في ذكرى ميلاد عامر منيب.. لماذا اضطر "ملك الرومانسية" لبيع سيارته؟

كتب: منة العشماوي

في ذكرى ميلاد عامر منيب.. لماذا اضطر "ملك الرومانسية" لبيع سيارته؟

في ذكرى ميلاد عامر منيب.. لماذا اضطر "ملك الرومانسية" لبيع سيارته؟

يصعد على المسرح بابتسامة هادئة منبعها روحه المرحة المطمئنة، وخطوات ثابتة متزنة، فيعلو تصفيق الجمهور لصوته الرومانسي المختلف عن الآخرين من زملائه، يأخذ مكانه ويبدأ في الغناء، فيخرج صوته دافئا مفعما بمعاني الحب والأمل، وتكرر المشهد في كل مرة يحيي فيها حفلة، حتى أصبح عامر منيب "ملك الرومانسية" في عُرف عشاقه؛ ليتحول إلى ذكرى محفورة في أذهان الكثيرين بعد وفاته.

ولد عامر في 2 سبتمبر 1963، وعاش في بيت صغير بمنطقة الدقي بالجيزة، قضى معظم أيام طفولته في منزل جدته ماري منيب، التي كانت تصطحبه معها إلى مسرح "نجيب الريحاني" لمشاهدة أعمالها الفنية، وأيضًا كان رفيقها في الصالونات والندوات الفنية، لحبه وشغفه الكبير للفن منذ صغره.

وعندما توفيت جدته في 1970، انتقل عامر، ابن الـ7 أعوام، إلى منزل والديه، تخرج في كلية التجارة جامعة عين شمس 1985 بتقدير "جيد جيدا"، ما سمح له بالعمل "معيدا" بالجامعة، ثم قرر السفر إلى أستراليا للعمل بالخارج والحصول على الدكتوراه.

بدأ "ملك الرومانسية" مشواره الفني بالصدفة، التي قادته للقاء مجموعة من الفنانين في أحد الفنادق، عندما كان يتناول مع أصدقائه السحور في إحدى ليالي رمضان، قبل سفره إلى أستراليا، فطلب أصدقاؤه منه الغناء، ولم يتردد عامر وأدى أغنية للفنان الراحل عبدالوهاب، وما لبث أن أنهى الغناء حتى تعالت أصوات الحاضرين بالتصفيق والمدح، ودعاه الفنانون للجلوس معهم، كان من ضمنهم الموسيقار حلمي بكر، الذي تفاجأ أنه حفيد الفنانة ماري منيب، وطلب منه أن يلغي قرار سفره ويمزق "التذكرة" ويستمر في مصر، لأن "مستقبله الفن"، حد قوله.

شغف عامر بالفن دفعه لتنفيذ ما قاله بكر، وأسرع لإلغاء السفر والالتحاق بكلية التربية الموسيقية لتعلم الفن بمهارة، وانجذب لآلتي "العود" و"البيانو"، وقرر تعلمهما إضافة إلى بعض الآلات الأخرى، وبعدها كون فرقة موسيقية وعمل معها داخل أحد الفنادق، فكان يغني أشهر أغاني عبدالحليم حافظ.

استمر عامر يقدم أغاني كبار المطربين لفترة بسبب عدم توفر الأموال الكافية لإنتاج عمل فني خاص به، ولأن الهدف غالٍ قرر بيع سيارته الخاصة والدخول في عالم الفن، بإنتاج أول ألبوم له "لمحي" 1990، وتعامل فيه مع كبار الشعراء.

نجاح ألبومه الأول شجعه على استكمال مشواره الفني، فأصدر في عام 1994 ألبومه الثاني "أول حب"، ثم "علمتك"، "فاكر"، "أيام وليالي"، "وياك"، "الله عليك"، "حب العمر"، "هعيش"، "كل ثانية معاك"، واختتم مسيرته بألبوم "حظي من السما" الذي صدر في 2008، وكان آخر ما شدا به أغنية دينية بعد عودته من العمرة في 2009.

حبه للتمثيل دفعه للمشاركة في عدد من الأفلام السينمائية، كان أشهرها "سحر العيون" 2002، و"شوق وحنين" 2003، و"كيمو وأنتيمو" 2003، و"الغواص" 2005، و"كامل الأوصاف" 2006، واختتمها بفيلم "أخوة في بيت الجهراء" 2011.

تزوج الفنان الراحل إيمان الألفي، من خارج الوسط الفني، وأنجب منها بناته مريم، وزينة، ونور، ورحل عن عالمنا 26 نوفمبر 2011، داخل مستشفى "دار الفؤاد" عن عمر ناهز 48 عاما، بعد صراع طويل من المرض.


مواضيع متعلقة