانس 24" الفرنسية، أن الأمر الذي تغير منذ أن كشف النقاب عن منظومة المراقبة الشاملة لوكالة الأمن القومي في العام 2013 هو أن السلطات الأمريكية صارت تلجأ إلى طرق قانونية لشرعنة مراقبة الأشخاص في مختلف أنحاء العالم، مؤكدا الدور الذي يلعبه عمالقة الإنترنت والتكنولوجيا مثل جوجل وفيس بوك في جمع بيانات وأنشطة المستخدمين وإيصالها للشركات.
وأكد سنودن، أنه أتلف الوثائق التي كانت بحوزته مما لم يقم بنشره، عند مغادرته هونج كونج، معربا عن خيبته إزاء القوانين الجديدة التي اعتمدتها عدة دول ديمقراطية باسم الاعتبارات الأمنية مثل حالة الطوارئ في فرنسا وقانون "يوروفايا" لمكافحة الإرهاب في روسيا، والتي تحد من الحريات الفردية.
وتابع سنودن قائلا: إن تطبيقات الرسائل المشفرة تحمي جزءا من المعلومات، ولكنها لا تحمي هوية المرسل ولا المستقبل، ومن ثم فهي لا تحمي البيانات بالكامل، معتبرا أن مطالبة الاستخبارات الأمريكية للكرملين بأن يتم تسليمه لبلاده من أجل تحسين العلاقات بين موسكو وواشنطن هو أمر ظلامي، ورأى أن محاكمته في الولايات المتحدة قد لا تكون عادلة. وعبر عن ثقته في أنه في النهاية لا بد من أن يعود إلى بلاده يوما ما.