دراسة: الإفراط في تناول المشروبات الغازية يؤدي للوفاة المبكرة

دراسة: الإفراط في تناول المشروبات الغازية يؤدي للوفاة المبكرة
- مشروبات غازية
- سكر
- محليات صناعية
- أسبرتام
- سكارين
- صحة
- طب
- منظمة الصحة العالمية
- مشروبات غازية
- سكر
- محليات صناعية
- أسبرتام
- سكارين
- صحة
- طب
- منظمة الصحة العالمية
أكدت دراسة أجراها الباحثون بالوكالة الدولية لبحوث مرض السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، وجود علاقة قوية بين استهلاك المشروبات الغازية بجميع أنواعها، بشكل يومي، وبين احتمال الوفاة في سن مبكرة.
الدراسة شملت أكثر من 45 ألف شخص بالغ، من عشر دول أوروبية، واستمرت 16 عاماً، وقد وجد الباحثون أن حالات الوفاة الطبيعية، التي يكون المتوفى فيها صغير السن، حدثت كلها لأشخاص كانوا يستهلكون كميات من المشروبات الغازية أكثر من سواهم، وقد لوحظ أن المشروبات الغازية المخصصة للحمية الغذائية منخفضة السعرات الحرارية "دايت"، والتي تكون منزوعة السكر ومحلاة صناعياً، كان لها ارتباطاً أقوى بمعدلات الوفاة المبكرة، عن نظيرتها ذات السكر العادي.
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين استهلكوا كوبين أو أكثر من المشروبات المحلاة صناعياً، ارتفع خطر موتهم في الـ16 سنة التالية بمعدل 26%، بينما ارتفعت معدل وفاتهم بأمراض القلب، عن المعدل الطبيعية، بنسبة 52%، كما وجدت الدراسة أن هذه المعدلات ارتفعت بنسبة 6% عند هؤلاء الذين يستهلكون المشروبات المحتوية على السكر، بحسب ما نقلته صحيفة "ديلي ميل" الإنجليزية.
ينصح العلماء بالاستغناء تماماً عن المشروبات الغازية والعصائر المصنعة والمضاف إليها السكر، وينصحون كذلك بالإكثار من شرب المياه، وشرب الشاي والقهوة ومشروبات الأعشاب عموماً بدون إضافة سكر، أو بإضافة كمية قليلة جداً.
الباحثون أعربوا عن قلقهم من المخاطر الصحية طويلة المدى، التي يمكن أن تحدث عن استهلاك المشروبات المحلاة صناعياً لسنين طويلة، وقد أكدوا أن الوعي المتزايد لدى الناس بمخاطر السكر وأمراض السمنة، أدى بالضرورة إلى انتشار المشروبات المحلاة صناعياً بشكل كبير جداً، وقد طالبوا بفرض ضرائب زائدة على تلك المشروبات للتقليل من إقبال الناس عليها.
الدراسة تم نشرها في المجلة الطبية الخاصة الوكالة، وقد اعترف فيها الباحثون بأن العلاقة بين استهلاك المشروبات الغازية والمشروبات المصنعة بشكل عام، وبين المخاطر الصحية الشديدة وارتفاع معدلات الوفاة، تحتاج إلى مزيد من الدراسة والبحث، حيث ان الاختبارات لم تصل بشكل نهائي إلى العلاقة المباشرة بين السكر، أو المحليات الصناعية كالـ"أسبرتام" والـ"سكارين"، وبين بعض الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان.
تم إجراء العديد من الدراسات المشابهة، إلا أنها كانت أصغر من ناحية عدد الحالات التي يتم متابعتها، كما أنها نتائجها كانت محلاً للشك، حيث لوحظ أن الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، الذين كانوا يستهلكون المشروبات المحلاة صناعياً، كانوا يعانون أساساً من السمنة وارتفاع معدلات دهون الدم وأمراض أخرى، وهو ما جعل العلاقة بين المحليات الصناعية نفسها وبين ارتفاع نسب الإصابة بالأمراض غير واضحة، إلا أن الدراسة التي قام بها الفريق البحثي التابع لمنظمة الصحة العالمية راعت هذه النقطة عند اختيار الأشخاص المشاركين في برنامج الملاحظة، فتم اختيار الأشخاص الذين يتمتعون بحالة صحية جيدة ووزن مقبول.
دكتور "ميتشل إلكيند"، رئيس جمعية القلب الأمريكية، أكد أن الدراسة تعتبر هي الاكبر على الإطلاق، بالنسبة للبحث عن العلاقة بين المشروبات الغازية وبين الأمراض المختلفة، وهي تعتبر خطوة كبيرة وفعالة للوصول إلى إثبات نهائي لهذه العلاقة.
يأمل دكتور "ميتشل" أن تمثل هذه الدراسة دافعاً إضافياً للناس لمحاولة التخلي عن المشروبات الغازية والمشروبات التي تحتوي على كميات مضافة من السكر أو المحلاة صناعياً، بينما يعترف دكتور "جافين بارتنجيتون" بأن كل الدراسات التي أجريت حتى الآن، لم تنجح في توضيح الطريقة التي تتسبب بها تلك المشروبات في الأمراض المزعومة، وبالتالي فإنه يمكننا أن نقول إن استهلاك المشروبات الغازية باعتدال يعتبر شيئاً مقبولاً، خاصة إذا صاحبها نظام غذائي صحي، وأن المحليات الصناعية لا يوجد دليل دامغ على ضررها، وبالتالي تعتبر آمنة في الاستخدام.