الاعتداء الذي نفذه شاب أفغاني في "ليون" يثير انتقادات اليمين المتطرف

الاعتداء الذي نفذه شاب أفغاني في "ليون" يثير انتقادات اليمين المتطرف
أثار طالب لجوء أفغاني قتل رجلا وطعن عدة أشخاص آخرين في مدينة "ليون" وسط فرنسا جدلا حول الهجرة، اليوم، مع تكشف تفاصيل عن الهجوم، وقال محققون إن القاتل على ما يبدو يعاني من مشاكل نفسية وقام بتدخين كميات كبيرة من الحشيش قبل أن يطعن شاب، 19 عاما حتى الموت، وإصابة 8 أخرين، مساء السبت، في موقف للحافلات في بلدة فيلوربان المجاورة لمدينة ليون.
وتبين من السجلات الرسمية أن لديه هويتين شخصيتين وثلاثة تواريخ ميلاد تظهر أنه بعمر 33 و31 و27 عاما، بحسب ما صرح المحقق نيكولا جاكيه في مؤتمر صحفي في ليون الأحد. وخلال مقابلات "مشوشة" مع الشرطة، قال إنه "سمع أصواتا تقول ان الله قد أُهين وأمرته بأن يقتل"، بحسب المحقق الذي أفاد أنه يتم التعامل مع القضية على أنها حادث اجرامي وليس إرهابيا.
وأشاد جاكيه، بثلاثة سائقي حافلات وأفراد من العامة نجحوا في محاصرة الشاب وإقناعه بإلقاء السكين وسيخ الشواء اللذين كان يحملهما قبل أن تصل الشرطة إلى المكان. وذكر سفيان (17 عاما) وهو من المنطقة لوكالة "فرانس برس" الفرنسية، اليوم، أن القتيل كان أول شخص حاول أن يقنع المسلح بالتخلي عن سلاحه، مضيفا: "قام القاتل بطعنه، وعندما سقط على الأرض استمر في طعنه".
وأشار جاكيه، إلى أن اثنين من الجرحى الثمانية لا يزالان في المستشفى، إلا أن أيا من الجرحى ليس في العناية المركزة.وذكر المحقق جاكيه، أن المسلح تسجل أول مرة في فرنسا في 2009 كقاصر، إلا أنه سافر بعد ذلك إلى ألمانيا والنرويج وبريطانيا وإيطاليا قبل أن يعود إلى فرنسا في 2016 حيث حصل على حقوق الإقامة الموقتة. ودهمت الشرطة مركزا لطالبي اللجوء قرب موقع الهجوم، أمس السبت.
وقادت السياسية اليمينية المتطرفة مارين لوبن، الانتقادات، ودانت ما وصفته بـ"سياسة الهجرة المتراخية" في فرنسا معتبرة أنها "تهديد خطير لسلامة الشعب الفرنسي"، واتهم رئيس بلدية "فيلوربان"، جان بول بريت، من الحزب الاشتراكي، لوبن وغيرها من اليمينيين واليمينيين المتطرفين بـ"استغلال الحادث سياسيا"، وقال لإذاعة "آر تي إل": "هذا رد فعل معتاد من اليمين المتطرف الذي يحاول الاستفادة من أي حادث"، وذكّر، لوبن بأن تقديم اللجوء للأشخاص الفارين من النزاعات في مناطق مثل أفغانستان هو واجب دولي تحترمه فرنسا.
جدير بالذكر أنه في مايو الماضي، أدى هجوم بواسطة طرد مفخخ أمام مخبز في وسط ليون إلى إصابة 14 شخصا بجروح طفيفة، وتبين أن منفذ الاعتداء جزائري (24 عاما) وتم اعتقاله بعد ثلاثة أيام وتوجيه الاتهام اليه لـ "مبايعته" تنظيم "داعش" الإرهابي، وفقا لاعترافاته.